فى موسم الحج| كيف يحمى الحجاج أنفسهم من ارتفاع درجات الحرارة؟

صورة موضوعية
صورة موضوعية

مع بدء توافد ملايين المسلمين إلى الأراضى المقدسة لأداء مناسك الحج، تتزايد التحذيرات الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة والتعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، خاصة مع المجهود البدنى المصاحب لأداء المناسك والتنقل بين المشاعر المقدسة. 
وفى ظل الأجواء الحارة، يصبح الحفاظ على صحة الحجاج ضرورة لا تقل أهمية عن الاستعداد الروحى للرحلة، إذ قد يتحول الإجهاد الحرارى أو الجفاف إلى أزمة صحية إذا لم يتم التعامل معها مبكراً.
الزحام الشديد
أكد الدكتور رضا سليمان استشارى الباطنة على أن ارتفاع درجات الحرارة مع الزحام والمشى لمسافات طويلة يزيد من احتمالات الإصابة بالإجهاد الحرارى وضربات الشمس، وهى حالات يمكن الوقاية منها إلى حد كبير من خلال اتباع تعليمات بسيطة تتعلق بالترطيب، والراحة، وتجنب التعرض المباشر للشمس.
الإجهاد الحرارى
وقال سليمان إن الإجهاد الحرارى يحدث نتيجة فقدان الجسم كميات كبيرة من المياه والأملاح بسبب التعرق الشديد، ويُعد من أكثر المشكلات الصحية المرتبطة بالأجواء الحارة، وتشمل أعراضه الشعور بالدوخة، والصداع، والإرهاق، والغثيان، والتعرق الزائد.


الأعراض الأولية
وحذر استشارى الباطنة من تجاهل الأعراض الأولية للإجهاد الحرارى، لأن التدخل المبكر يمنع تطور الحالة إلى مضاعفات أكثر خطورة، مؤكدة أن شرب المياه بصورة منتظمة يعد خط الدفاع الأول ضد الجفاف والإجهاد الحرارى، والشعور بالعطش لا يعنى دائماً بداية الحاجة إلى السوائل، إذ قد يكون الجسم فقد بالفعل نسبة من المياه.
شرب المياه
ونصح الحجاج بالحرص على شرب المياه على فترات متقاربة، خاصة أثناء التنقل وأداء المناسك، مع تجنب الانتظار حتى الشعور بالعطش الشديد، ويفضل التقليل من المشروبات المحتوية على كميات كبيرة من السكر أو الكافيين، لأنها قد تؤثر على توازن السوائل داخل الجسم.
الملابس المناسبة
وأشار سليمان إلى أن الحجاج عليهم اختيار الملابس المناسبة والمظلات التى تساعد على تقليل التعرض للحرارة، فاختيار الملابس المناسبة خلال موسم الحج لا يرتبط فقط بالراحة، بل يعد إجراء وقائياً مهماً، فالملابس الفاتحة والفضفاضة تساعد على تقليل امتصاص الحرارة، كما تسهم فى تهوية الجسم بشكل أفضل.
المظلات الواقية
أما عن المظلات الواقية من الشمس فهى تساعد على الحد من التعرض المباشر للأشعة خلال فترات التنقل، خاصة فى ساعات الذروة التى ترتفع خلالها درجات الحرارة.
الأماكن المظللة 
 ونصحت الدكتورة عنايات محمود اخصائى الباطنة والجهاز الهضمى بالبقاء فى الأماكن المظللة أو المكيفة قدر الإمكان، وتجنب الوقوف تحت الشمس لفترات طويلة دون ضرورة، خاصة لأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن، حيث أنها الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، ويحتاج كبار السن ومرضى القلب والضغط والسكر والجهاز التنفسى إلى عناية خاصة خلال موسم الحج، إذ قد تؤثر الحرارة المرتفعة على استقرار حالتهم الصحية.


المساعدة الطبية
وأوضحت محمود أن كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة يحتاجوا لمتابعة الحالة الصحية قبل السفر، والالتزام بالأدوية الموصوفة، وعدم بذل مجهود يفوق القدرة البدنية، مع ضرورة طلب المساعدة الطبية فور الشعور بأعراض غير معتادة، كما تلعب مرافقة الحجاج كبار السن دوراً مهماً فى ملاحظة أى علامات للإجهاد أو الإرهاق والتعامل معها مبكراً.
التغذية والراحة
وقالت عنايات إن التغذية الجيدة والحصول على فترات راحة كافية تساعد على توازن الجسم أثناء أداء المناسك، ويُفضل تناول وجبات خفيفة ومتوازنة، والحرص على الراحة بين فترات الحركة الطويلة، لتجنب الإرهاق الشديد الذى قد يزيد من تأثير الحرارة على الجسم، والالتزام بالإرشادات الوقائية يسهم فى تقليل المخاطر الصحية بصورة كبيرة.

 

اقرأ أيضا: فى موسم الحج| 6 نصائح للوقاية من الأمراض الجلدية المعدية

 

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا