صرحت المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، وعضوة المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية : أن المؤتمر العام العاشر لمنظمة المرأة العربية يتزامن مع مناسبة احتفال المجلس القومي للمرأة بمرور ٢٥ عام على تأسيسه ، والتى شملت العطاء والعمل المتواصل للنهوض بالمرأة المصرية وتعزيز دورها فى بناء الوطن.
دعم الرئيس للمرأة
و أَكدت رئيسة المجلس القومى للمرأه على دعم الرئيس السيسي للمرأةِ المصريةِ و التى تعيش عصرها الذهبي تحت قيادته
أشكال العنف السيبرانى
و أوضحت المستشارة أمل عمار : أن المؤتمر اليوم تأكيدًا على التزام مصر بحماية حقوق النساء والفتيات، وتسليط الضوء على العنف السيبراني والناتج عن وسائل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى ، فلقد أصبحت التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، و مصدرًا هامًا للمعرفة والتواصل والتمكين، إلا أن هذا الفضاء الافتراضي لم يخلُ من المخاطر، وعلى رأسها التهديدات التي تطال النساء والفتيات على وجه الخصوص، ومن خلال أشكال متعددة من العنف السيبراني، مثل التحرش الإلكتروني، التنمّر، انتهاك الخصوصية، التهديد، الابتزاز، واستخدام الصور والمعلومات الشخصية بشكل غير قانوني.
تزايد العنف الرقمى
وأشارت المستشارة أمل عمار : أن التقارير الدولية تشير إلى تزايد معدلات تعرض النساء والفتيات للعنف الرقمي، لاسيما في الفضاءات العامة عبر الإنترنت، ما يخلق حواجز إضافية أمام مشاركتهن الفاعلة في الحياة العامة، ويؤثر على صحتهن النفسية و حقهن في التعبير والمشاركة دون خوف أو قلق ،كما يؤثر بالسلب علي التقدم المحرز في أجندة تمكين المرأة والفتاة.
استراتيجية الأمن السيبرانى
وأكدت رئيسة المجلس القومى للمرأة : أن مصر أولت اهتمامًا كبيراً بهذه القضية الملحة واتخذت خطوات عديدة منها فى مجال الامن السيبراني ، بوضع استراتيجية وطنية للأمن السيبراني 2017-2021، والتي تم تحديثها للفترة 2023-2027، مع التركيز على التصدي للحوادث السيبرانية المتزايدة، كما جاءت مصر في المرتبة الأولى عالميًا في تنافسية الرقمية العالمية.
الإطار التشريعى
وكشفت رئيسة المجلس القومى للمرأة : أن فيما يخص الإطارين الدستوري والتشريعي بشأن مكافحة وملاحقة الجرائم المعلوماتية فقد نص الدستور المصرى فى الفقرة الثالثة من المادة ١١ منه ، على التزام الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وفى ذات السياق المادة 57 التى نصت على أن الحياة الخاصة حرمة، وهى مصونة لا تمس، والمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، و سريتها مكفولة، كما لا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفى الأحوال التي يبينها القانون.
جريمة لا تسقط بالتقادم
فضلا عن نص المادة 99 من الدستور ، والتى تنص على أن كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية والناشئة عنها بالتقادم و للمضرور إقامة الدعوى الجنائية بالطريق المباشر
كما يُعد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 من القوانين الرائدة في المنطقة في التعامل مع الجرائم السيبرانية. ووفقا لذلك القانون في المواد 24، 25، 26، 27 ، كما نظم القانون طرق الإبلاغ وذلك من خلال مباحث الإنترنت بتقديم بلاغ وصور من الاعتداء والحساب الذى تم الاعتداء منه لفحصها وملاحقة الفاعلين.
كما تم تعديل قانون العقوبات بموجب القانون رقم 141 لسنة 2021، بتعديل المادتين رقم 306 مكرر(أ) و306 مكرر(ب) لتشديد العقوبات فى حالات التحرش الجنسى او الحصول على منفعة ذات طبيعة جنسية عن طريق الوسائل الإلكترونية
كما تنص المادتين رقمي 309 مكرر و309 مكرر(ا): بالمعاقبة بالحبس لكل من استرق السمع أو سجل أو نقل عن طريق جهاز من الأجهزة أياً كان نوعه محادثات جرت في مكان خاص أو عن طريق التليفون. أو التقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أياً كان نوعه صورة شخص ما في مكان خاص كما ان قانون العقوبات قد جرم أذاعه أو تسهيل إذاعة أو الاستعمال ولو في غير العلانية تسجيلاً أو مستنداً متحصلاً عليه كان بغير رضاء صاحب الشأن.
التعاون لمكافحة الجرائم الإلكترونية
و أكدت رئيسة المجلس القومى للمرأة على أن مصر تعمل على تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجرائم السيبرانية وتحسين الأمن السيبراني، اضافة الى انضمامها للعديد من الاتفاقيات ،كما شاركت في العديد من المؤتمرات الدولية المتعلقة بالأمن السيبراني لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية في هذا المجال ، وتمكنت الأجهزة المعنية بالدولة المصرية من ضبط العديد من مرتكبى الجرائم الخاصة بالابتزاز الإلكتروني قد استهدفت شخصيات عامة ومواطنات ومواطنين، حيث تم تقديم الجناة إلى العدالة وتوفير الدعم القانوني والنفسي للضحايا.
قضية هامة
و يولى المجلس القومى للمرأة اهتمامًا كبيرًا بهذه القضية الهامة، حيث يعمل على حماية المرأة من العنف السيبراني وفقًا للاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية المرأة 2030 و التي تضم محور خاص بالحماية، ويشمل ذلك تقديم دعم قانوني ونفسي من خلال "مكاتب شكاوى المرأة بجميع محافظات مصر
فضلا عن خطاً ساخناً (15115) للابلاغ ،حيث يقوم المجلس بالإبلاغ عن الوقائع الجنائية والإحالة للنيابة العامة من أجل حصول الضحايا على حقوقهن القانونية ومتابعة القضايا مع تقديم الدعم والمساعدة القانونية للمجني عليهن.
كما يتم الإحالة للإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية، مع تقديم الدعم القانوني في التحقيقات في حالة الحاجة لذلك.
كما استحدث المجلس القومى للمرأة اختصاصا إضافيا للجنة البحث العلمي والتنمية التكنولوجية والأمن السيبراني بقيادة د. ماريان عازر ، كما تضم اللجنة خبراء ومتخصصين لصياغة سياسات وخطط للتصدى لهذه القضية.
كما حرص المجلس على تأهيل المختصين بتلقي شكاوى الجرائم الإلكترونية وتعزيز التعاون مع الجهات التنفيذية لضمان استجابة فعّالة ومتكاملة.
حملات توعية
وأوضحت المستشارة أمل عمار : أن المجلس القومي للمرأة نفذ حملات توعوية شاملة لمكافحة العنف السيبراني ضد النساء والفتيات، معتمداً على وسائل الإعلام التقليدية ومنصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى جمهور واسع، من بينها حملات " اتكلمي" و" حاسبوا على كلامكوا" بالتعاون مع منصة إنستغرام للتصدي للتنمر الإلكتروني وتعزيز بيئة إيجابية، ووصلت هذه الجهود إلى أكثر من 5.8 مليون مشاهد.
مبادرة " تمكين النساء للشعور بالأمان "
كما تم إطلاق مبادرة "تمكين النساء للشعور بالأمان على الإنترنت" مع فيسبوك، وتم إنتاج فيديوهات توعوية بمشاركة المشاهير ، علاوة على ذلك، تم التعاون مع وزارة الاتصالات لتقديم دورات تدريبية حول المواطنة الرقمية والابتزاز الإلكتروني، فضلا عن إطلاق "دليل سلامة المرأة" بالشراكة مع فيسبوك، لتعريف النساء بأدوات الحماية المتاحة ضد الجريمة السيبرانية.
مبادرتى " دوى ونورة"
وفي اطار الاستثمار الوطنى فى الفتيات اطلق المجلس مبادرتى (دووي ونورة) واللذان يحظيان برعاية السيدة انتصار السيسى؛ ويتضمن أنشطة متخصصة تهدف الي التوعية بالجرائم الالكترونية وطرق الوقاية منها للفتيات.
واجب وطنى
وأكدت المستشارة أمل عمار أن حماية النساء والفتيات من العنف السيبراني ليست مسؤولية فردية، بل واجب وطني ومجتمعي تشاركي، يتطلب من المؤسسات والأفرادً الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة هذا الخطر الصامت، الذي لا يقل خطورة عن أشكال العنف التقليدي.
التصدى للعنف السيبرانى
كما يجب عمل مقاربة شاملة للتصدى للعنف السيبراني والعنف الناتج عن وسائل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وصولا للفضاء الآمن الذي يكرّس لحقوق الإنسان، ويضمن للمرأة حقها في بيئة خالية من العنف، تُحفّز الإبداع، وتُعزّز المشاركة، وتُجسّد الكرامة والعدالة.




