أخر الأخبار

محرم الجهيني يكتب: منظومة العلاج على نفقة الدولة تنتظر قرار الرئيس السيسي

محرم الجهيني
محرم الجهيني

لقد قطعت الدولة المصرية شوطًا كبيرًا في بناء الجمهورية الجديدة، وأطلقت العديد من المبادرات الصحية التي حققت نجاحات ملموسة، إلا أن منظومة العلاج على نفقة الدولة لا تزال بحاجة إلى تطوير جذري يضع المريض في مقدمة الأولويات.
 
الفكرة التي نطرحها اليوم بسيطة وعملية وإنسانية؛ فبمجرد توجه المواطن إلى أي مستشفى حكومي أو جهة طبية معتمدة، يجب أن يحصل على الخدمة العلاجية التي يحتاجها فورًا، على أن تتولى المستشفى إنهاء جميع الإجراءات الإدارية وتسوية المستحقات المالية مع الجهات المختصة إلكترونيًا، دون أن يتحمل المريض أي أعباء أو معاناة إضافية.
 
فلا شيء أقسى على الإنسان من أن يجتمع عليه المرض وضيق الحال، ثم يجد نفسه مضطرًا إلى خوض رحلة طويلة بين الأوراق والتوقيعات والموافقات للحصول على قرار علاج على نفقة الدولة، بينما حالته الصحية قد لا تحتمل ساعات من التأخير، فضلًا عن أيام أو أسابيع من الانتظار.
 
فهل يُعقل أن يترك مريض السرطان أو القلب أو الفشل الكلوي سرير العلاج ليبحث عن قرار أو موافقة؟ وهل يجوز أن يتحول المريض إلى مندوب يتنقل بين الجهات المختلفة في الوقت الذي يحتاج فيه إلى الرعاية الطبية العاجلة؟
 
إن التحول الرقمي الذي تشهده مصر اليوم قادر على إنهاء هذه المعاناة بالكامل، من خلال الربط الإلكتروني بين المستشفيات ومنظومة العلاج على نفقة الدولة، بما يضمن سرعة تقديم الخدمة الطبية للمريض وإنجاز الإجراءات بصورة دقيقة وشفافة.
 
لقد آن الأوان لأن تصبح قاعدة العمل واضحة: "عالج أولًا.. وأنهِ الإجراءات لاحقًا". فالمواطن ليس طرفًا في الإجراءات المالية أو الإدارية، وإنما صاحب حق أصيل في الحصول على رعاية صحية كريمة تحفظ إنسانيته وكرامته.
 
ومن هنا، نناشد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوجيه تطوير منظومة العلاج على نفقة الدولة، بما يجعل حصول المريض على العلاج حقًا مباشرًا وفوريًا، ويعكس رؤية الجمهورية الجديدة التي تضع الإنسان المصري في قلب عملية التنمية.
 
فالمريض يحتاج إلى علاج، لا إلى رحلة معاناة بين المكاتب والأوراق، وكرامته تستحق منظومة صحية أكثر إنسانية وكفاءة، تليق بما تشهده مصر من تطور في مختلف القطاعات.

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا