ستيفن سبيلبيرج يقتحم دور العرض بفيلم خيال علمي

ستيفن سبيلبيرج
ستيفن سبيلبيرج

يستعد المخرج والمنتج ستيفن سبيلبرج لطرح فيلمه الجديد «يوم الكشف» (Disclosure Day) خلال الأيام المقبلة ،وهو الفيلم السينمائي الأربعون لو وضعنا في الإعتبار أنه أنجز 13 فيلماً تلفزيونياً قبل أن يتجه للسينما الأفلام القصيرة.


في الواقع فيلمه الأول الذي عُرض في صالات السينما وهو «مبارزة» (Duel) سنة 1971 كان تلفزيوني الإنتاج داخل الولايات المتحدة وتم اختياره للعروض السينمائية عالمياً خارجها كحال عدد كبير من الأفلام في ذلك الوقت. «مبارزة» كان Road Movie مع تشويق حاسم حول رجل أعمال بسيط تطارده شاحنة على طريق جبلي في ولاية أريزونا بهدف قتله. ذلك الفيلم، بالتالي، كان تشويقياً رغم إن الحكاية كان يمكن لها أن تضع المطاردة بين عربة فضائية وأخرى أرضية.
                                                             

     عشرة


«يوم الكشف» (أو «يوم الإفصاح») هو خيال علمي عن موضوع غزو الفضاء للأرض. بذلك هو الفيلم العاشر من هذا النوع من توقيع المخرج. هذا بالطبع لجانب عدد آخر من الأفلام التي اكتفى بإنتاجها واختار من يخرجها سواه.
الأفلام التسعة السابقة هي التي بدأت بفيلم «لقاءات قريبة من النوع الثالث» (Close Encounters of the Third Kind سنة 1977. هذا مع العلم إن سبيلبرغ أخرج فيلم هواة من هذا النوع  وفّر تكلفته من مصروف الجيب سنة 1964 عندما كان في الثامنة عشر من عمره لكنه لا يُعد فيلماً حقيقياً.
كان «لقاءات قريبة…» ثالث فيلم سينمائي فعلي له من بعد «ذا شوغرلاند إكسبرس» في 1974 وJaws. كلاهما كان من النوع التشويقي وأفضلهما هو «جوز» الذي حطم أرقاماً قياسية في صيف العام 1975. الأول كان حكاية كوميدية مع تشويق حول قيام زوجين بخطف إبنهما من منزل عائلة عُهد إليها برعايته وشرطي أجلساه في المقعد الخلفي من السيارة.  لكن «جوز» هو تعامل سبيلبرغ الأول مع فن التشويق. 
والتشويق سمة «لقاءات قريبة…» الذي تعامل مع غزاة من ذلك الطابق العلوي للفضاء.
كرر ذلك في العام 1982 عندما أخرج «خارج الأرض» (E.T. the Extra-Terrestrial) من بعد فيلم كوميدي فشل تجارياً هو «1941»وآخر مغامراتي حقق نجاحاً كبيراً هو «غزاة الفُلك المفقودة« (Raiders of the Lost Ark) في 1981.
                                                   

   مخلوقات متوحشة


هذان الفيلمان هما الوحيدان، في سلسلة سبيلبرغ من أفلام الخيال العلمي الذي عكس فيه نظرة تعاطفية مع مخلوقات الفضاء. في الأول دعا للتفاهم معها وفي الثاني حوّل الفكرة إلى ملهاة سريعة الإيقاع حول مخلوق فضائي عادت سفينة الفضاء إلى كوكبها من دونه.
قبل العودة إلى قصص الفضاء عمد إلى نوع آخر من أفلام الخيال العلمي هي أفلام وحوش ما قبل العصور المدنية. ففي 1993 أنجز «جوراسيك بارك» وتبعاً لنجاحه قام بعد 4 سنوات بتحقيق جزء ثان في 1997. للإيضاح، يعتبر المؤرخون وهواة التصنيف أن أفلام الوحوش هي نوع من الخيال العلمي لكنه في الواقع ليس كذلك وإن كان بعض العلم مستخدم فيه. 
النقلة الفعلية لسينما الخيال العلمي التي حملت في طياتها عودة مكمّلة لفيلميه السابقين «لقاءات قريبة» و«إي تي» وردت سنة 2001 عبر «ذكاء اصطناعي» (A.I. Artificial Intelligence)، حكاية الصبي غير البشري ديڤيد (هايلي جووَل أوزموند) والعائلة التي احتضنته لفترة كون إبنها الفعلي يرقد في المستشفى. الفارق بين ديڤيد وأي منتوج اصطناعي آخر أنه مزوّد بإمكانية الحب. عندما يعود إبن العائلة من المستشفى سليماً تكتشف العائلة أنها لن تستطع احتواء الولدين وتقرر التخلي عن ديفيد الذي سيعاني طوال حياته من حبّه للأم التي رعته لحين (فرنسيس أو كونر). 
مشكلة الفيلم الأكبر هي إنه تعاطفي (Sentimental) إلى حد يكاد يوازي التباكي، لكن فكرته رائعة وتنفيذ سبيلبرغ له يضع الفيلم في مصاف الأعمال المهمّة في سينما النوع.
بعد ذلك، في 2002، نجد سبيلبرغ في نطاق أفضل شأناً مع «تقرير أقلية» (Minority Report) حول مستقبل يجد فيه المرء نفسه مُداراً ومحاطاً بتكنولوجيا لا قدرة له على تفاديها خصوصاً إذا ما كان أحدهم في مركز القيادة يريد الإجهاز عليه.
عاد سبيلبرغ إلى النوع في العام 2005 في «حرب العوالم» (War of the Worlds) وهو غزو من مخلوقات وحشية من بطولة توم كروز الذي لعب كذلك بطولة «تقرير أقلية». كلا الفيلمين ناجح على غالبية الأصعدة كعملين تشويقيين ينتميان فعلياً لنوع الخيال العلمي علماً بأن «حرب العوالم» هو إعادة صنع لفيلم حققه بايرون هسكِن سنة 1953. 
الفيلم التاسع هو ذلك الذي حققه سبيلبرغ تحت عنوان Ready Player One الذي تقع أحداثه في المستقبل (2045) مأخوذ عن لعبة فيديو مقتبسة بدورها من رواية. ألم يُستقبل جيداً من قِبل النقاد وواقعياً كان فيلماً لا يحمل السبب الكافي لقيام سبيلبرغ بتحقيقه

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا