سيد سعد يكتب.. طفرة تشريعية وخدمية لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة

سيد سعد
سيد سعد


   أصبحت مصر من الدول الرائدة في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بعد تصديقها على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2008، والتي تلزم الدول الموقعة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوقهم وتقديم تقارير دورية عن الخدمات المقدمة لهم.
وخاصة أن الاتفاقية، التي خرجت إلى النور عام 2006، تضم أكثر من 50 بندًا تغطي مختلف جوانب الحياة، من التعليم والصحة إلى التمكين الاقتصادي والسياسي، و أن الدستور المصري ألزم الدولة بالاتفاقيات الدولية، ما انعكس على تطوير التشريعات الوطنية وإنشاء المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة لمتابعة تنفيذ الحقوق ورصد الخدمات.
وشهدت الفترة منذ عام 2014 طفرة كبيرة، تمثلت في إقرار تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة داخل البرلمان، وإصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، إلى جانب إنشاء إدارات متخصصة لخدمتهم داخل الوزارات والمحافظات، والتوسع في تهيئة المرافق الحكومية لتكون أكثر إتاحة.
إن الدولة تعمل على تدريب العاملين في الخدمات الجماهيرية على لغة الإشارة وأساليب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، كما توسعت في استخدام التكنولوجيا عبر تطبيقات تساعد المكفوفين والصم وذوي الإعاقة الحركية على ممارسة حياتهم اليومية باستقلالية.
ورغم هذه الإنجازات، فإن التحديات ما زالت قائمة، وفي مقدمتها محدودية الموارد، وارتفاع تكلفة الأجهزة التعويضية، وعدم كفاية برامج الحماية الاجتماعية، إضافة إلى الحاجة للتوسع في مدارس التربية الخاصة ودعم التمكين الاقتصادي من خلال المشروعات الصغيرة وتوفير التمويل الميسر.
ويجب التأكيد على أهمية توحيد المصطلحات القانونية باستخدام وصف "الأشخاص ذوي الإعاقة" حفاظًا على الحقوق، و استمرار جهود الدولة وتسريع وتيرة إزالة العوائق، مع تعزيز دور القطاع الخاص والمجتمع المدني في توفير خدمات حقيقية تلبي احتياجات هذه الفئة.

 
 
 

 

ترشيحاتنا