إسرائيل تُنذر بإخلاء 3 قرى جنوب لبنان وسط تصعيد جديد وتوترات إقليمية

.
.

أنذر الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، سكان ثلاث قرى في جنوب لبنان بضرورة الإخلاء الفوري، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا لتنفيذ هجمات عسكرية محتملة في المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني، وسط تصاعد حاد في التوترات الحدودية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، إن الإنذار يشمل قرى عرنايا وعنقون وكفر فيلا، مطالبًا السكان بإخلاء منازلهم فورًا والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر نحو مناطق مفتوحة، محذرًا من أن البقاء بالقرب من عناصر أو مواقع تابعة لـ“حزب الله” يعرض حياتهم للخطر.

 

تصعيد ميداني في جنوب لبنان

يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني توترًا متصاعدًا على خلفية المواجهات المستمرة بين إسرائيل وحزب الله، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة الحدودية.

وبحسب المعطيات الميدانية، فإن التحذيرات الإسرائيلية الأخيرة تشير إلى احتمال تنفيذ ضربات مركزة في القرى المستهدفة، ما يزيد من حالة القلق بين السكان المدنيين.

 

تعثر جهود وقف إطلاق النار

تزامن هذا التصعيد مع تعثر جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، بعد رفض حزب الله مقترحات جديدة للتهدئة، وإعلان إسرائيل أنها لن تسحب قواتها من الأراضي اللبنانية في الوقت الراهن.

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر سياسية أن أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار يواجه عقبات معقدة تتعلق بترتيبات الانسحاب وضمانات أمنية، إضافة إلى تباين المواقف بين الأطراف المعنية.

 

موقف الحكومة اللبنانية

من جانبه، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن المفاوضات مع إسرائيل “لم تكن سهلة”، مشيرًا إلى ما وصفه بـ“التعنّت الإسرائيلي” خلال المحادثات، ومؤكدًا تمسك لبنان بانسحاب كامل من أراضيه وعودة السكان إلى قراهم بأمان

وأضاف أن كل تأخير في تنفيذ وقف إطلاق النار ينعكس سلبًا على المدنيين في الجنوب اللبناني، محذرًا من تداعيات إنسانية وأمنية متزايدة.

 

توتر إقليمي واسع

ويأتي التصعيد في جنوب لبنان ضمن سياق إقليمي أكثر تعقيدًا، مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، رغم التحركات الدبلوماسية الهادفة إلى تهدئة الأوضاع.