الجمعية العمومية للصحفيين| استحقاق انتخابي ومحطات تاريخية بارزة

صورة موضوعية
صورة موضوعية

•    من محمود أبو الفتح إلى مكرم محمد أحمد.. 7 نقباء شكلوا تاريخ المهنة
•    انتخابات نقابة الصحفيين.. 22 نقيبًا عبر 84 عامًا وهذه أبرز المحطات

 

تترقب الأوساط الصحفية انعقاد الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين يوم الجمعة 4 أبريل 2025، حيث سيشارك (25%) من إجمالي الأعضاء البالغ عددهم (10,224) في انتخاب النقيب الجديد وستة من أعضاء المجلس. وفي حال عدم اكتمال النصاب القانوني، ستتم إعادة الدعوة للجمعية العمومية يوم 18 أبريل، وإن لم يكتمل النصاب مرة أخرى، فسيكون الموعد الثالث يوم 2 مايو المقبل. أما في حالة إعادة الانتخابات على مقعد النقيب، فستجرى جولة الإعادة في اليوم التالي من الساعة الثالثة حتى السابعة مساءً.
ومنذ تأسيس النقابة في ديسمبر 1941، تعاقب على منصب النقيب 22 شخصية بارزة، لكل منهم بصمته في مسيرة العمل النقابي والصحفي. وفي هذا التقرير، نسلط الضوء على سبعة نقباء تولوا القيادة في مراحل مفصلية من تاريخ المهنة، بدءًا من محمود أبو الفتح  كأول نقيب، مرورًا بحسين فهمي في الحقبة الناصرية، وعلي حمدي الجمال الذي انتُخب في ظل القانون رقم 76 لسنة 1970 ، وعبد المنعم الصاوي الذي تولى المسؤولية خلال فترة نصر أكتوبر، وصولا إلى كامل زهيري الملقب بـ "نقيب النقباء"، وإبراهيم نافع الذي ارتبط اسمه بالإنجازات والبناء، وأخيرا مكرم محمد أحمد الذي قاد النقابة في محطات فارقة.
يأتي هذا الاستحقاق الانتخابي في ظل تطلعات الصحفيين نحو مستقبل يدعم حقوقهم المهنية، وسط تحديات ومتغيرات تتطلب قيادة قوية تعبر عن تطلعات الجماعة الصحفية.

 

محمود أبو الفتح: أول نقيب للصحفيين وأحد رواد المهنة في مصر


يعد محمود أبو الفتح أحد الشخصيات البارزة في تاريخ الصحافة المصرية، حيث لعب دورا محوريا في تنظيم المهنة ووضع أسسها النقابية. تولى منصب نقيب الصحفيين لأول مرة بالتعيين في 7 أبريل 1941، ثم أصبح أول نقيب منتخب في ديسمبر 1942 بعد صدور القانون رقم 10 لسنة 1941، الذي نص على انتخاب مجلس النقابة والنقيب سنويا.
أعيد انتخاب محمود أبو الفتح  نقيبا للصحفيين في ديسمبر 1945، واستمر في منصبه حتى ديسمبر 1946، ثم أعيد انتخابه مرة أخرى من ديسمبر 1946 إلى ديسمبر 1947، مما يعكس ثقة الصحفيين في قيادته وقدرته على تمثيلهم.
شغل أبو الفتح هذا المنصب في فترة حساسة من تاريخ مصر، حيث كانت البلاد تحت حكم الملك فاروق، وشهدت نقابة الصحفيين في عهده أولى خطواتها التنظيمية والتشريعية، مما ساهم في تعزيز دورها كمؤسسة تدافع عن حقوق الصحفيين وتعمل على تطوير المهنة.
تميزت فترة رئاسته للنقابة بإرساء أسس العمل النقابي المنظم، حيث بدأ بوضع لوائح واضحة لعمل النقابة، والعمل على تحسين أوضاع الصحفيين المهنية والاجتماعية. كما سعى إلى تعزيز استقلالية الصحافة وتطوير العلاقة بين الدولة والصحفيين، مع التركيز على ضمان حرية الصحافة ضمن الأطر القانونية المتاحة آنذاك.
رغم مرور عقود على توليه المنصب، لا يزال محمود  أبو الفتح رمزا في تاريخ الصحافة المصرية، إذ كان أحد الأوائل الذين سعوا إلى تحويل العمل الصحفي إلى مهنة ذات إطار قانوني وتنظيمي يحفظ حقوق العاملين بها. وتمثل قيادته للنقابة نقطة تحول هامة في مسيرة الصحافة المصرية، إذ أسهمت جهوده في تمهيد الطريق نحو تنظيم أقوى للقطاع الصحفي، مما انعكس إيجابيا على المهنة وأعضائها.
بذلك، يبقى محمود أبو الفتح  شخصية محورية في مسيرة نقابة الصحفيين المصرية، حيث كان رائدا في تحقيق الاستقلال المهني والتنظيمي للصحافة المصرية، واضعا اللبنات الأولى لنقابة قوية تمثل صوت الصحفيين في مصر.

 

حسين فهمي: النقيب في الحقبة الناصرية


تولى حسين فهمي منصب نقيب الصحفيين لأول مرة في الفترة من أبريل 1954 إلى ديسمبر 1955، بموجب القانون 155 لسنة 1955. وقد أعيد انتخابه أربع مرات أخرى في الأعوام 1957، 1958، 1959، و1961، ليصبح واحدا من أكثر النقباء الذين تولوا هذا المنصب خلال عهد الرئيس جمال عبد الناصر. كان لحسين فهمي دور بارز في تعزيز مكانة النقابة، حيث عمل على الدفاع عن حرية الصحافة وحماية حقوق الصحفيين في ظل التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها مصر في تلك الحقبة.
شهدت فترة تولي حسين فهمي لمنصب النقيب عددا من الأحداث التاريخية التي أثرت بشكل كبير على المشهد السياسي والإعلامي في مصر:
1.    اتفاقية الجلاء عام 1954: كانت من أبرز الأحداث التي شكلت مستقبل مصر، حيث تم توقيع الاتفاقية التي نصت على جلاء القوات البريطانية عن الأراضي المصرية، مما عزز الاستقلال الوطني.
2.    مؤتمر باندونج عام 1955: كان لهذا المؤتمر دور محوري في تشكيل حركة عدم الانحياز، حيث شاركت مصر بقوة في صياغة سياسات جديدة للتحرر من الاستعمار، وكان للصحافة  دور في تغطية الحدث والترويج لأهدافه.
3.    تأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي عام 1956: في خطوة جريئة، أعلن الرئيس جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس، مما أدى إلى العدوان الثلاثي من قبل بريطانيا وفرنسا وإسرائيل. خلال هذه الأزمة، لعبت الصحافة دورا هاما في حشد الرأي العام، وشهدت هذه الفترة إنشاء وكالة أنباء الشرق الأوسط برئاسة الكاتب الصحفي الكبير محمد عبد الجواد، بهدف نقل وجهة النظر المصرية إلى العالم.
4.    الوحدة بين مصر وسوريا عام 1958: كانت هذه الوحدة خطوة كبيرة في تاريخ القومية العربية، وقد شهدت الصحافة المصرية تغطية مكثفة لهذا الحدث، وساهم حسين فهمي في إبراز دوره من خلال النقابة.
5.    إنشاء مؤسسة دار التعاون للطبع والنشر: بقرار من الرئيس جمال عبد الناصر، تم إنشاء هذه المؤسسة لتعبر عن العمال والفلاحين، وتكون لسان حال ثورة 23 يوليو 1952.
6.    إصدار القوانين الاشتراكية عام 1961: شهدت هذه الفترة صدور مجموعة من القوانين التي هدفت إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، ومن بينها قانون تنظيم إصدار الصحف، الذي كان له تأثير مباشر على الصحافة المصرية.
7.    حرب اليمن عام 1962: شكلت هذه الحرب تحديا كبيرا لمصر، وكان للصحافة دور في توضيح مواقف الدولة وإبراز دور القوات المصرية في اليمن.
عمل حسين فهمي خلال فترة قيادته للنقابة على حماية حقوق الصحفيين وضمان استقلالية الصحافة في ظل التحولات السياسية العميقة التي مرت بها مصر. كما سعى إلى توسيع دور النقابة في الدفاع عن حرية التعبير، وتعزيز دور الصحفيين في خدمة القضايا الوطنية.
يظل حسين فهمي واحدا من أبرز النقباء في تاريخ الصحافة المصرية، حيث لعب دورا مهما في حماية المهنة وتعزيز استقلاليتها خلال مرحلة حساسة من تاريخ مصر. وقد أسهمت جهوده في ترسيخ مكانة الصحافة كسلطة رابعة تدافع عن قضايا الوطن والمواطنين في ظل التغيرات السياسية والاقتصادية الكبرى التي شهدتها مصر في الحقبة الناصرية.

 

علي حمدي الجمال: أول نقيب للصحفيين في ظل القانون الجديد


يُعد علي حمدي الجمال شخصية بارزة في تاريخ العمل النقابي الصحفي في مصر، حيث تولى منصب نقيب الصحفيين في فترة مهمة شهدت تحولات تشريعية وتنظيمية عميقة. تم انتخابه في مارس 1971، ليكون أول نقيب يتولى المنصب بعد صدور القانون رقم 76 لسنة 1970، الذي شكل نقلة نوعية في هيكلة نقابة الصحفيين ولا يزال ساري المفعول حتى اليوم.
ترك علي حمدي الجمال إرثا مهما في مسيرة نقابة الصحفيين، حيث ساهم في ترسيخ القانون الجديد كإطار قانوني يحكم عمل النقابة لعقود تالية. كما أن فترة نقابته مثلت بداية مرحلة جديدة من الاستقرار التنظيمي والهيكلي، مما مهد الطريق لمن خلفوه لمواصلة تطوير العمل النقابي الصحفي.
يظل علي حمدي الجمال رمزا لتاريخ النقابة، حيث قادها في مرحلة تشريعية حاسمة، وساهم في تعزيز مكانتها واستقلالها.
 تُذكر فترته كنموذج للقيادة النقابية الواعية التي تمكنت من توحيد جهود الصحفيين في إطار قانوني متطور.

 

عبد المنعم الصاوي: النقيب في فترة نصر أكتوبر


يُعد عبد المنعم الصاوي أحد أبرز الشخصيات في تاريخ الصحافة المصرية، حيث شغل منصب نقيب الصحفيين خلال فترة بالغة الأهمية في تاريخ مصر، وهي فترة حرب أكتوبر 1973 وانتصارها المجيد. كما ترك إرثا مهنيا وسياسيا متميزا عبر توليه منصب وزير الثقافة والإعلام لاحقا.
انتُخب عبد المنعم الصاوي نقيبًا للصحفيين لأول مرة في مارس 1973، ليقود النقابة خلال مرحلة حاسمة في التاريخ المصري، حيث شهدت مصر استعداداتها الأخيرة ثم انتصارها العسكري والسياسي في حرب أكتوبر 1973. كانت الصحافة المصرية في تلك الفترة تلعب دورا محوريا في تغطية الأحداث وتعبئة الرأي العام، وكان الصاوي أحد الأعمدة التي ساهمت في توحيد الرسالة الإعلامية المصرية خلال الحرب.
أعيد انتخابه نقيبا للصحفيين في مارس 1975، مما يعكس ثقة زملائه فيه وقدرته على قيادة النقابة في ظل تحديات ما بعد الحرب، حيث كانت مصر تدخل مرحلة جديدة من إعادة البناء والتحولات السياسية.
بعد تركيزه على تطوير العمل النقابي والإعلامي، اختاره الرئيس الراحل أنور السادات ليشغل منصب وزير الثقافة والإعلام في حكومة ممدوح سالم، حيث كان له دور بارز في صياغة السياسات الإعلامية والثقافية للدولة خلال تلك المرحلة.
ترك عبد المنعم الصاوي إرثا مهنيا وسياسيا متميزا، حيث جمع بين قيادة نقابة الصحفيين في فترة حرب أكتوبر المجيدة، ثم تولي منصب وزاري مهم ساهم من خلاله في تشكيل المشهد الإعلامي والثقافي المصري. يظل اسمه مرتبطا بمرحلة تاريخية فارقة في مسيرة مصر والصحافة المصرية.

 

كامل زهيري.. نقيب النقباء 


يُعد كامل زهيري أحد أبرز رموز الصحافة المصرية، حيث ترك إرثا نضاليا ومهنيا مميزا، خاصة خلال فترتي توليه منصب نقيب الصحفيين (1968 و1979). عُرف بمواقفه الصلبة التي دافع فيها عن استقلال المهنة، ورفض أي محاولات للتقليل من دور النقابة ككيان مهني مستقل.
تولى زهيري منصب النقيب لأول مرة عام 1968، ليعود ويُنتخب للمرة الثانية عام 1979، مما جعله أحد أبرز من شغلوا هذا المنصب. ومن بين إنجازاته البارزة اقتراحه تعديل قانون نقابة الصحفيين رقم 155 لسنة 1955، والذي مهد الطريق لإصدار القانون رقم 76 لسنة 1970، الذي عزز حقوق الصحفيين ونظم عمل النقابة بشكل أكثر عدالة.
اشتهر زهيري بصلابته في الدفاع عن استقلالية النقابة، وكان أبرز مواقفه رفضه الشديد لمقترح الرئيس الراحل أنور السادات بتحويل النقابة إلى "مجرد نادٍ اجتماعي"، معتبرا أن ذلك يُفرغها من دورها الأساسي في حماية حرية الصحافة والدفاع عن حقوق العاملين بها. وقد شكل هذا الموقف علامة فارقة في تاريخ النقابة، حيث أكد على رفض الصحفيين للتدخل في شؤونهم المهنية.
رغم التحديات التي واجهها، حافظ زهيري على مكانة النقابة كصوت للصحفيين ودرعا يحمي مهنة المتاعب. يُذكر دائما بين رواد النقابة الذين وضعوا أسسا راسخة لاستقلال الصحافة، مما جعله يستحق لقب "نقيب النقباء" بجدارة.
اليوم، يتذكر الصحفيون إرث كامل زهيري ليس فقط كقائد نقابي، ولكن أيضا كرمز للشجاعة والالتزام بمبادئ المهنة، في وقت كانت فيه الصحافة تواجه اختبارات مصيرية.

 

 إبراهيم نافع: نقيب الإنجازات والبناء


يُعد إبراهيم نافع أحد أبرز الشخصيات التي تركت بصمة واضحة في تاريخ نقابة الصحفيين المصريين، حيث تولى منصب النقيب لست دورات متتالية، وكان رمزا للكفاح من أجل حرية الصحافة وتحسين أوضاع الصحفيين ماديا ومهنيا. خلال فترة رئاسته، شهدت النقابة إنجازات غير مسبوقة في الدفاع عن حرية التعبير وتطوير الخدمات المقدمة لأعضاء النقابة.
تولى إبراهيم نافع منصب نقيب الصحفيين لأول مرة في مارس 1985، ثم أعيد انتخابه في أعوام 1987، 1993، 1995، 1999، و2001، مما يعكس ثقة الصحفيين الكبيرة في قيادته ورؤيته الإصلاحية.
كان إبراهيم نافع من أشد المدافعين عن حرية الصحافة، وبرز ذلك في معركته الشهيرة ضد القانون رقم 93 لسنة 1995، الذي كان يشكل تهديدا لحرية الإعلام.

في يونيو 1995، دعا نافع إلى عقد جمعية عمومية طارئة للنقابة، وظل المجلس في انعقاد دائم حتى نجح في الضغط لإسقاط القانون. ونتيجة لذلك، صدر القانون رقم 96 لسنة 1996، الذي أكد على أن "الصحافة سلطة شعبية تمارس رسالتها بحرية مسئولة في خدمة المجتمع".
يُعتبر إبراهيم نافع أول من أقر منح الصحفيين بدل التكنولوجيا، حيث تفاوض مع الحكومة لصرف مبلغ مالي شهري بدأ بـ 25 جنيهًا، ووصل الآن إلى 4000 جنيه، مع توقعات بزيادته بعد الانتخابات الجارية .
كان نافع أول من نادى بزيادة معاشات الصحفيين المتقاعدين ("شيوخ المهنة") وتحسين الرعاية الصحية لهم ولأسرهم، مما ساهم في تخفيف الأعباء المادية عن كبار السن في المهنة.
في عهده، شهدت النقابة إعادة بناء وتطوير مقرها الرئيسي، بالإضافة إلى توسيع الخدمات المقدمة للصحفيين، مما عزز من مكانة النقابة كصرح يحمي حقوق العاملين في المجال الصحفي.
ترك إبراهيم نافع إرثا نضاليا وإصلاحيا جعل منه أحد أبرز نقباء الصحفيين في مصر.

