أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن المؤتمر الأول لتأهيل وإعداد الكوادر النقابية العمالية يستهدف الارتقاء بمهارات القيادات النقابية، ورفع كفاءتها في أداء مهامها وتعزيز قدرتها على الحوار المجتمعي، بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الراهنة، وفي إطار الاستعداد لإجراء الانتخابات العمالية المقررة نهاية العام الجاري.
وقال الجمل إن العمال كانوا ولا يزالون الشريك الأصيل في مسيرة البناء والتنمية، مؤكدًا أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تواصل تنفيذ مشروع الجمهورية الجديدة، وأن إطلاق برنامج شامل لتأهيل الكوادر النقابية يأتي مواكبًا لهذه المرحلة، بهدف إعداد قيادات تمتلك الوعي والكفاءة والقدرة على التعامل مع المتغيرات.
وأوضح أن مشروع التأهيل يمثل نقلة نوعية في تطوير العمل النقابي، ويؤسس لفكر حديث يضع مصلحة الوطن والإنتاج في مقدمة أولوياته، مشددًا على أن الكوادر النقابية تمثل الاستثمار الحقيقي في بناء مصر، وداعيًا جميع أعضاء التنظيم النقابي إلى التكاتف وتطوير أدوات العمل بما يخدم العمال والاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر، بحضور أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العام، ورؤساء النقابات العامة، وعدد من القيادات النقابية.
من جانبه، أكد عيد مرسال، الأمين العام للاتحاد العام ورئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري واستصلاح الأراضي، أن المؤتمر يعد الأول من نوعه، ويأتي تنفيذًا للاتفاقية الموقعة بين الاتحاد العام ومؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية.
وأوضح مرسال أن الاتحاد يستهدف تعميم التجربة من خلال تنظيم مؤتمرات مماثلة لأعضاء اللجان النقابية بمواقع العمل والإنتاج في مختلف المحافظات، بما يسهم في تنمية قدراتهم ورفع كفاءتهم وتعزيز دورهم في خدمة التنمية.
وأضاف أن تأهيل الكوادر النقابية يأتي على رأس أولويات الاتحاد العام، باعتباره مدخلًا لتعزيز الإنتاجية ونشر ثقافة الوعي والعمل، مؤكدًا أن بناء كوادر نقابية مؤهلة أصبح ضرورة لمواكبة التطورات المتسارعة في سوق العمل.
وأشار إلى أن الاتحاد يسعى لإعداد جيل جديد من القيادات النقابية القادرة على ممارسة العمل النقابي وفق مفاهيمه الحديثة، بما يدعم جهود الدولة في التنمية ويعزز الإنتاج، مؤكدًا استمرار عمال مصر في أداء دورهم الوطني ودعم مسيرة التنمية.
وفي كلمته، أكد مجدي طنطاوي، مدير عام مؤسسة رسالة السلام العالمية، أن المؤسسة تضع إمكاناتها كافة في خدمة أبناء الطبقة العاملة، من خلال برامج تستهدف نشر الوعي العمالي وترسيخ ثقافة الإنتاج، لافتًا إلى أن المؤسسة تمتلك 48 فرعًا حول العالم.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد الشريف، رئيس مجلس إدارة مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية، أن الاستثمار في الكوادر النقابية يمثل استثمارًا في رأس المال البشري، مشيرًا إلى أن برنامج التأهيل يركز على إعداد كوادر قادرة على مواكبة التحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإدارة الأزمات، والإدارة الحديثة، بما ينعكس إيجابًا على بيئة العمل والإنتاج.
وشهد المؤتمر عرض كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالات عيد العمال، إلى جانب فيلم تسجيلي بعنوان «رؤية.. إرادة شعب وفي القلب منه العمال»، تناول دور العمال في دعم مسيرة التنمية وإنجازات الدولة خلال السنوات الأخيرة.




