يبدو أن المرشح الجمهوري دونالد ترامب، لم يصدق نفسه كما يقولون، بعد أن انتهت نتائج انتخابات الأربعاء الماضي الرئاسية لصالحه، وعاد إلى البيت الأبيض مرة أخرى، بعد أربع سنوات من مغادرته.
فما أن صعد الرجل الذي أصبح ثاني رئيس أمريكي يعود للرئاسة مجدداً عبر تاريخ الانتخابات الأمريكية، مسرح ولاية فلوريدا لإلقاء خطاب النصر أمام انصاره،حتي راح يغني بصوت الشماتة
كلمات الأغنية التي يصنفها الأمريكيون بـ الريفية واسمها بالعربية:" فخور بأن أكون أمريكيا"، )proud to be an American(
تلك التي كانت نشيداً جمهورياً وطنيا لعقود من الزمان، صدرت لأول مرة في عام 1984، واستخدمها رونالد ريجان في عام 1984 وجورج دبليو بوش في عام 1988، وكأنه اراد أن يبعث ن خلالها برسالة "كيد" سياسي لـ بايدن وكاملا والخصوم الديمقراطيين.
ربما كان الأمر غريبا بعض الشئ، للمحتفين بالرئيس الأمريكي الفائز، وربما كانت هذه المرة الأولى التي يسمعون فيها الأغنية، بعيداً عن النشيد الوطني الاستثنائي، وفقا لما ذكرته صحيفة «سكوتش ديلي إكسيريس، رغم أنه وخلال حرب الخليج الأولي عام 1990 أصبحت الأغنية الريفية إياها، نشيدا وطنيا، واشتهرت بعد ذلك بشدة بعد هجمات 11سبتمبر، واستمرت في اكتساب مكانة شبه أسطورية بين الأمريكيين.
يذكر أن ترمب قد استخدم الأغنية ذاتها في عام 2016 وتم تشغيلها بانتظام في تجمعات حملته الانتخابية منذ ذلك الوقت، بما في ذلك ظهوره الأول بعد نجاته من محاولة الاغتيال في بنسلفانيا في وقت سابق من هذا العام.
في قناعات ترمب السياسية، حسب رواية الكاتب السعودي ممدوح المهيني بجريدة الشرق الأوسط، تحت عنوان:" ترمب صانع النجوم"، ان الرؤساء الذين يحكمون لـ4 سنوات ويخرجون مهزومين يتعرضون للتشكيك والإذلال، لافتا الي أن ترمب تجرع عقب ولايته الأولي مرارة هذه الكأس، من هنا كان هدفه في فترة ولايته الأولى، أن يُعاد انتخابه ويحكم لـ8 سنوات. وبسبب هذه العقدة- اذا جاز التعبير- امتنع ترمب عن الاعتراف بالهزيمة، وقال إن الانتخابات مزورة، لكي يبعد عن نفسه صورة الرجل الخاسر المهزوم.
علي هذا المنوال، شهدنا صراعا كارثيا سياسيا بينه وبين خصومه، وأصبحت تلك الفترة مرحلة مضطربة لم تعرف الهدوء، هو يلمع صورته وهم يلطخونها. يعدِّد إنجازاته ويُذكِّرون الناس بإخفاقاته. يمسك يد زوجته ويعلن حبه لها وينشرون فضائحه وخياناته لها. وصفهم بالكاذبين والمخادعين، ووصفوه بالعنصري والفاشي. لاحَقَهم بلسانه السليط ولاحقوه في المحاكم ونجحوا في النهاية، بمساعدة من القدر، عندما هبَّت رياح جائحة «كوفيد - 19» التي اقتلعته من بيته الأبيض. وبعد خروجه سخروا منه، واعتبروه رئيساً فاشلاً، وكابوساً انتهى من حياتهم ..فكيف حاله وحالهم اليوم؟!