لم يكتفِ بالدفاع عن حرية الصحافة، بل سعى دائما لتحسين الظروف المعيشية والمهنية للصحفيين، مما جعل فتراته النقابية علامة فارقة في تاريخ النقابة.

يُذكر نافع دائما كرجل بنى وأنجز، وكرس حياته لخدمة المهنة وأهلها.

 

مكرم محمد أحمد: قائد النقابة في محطات مفصلية


يُعد الكاتب الصحفي الكبير مكرم محمد أحمد ، أحد الرموز البارزة في تاريخ الصحافة المصرية، حيث تميز بمسيرة حافلة بالدفاع عن حقوق الصحفيين وتطوير العمل النقابي، إلى جانب دوره المحوري في تنظيم الإعلام في مصر.
انتُخب مكرم محمد أحمد نقيبا للصحفيين المصريين لأول مرة في مارس 1989، واستمر في قيادة النقابة بإعادة انتخابه في دورات 1991، 1997، و2007.

خلال فترات رئاسته، بذل جهودا كبيرة في تعزيز حرية الصحافة، والعمل على تحسين أوضاع الصحفيين المهنية والمعيشية، كما تصدى لكثير من التحديات التي واجهت المهنة.
كان له دور بارز في الدفاع عن حرية التعبير، حيث خاض العديد من المعارك النقابية التي هدفت إلى صون استقلال الصحافة وحماية حقوق الصحفيين من أي تضييق أو انتهاك، كما ساهم في إصدار تشريعات تُعزز دور الصحافة كسلطة رابعة في المجتمع.
إلى جانب دوره النقابي، تولى مكرم محمد أحمد مسؤولية رئاسة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ليصبح أول صحفي يشغل هذا المنصب وفقًا لدستور 2014. جاء تشكيل هذا المجلس ضمن الهيئات الإعلامية الثلاث التي نص عليها الدستور، وهي: الهيئة الوطنية للصحافة، الهيئة الوطنية للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والتي أُنشئت في أعقاب ثورة 30 يونيو المجيدة لتنظيم المشهد الإعلامي المصري وفق أسس مهنية وقانونية حديثة.
خلال فترة رئاسته للمجلس، عمل على وضع سياسات وضوابط تضمن التوازن بين حرية الإعلام والمسؤولية المجتمعية، كما كان له إسهامات واضحة في مواجهة الفوضى الإعلامية، والتصدي للأخبار الكاذبة، وترسيخ معايير مهنية تحكم الأداء الصحفي والإعلامي في مصر.
يبقى مكرم محمد أحمد رمزا من رموز الصحافة المصرية، إذ استطاع من خلال عقود من العمل الإعلامي والنقابي أن يترك بصمة واضحة في تاريخ المهنة، مسهما في تطويرها والدفاع عن استقلالها، ليظل اسمه مقترنا بمحطات مفصلية في مسيرة الصحافة المصرية.

 

هذا التقرير ، يسلط الضوء على الإرث التاريخي للنقابة منذ تأسيسها في ديسمبر 1941، وتقلد 22 شخصا منصب النقيب، حيث استعرضنا سبعة منهم تركوا بصمة واضحة في مسيرتها، بدءا من محمود أبو الفتح كأول نقيب، مرورا برموز مثل حسين فهمي وعبد المنعم الصاوي وكامل زهيري، ووصولا إلى إبراهيم نافع ومكرم محمد أحمد، الذين قادوا النقابة في ظل تحولات سياسية واجتماعية كبرى.
هذه الانتخابات ليست مجرد حدث روتيني، بل تأتي في إطار استمرار مسيرة النقابة التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتحمل في طياتها تحديات الحاضر وتطلعات المستقبل.
 ومن هنا، تظل النقابة صرحا وطنيا يحمل راية الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين، متسلحا بإرثها العريق وقدرتها على تجديد دمائها في كل مرحلة.

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا