عبد النبي النديم يكتب: فضيلة الإمام الأكبر .. جبر الخواطر وأسمى معاني الإنسانية 

الكاتب الصحفي عبدالنبي النديم
الكاتب الصحفي عبدالنبي النديم

تتجلى عظمة الأزهر الشريف كأحد أعظم المؤسسات الدينية والتعليمية الكبرى التي تنال الإحترام والتبجيل في مختلف دول العالم، في المبادئ الإنسانية التي يرسخها شيوخه على مدار التاريخ، حتى وصلت المسؤولية إلى صاحب الفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي يثبت للجميع يوما بعد يوم أنه نموذجا حيا للمسؤول الذي يجمع بين هيبة المنصب وجلاله والتواضع الجم، والمواقف التي شاهدها القاصي والداني في إتصال فضيلة الإمام الأكبر بأوائل الثانوية الأزهرية دروس عملية في التواضع وسمو الأخلاق، ومواقف إنسانية مؤثرة مع أوائل الثانوية الأزهرية.
فلم تكن مواقف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب وليدة الصدفة، بل هي نهج حياه وانعكاس أصيل قائم على التواضع الجم والزهد في المظاهر، ومواقف حية ترسخ قيم إنكار الذات والتواضع مع طلبة الثانوية الأزهرية وذويهم خلال إتصاله بهم، لتمثل هذه المواقف أسمى معاني الإنسانية، والحرص على تكريم المتفوقين، والتواضع مع كل المواطنين، وظهر هذا جاليا في مواقف كثيرة خلال اتصال فضيلة الإمام بالطلبة الأوائل، خاصة ثلاث مواقف أظهرت اللمسة الإنسانية التي يتمتع بها فضيلة الإمام من سمو الأخلاق والتواضع الجم..
الموقف الأول.. حرص فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر على تهنئة والدة الطالبة المثالية مروة محمود عبد العزيز، التي حصدت المركز الأول على مستوى الجمهورية في قسم الدمج بالشهادة الثانوية الأزهرية. لم يكن نجاح مروة مجرد تفوق دراسي متواصل، بل ملحمة بطولية في تحدي المرض وصناعة الأمل، حيث خاضت الطالبة رحلة علاجية قاسية أجرت خلالها ثلاث عمليات قلب مفتوح، ليخبرها فضيلة الإمام خلال اتصاله بها أن أبواب الأزهر كافة مفتوحة أمامها، دعمًا لتفوقها وإصرارها على التفوق، وتقديرًا لرحلتها الملهمة، ويعطينا الأمام الأكبر درسا في التواضع، عندما سألته أم الطالبة عن المتصل، أجاب الإمام الأكبر بكل تواضع جم: «أنا أحمد الطيب، وشغلتي شيخ الأزهر الشريف». فجمع هذا الرد البسيط كل قيم الإنكار للذات والتواضع الجم لفضيلة الإمام الأكبر التي يجب أن يتحلى بها كل مسؤول.
الموقف الثاني.. تتمثل في واقعة تحمل درسًا بليغا للجميع، ففي اتصال هاتفي أجراه فضيلة الإمام لتهنئة الطالبة «سما» بحصولها على المركز الأول في الشعبة الأدبية بمجموع 99.15%، ردت والدتها على الهاتف، وبعد تلقي التهنئة، سألت الأم بعفوية بالغة : «يا فضيلة الإمام، ممكن تشوفلي نتيجة سلمى؟ دي أختها التوأم، وهي في القسم العلمي»، وكانت الإستجابة الفورية من فضيلة الإمام الأكبر، ضاربًا مثالًا أعلى في الرعاية والاهتمام، ليظل مع الطالبة وأمها على الخط حتى يخبرها بنتيجة أبنتها الثانية ليخبرها أن سلمى شقيقة سما حصلت على مجموع 96.8 % وكل الكلبات مفتوحة أمامها، ليعلمنا فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر مواقف ودروسًا حياتية تلهم المجتمع وترسخ قيم التراحم والتواضع.
الموقف الثالث.. في مكالمة هاتفية أخرى يقول لوالدة إحدى الطالبات المتفوقات عندما سأل عن والد الطلبة، فردت الأم أنه غير موجود بالمنزل ولم يعود من العمل، رد الإمام الطيب قائلا لها بكل تواضع: «سلموا عليه وقولوا له فلان بيهنئك» ولم يقل شيخ الأزهر ..
هذه المواقف التي تمثل أسمى معاني الإنسانية، ويتجلى فيها تواضع الإمام الأكبر شيخ الأزهر، تؤكد رحابة صدره وتواضعه تواضع العلماء في استقباله لطلبات أولياء الأمور العفوية، مستمعا ومستجيبا بروح الأب الحاني، وتفاعل مع لهفة الأم وقلقها، متنازلاً عن كل البروتوكولات الرسمية ليجبر خاطر أسرة أوائل الطلبة، هذه الموقف تثبت أن تواضع الإمام الأكبر ليس مجرد شعارات تُرفع، بل هو ممارسة يومية وسلوك عملي يضع إنسانية الإنسان وكرامته فوق أي اعتبارات إدارية أو رسمية..
نسأل الله أن يبارك في فضيلة الإمام الأكبر، وأن يجزيه خير الجزاء، وأن يرزقنا جميعًا حسن الخلق والتواضع، فإن أخلاق الصالحين أثرٌ من أخلاق الأنبياء.. حفظ الله فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب..
وللحديث بقية ما دام في العمر بقية..

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا