كشفت السفارة الليبية لدى جمهورية مصر العربية عن آلية جديدة لتنظيم استقدام العمالة المصرية إلى ليبيا عبر منصة "وافد" الرقمية، في خطوة تستهدف تسهيل إجراءات التوظيف، وضمان حقوق العمال، والقضاء على ظاهرة سماسرة التشغيل والاتجار غير الرسمي بالعمالة.
وجاء ذلك خلال حلقة جديدة من برنامج "دليل السفارة"، الذي يقدمه المكتب الإعلامي بالسفارة الليبية بالقاهرة، في إطار الجهود التي يقودها السفير عبد المطلب ثابت، سفير ليبيا لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، لتعريف المواطنين بالخدمات القنصلية والعمالية.
واستضاف البرنامج عادل سالم، مساعد الملحق العمالي بسفارة ليبيا لدى مصر، الذي أوضح أن منصة "وافد" تمثل نقلة نوعية في تنظيم سوق العمل بين البلدين، حيث تتيح لأصحاب الأعمال في ليبيا تسجيل احتياجاتهم من العمالة إلكترونيًا وفق الإجراءات الرسمية، مع تحديد المؤهلات المطلوبة لكل وظيفة.
وأضاف أن العامل المصري الباحث عن فرصة عمل يمكنه الدخول إلى المنصة للاطلاع على الوظائف المتاحة، والتعرف على بيانات جهة العمل، ثم رفع المستندات المطلوبة واستكمال إجراءات التقديم إلكترونيًا، قبل مراجعة البيانات وإصدار تصريح العمل، لتتولى الملحقية العمالية استكمال إجراءات الاستقدام.
وأشار إلى أن المستندات المطلوبة تشمل جواز سفر ساري المفعول، وصورًا شخصية، وصحيفة حالة جنائية موثقة من وزارة الخارجية المصرية، إضافة إلى الشهادات الصحية وصورة التأشيرة.
وأكد مساعد الملحق العمالي أن المنصة تعزز الشفافية في التوظيف، وتضمن صحة عقود العمل، وتحمي العمال المصريين من عمليات الاحتيال، كما تسهم في القضاء على الوسطاء غير الشرعيين، عبر متابعة إجراءات الاستقدام منذ تقديم الطلب وحتى وصول العامل إلى مقر عمله في ليبيا.
وأوضح أن السلطات الليبية منحت العمالة المصرية الموجودة بالفعل داخل ليبيا فترة لتوفيق أوضاعها واستكمال المستندات المطلوبة، بما يسهم في تنظيم سوق العمل وضمان الحقوق القانونية لجميع العاملين.
وفي ختام حديثه، أشاد عادل سالم بالدور الذي يقوم به المكتب الإعلامي بالسفارة الليبية بالقاهرة في التعريف بمنصة "وافد" ونشر الوعي بإجراءاتها، مؤكدًا أن هذا التعاون بين العمل الإعلامي والدبلوماسي يسهم في تسهيل حصول العمالة المصرية على فرص عمل آمنة ومنظمة داخل ليبيا.
وتمثل منصة "وافد" إحدى أبرز خطوات التحول الرقمي في إدارة ملف العمالة الوافدة إلى ليبيا، خاصة العمالة المصرية التي تعد من أكبر القوى العاملة الأجنبية في السوق الليبية. وتأتي المنصة في توقيت تشهد فيه ليبيا توسعًا في مشروعات إعادة الإعمار والبنية التحتية، ما يرفع الطلب على العمالة الماهرة.
وتوفر المنصة عدة مزايا استراتيجية، أبرزها:
تنظيم سوق العمل بين مصر وليبيا عبر قناة رسمية.
حماية العمال من السماسرة والوسطاء غير القانونيين.
ضمان توثيق عقود العمل والتحقق من جهات التوظيف.
تسريع إجراءات إصدار تصاريح العمل والاستقدام.
دعم التعاون الاقتصادي بين القاهرة وطرابلس من خلال تسهيل حركة العمالة النظامية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في زيادة أعداد العمالة المصرية التي تلتحق بسوق العمل الليبي بصورة قانونية، بما يعزز تحويلات العاملين المصريين بالخارج ويدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين.




