أخر الأخبار

عمال مصر: تعزيز حضور فلسطين في العمل الدولية بأغلبية ساحقة

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

في مشهد يعكس تنامي التأييد الدولي للحقوق الفلسطينية، اعتمدت الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقدة في جنيف قرارًا وُصف بالتاريخي، يقضي بتعزيز مشاركة دولة فلسطين داخل منظمة العمل الدولية، بأغلبية ساحقة بلغت 394 صوتًا مقابل 17 صوتًا معارضًا فقط. ويمنح القرار فلسطين مزيدًا من الحقوق والامتيازات داخل المنظمة الأممية المعنية بقضايا العمل والعدالة الاجتماعية.

ويمثل هذا القرار مكسبًا سياسيًا وقانونيًا وتنمويًا مهمًا لفلسطين، إذ يعزز حضورها داخل المنظمات الدولية، ويفتح المجال أمام توسيع جهود حماية العمال الفلسطينيين ورصد الانتهاكات التي يتعرضون لها، إلى جانب دعم برامج التشغيل والحماية الاجتماعية وتطوير التشريعات العمالية بما يتوافق مع المعايير الدولية.

وأكد عدد من أعضاء الوفد العمالي المصري المشارك في أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف، في تصريحات خاصة ، أن اعتماد القرار بأغلبية ساحقة يعكس محطة جديدة في مسار الاعتراف الدولي بالحقوق الفلسطينية، ويمنح العمال الفلسطينيين أدوات إضافية للدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

و أوضح مجدي البدوي، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام، أن النتيجة الكاسحة للتصويت تعكس تحولًا واضحًا في المزاج الدولي تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن حصول فلسطين على وضع متقدم داخل منظمة العمل الدولية لا يقتصر على البعد الرمزي، بل يعزز مكانتها القانونية والدبلوماسية داخل واحدة من أهم المنظمات الأممية المعنية بحقوق العمل.

وأضاف البدوي أن هذه الخطوة تمنح الوفد الفلسطيني حضورًا أوسع في مناقشة وصياغة القرارات والتوصيات المرتبطة بقضايا العمل، بما يعزز قدرته على نقل معاناة العمال الفلسطينيين إلى المجتمع الدولي، ويؤكد أن حقوقهم المشروعة باتت تحظى بدعم متزايد داخل المؤسسات الدولية.
من جانبه، أكد عيد مرسال، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن القرار يُعد انتصارًا مباشرًا للعمال الفلسطينيين الذين يواجهون ظروفًا استثنائية نتيجة الاحتلال والحصار وتداعيات الحرب.

وأوضح مرسال أن تعزيز مشاركة فلسطين داخل المنظمة سيسهم في توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون بشكل أكثر فاعلية، سواء من حيث حرمانهم من حقوقهم الأساسية أو الاقتطاعات غير القانونية من أجورهم ومستحقاتهم، مشيرًا إلى أن المنصات الدولية أصبحت أكثر قدرة على رصد هذه الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها وفق معايير العمل الدولية.

وفي السياق ذاته، أكد محمد كامل، رئيس الاتحاد المحلي لنقابات عمال الجيزة، أن القرار يفتح آفاقًا مهمة لتطوير التشريعات العمالية الفلسطينية بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وأوضح كامل أن الاستفادة من الخبرات الفنية لمنظمة العمل الدولية ستسهم في تحديث قوانين العمل والحماية الاجتماعية وتعزيز قدرات مؤسسات سوق العمل الفلسطينية، بما يدعم الحوار الاجتماعي بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، ويسهم في تعزيز الاستقرار داخل سوق العمل الفلسطيني.
وأشار إلى أن أجواء الإعلان عن النتيجة داخل قاعة المؤتمر كانت استثنائية، حيث قوبل القرار بتصفيق حاد من غالبية الوفود المشاركة، في مشهد عكس حجم التأييد الدولي المتزايد للحقوق الفلسطينية، ورسّخ قناعة متنامية بضرورة دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

بدوره، قال أشرف دوكار، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إن المكاسب الاقتصادية والتنموية المتوقعة من هذا التطور لا تقل أهمية عن المكاسب السياسية، موضحًا أن منظمة العمل الدولية تمتلك برامج متخصصة لدعم التشغيل والحماية الاجتماعية وبناء القدرات المؤسسية.

وأضاف دوكار أن توسيع مشاركة فلسطين من شأنه تعزيز فرص الاستفادة من برامج العمل اللائق والمشروعات التنموية الهادفة إلى توفير فرص عمل جديدة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمساهمة في الحد من معدلات البطالة المرتفعة التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة.
 

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا