تأكيدا على الحلول الدبلوماسية للأزمات|

مباحثات مصرية روسية حول غزة وأوكرانيا وسوريا

الرئيس عبدالفتاح السيسى
الرئيس عبدالفتاح السيسى

غادر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي العاصمة الروسية موسكو، عائدا إلى القاهرة، بعد مشاركته في احتفالات عيد النصر التي أُقيمت بالساحة الحمراء بمناسبة الذكرى الثمانين للانتصار في الحرب الوطنية العظمى، وذلك بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعدد من قادة ورؤساء الدول.

وخلال الزيارة، عقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لقاءً ثنائيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعقبه جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين. وقد استهل الرئيس الروسي اللقاء بالإعراب عن تقديره العميق لمشاركة الرئيس السيسي في هذه المناسبة التاريخية، ما يعكس عمق العلاقات التاريخية والراسخة بين مصر وروسيا.

من جانبه، قدّم السيد الرئيس التهنئة للرئيس بوتين والشعب الروسي، مؤكدًا اعتزاز مصر بعلاقاتها الاستراتيجية مع روسيا، والتي تستند إلى اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي وُقّعت عام 2018، كما أشاد بالزخم المتنامي في العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وإنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية.

وأعرب الجانبان عن تطلعهما لنجاح أعمال اللجنة المصرية الروسية المشتركة التي ستُعقد خلال شهر مايو الجاري، لمناقشة سبل تعميق التعاون في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك.

كما اتفق الرئيسان على أهمية تعزيز السياحة الروسية إلى مصر، والترويج لمقاصد سياحية مصرية جديدة لدى السوق الروسية، بالإضافة إلى دعم التعاون في مجالات الطاقة، والأمن الغذائي، والتعدين، والزراعة، والصناعة. وتم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق الثنائي في المحافل الدولية، لا سيما تجمع "بريكس".

وتطرقت المباحثات إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث شدد الرئيسان على ضرورة استعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في قطاع غزة، والعمل على تجنب التصعيد الإقليمي.

وقد استعرض السيد الرئيس جهود مصر المتواصلة من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل للقطاع، مشددًا على أن الحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية لن يتحقق إلا عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967. من جانبه، أعرب الرئيس بوتين عن دعم روسيا الكامل للمساعي المصرية في هذا الشأن، ولخطة إعادة إعمار غزة التي أُقرت خلال القمة العربية الاستثنائية في مارس 2026 بالقاهرة.

كما ناقش الرئيسان تطورات الأوضاع في سوريا، وليبيا، والسودان، بالإضافة إلى الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث جدد السيد الرئيس موقف مصر الداعي إلى حلول دبلوماسية تحفظ السلم والأمن الدوليين.

وخلال زيارته، أجرى السيد الرئيس السيسي عددًا من اللقاءات الودية مع قادة الدول المشاركين في الاحتفالات، من بينهم الرئيس الصيني شي جين بينج، حيث ساد اللقاء ترحيب متبادل، عكس متانة العلاقات المصرية الصينية.

وشارك السيد الرئيس في العرض العسكري الرسمي، وكذلك مأدبة الغداء التي أقامها الرئيس بوتين تكريما للقادة والرؤساء المشاركين في احتفالات عيد النصر.

كما التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث أكد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، ولجهود وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع. وقد أشاد الرئيس الفلسطيني بجهود مصر، مشيرًا إلى أهمية الدور المصري في دعم المساعي الدولية للاعتراف بدولة فلسطينية، خاصة مع بلوغ عدد الدول التي اعترفت بها 149 دولة حتى الآن.

واستعرض الرئيس عباس الجهود الإصلاحية الجارية داخل السلطة الفلسطينية، إضافة إلى التحركات الدبلوماسية في الولايات المتحدة لدعم حل الدولتين. كما أشار إلى الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية نتيجة احتجاز إسرائيل لحوالي ملياري دولار من المستحقات المالية، داعيًا إلى تحرك عربي فاعل خلال القمة المقبلة في العراق لدعم الموقف الفلسطيني.

وقد أكد السيد الرئيس السيسي دعم مصر الكامل لتلك الإصلاحات، وتشجيع الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار وتحقيق السلام، مشددًا على التزام مصر الدائم بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

 

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا