أخر الأخبار

فيصل مصطفى يكتب : "رمضان" وغزة الجريحة

الكاتب الصحفى فيصل مصطفى
الكاتب الصحفى فيصل مصطفى

شهر رمضان المبارك .. شهر نزول القرآن الكريم على سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه .. شهر الصوم والمحبة والود والتراحم  .. شهر المغفرة العظيم ،  الذي تُمحى فيه الذنوب والسيئات ، وتتصاعد وتتجمع فيه الحسنات والأعمال الطيبة .. يأتى هذا العام والأمة الإسلامية والعربية ، تنزف من جرح غائر ،  نزيفا مؤلما قاسيا  مستمرا بلا رحمة ولا شفقة ولا إنسانية  فى فلسطين المحتلة ، ويُباد شعبها جهارا نهارا ، ويُقتل أطفالها  جوعا وعطشا في مجزرة غير مسبوقة فى التاريخ البشرى ، أمام أعين  ما يسمى بالمجتمع الدولى والإنسانى ، 
 شهر رمضان  ببركاته وعظمته وروعته ، يأتى هذا العام ومعه هذه الجرائم غير المسبوقة  ، والتي تُنغص حياة بنى البشر   . فما يحدث فى غزة ، أمر يفوق الخيال ، ولم يكن يخطر ببال أعتى المجرمين والسفاحين فى التاريخ .


 ولأن  رمضان فرصة ذهبية تاريخية ، تتكرر كل عام ، ويتم فيه تقديم  أوكازيون للبشر جميعا ، لكى ينجون من نيران الآخرة ، ويفوزون برضا الله سبحانه وتعالى ، لذلك فمن المتوقع أن يشهد  ، وقفا لإطلاق النار ، وإيقافا  للمجازر ، وهدنة ولو خلال هذا الشهر المعظم ، و أيام عيد الفطر المبارك التى تتلوه .


ليس من المعقول ولا من المقبول ، أن يحتفل العالم الإسلامى بشهر رمضان وعيد الفطر فى ظل هذا الانتهاك السافر لكل المقدسات والأرواح ، وفى ظل هذا النزيف المستمر من الدماء ، والقتل الجماعى اليومى للمئات من أهل غزة و الضفة الغربية  ، بسبب الغارات الإسرائيلية  ، 


إن ما يحدث هناك ، أمر يحز فى نفس كل مسلم وكل وطنى وكل إنسان أيا كان دينه وأيا كان وطنه و أيا كانت جنسيته ، فهو أمر لا يمكن قبوله ولا تخيله .


نأمل أن يكون هذا الشهر  ، آخر عهدنا بالقتل والذبح والمعارك الدموية ، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من غزة ، وعودة الحياة الطبيعية مرة أخرى إليها ، وأن تشهد دخولا  مكثفا لكل أنواع المساعدات ، والتى حجبتها قوات الاحتلال الصهيونية .


مضان" من الأشهر العظيمة ، التى  تحققت فيها  الأعمال الباهرة والناجحة ، وشهدت الكثير من الإنجازات العربية والإسلامية ، ولعلنا لا ننسى يوم العاشر من رمضان الموافق 6 أكتوبر 1973 ، و معركة عين جالوت ، و غزوة بدر  ، وإن شاء الله سيكون "رمضان" المقبل ، شهر  إنتصار غزة  ، ووقف الدماء الذكية التى تراق فى فلسطين  المحتلة .
[email protected]
 

ترشيحاتنا