من صور معدَلة لأفكار مقروءة| كيف يخترق الذكاء الاصطناعى حياة المصريين؟

صورة موضوعية
صورة موضوعية

لم يعد الذكاء الاصطناعي حكرًا على الباحثين أو مهندسي البرمجة، بل تسلل بهدوء إلى هواتف المصريين وتطبيقاتهم اليومية، حتى صار حاضرًا في صورهم، وأصواتهم، وقراراتهم الشرائية، بل وأحيانًا في عباداتهم، والغريب أن كثيرًا منهم لا يعرفون أن هذه التكنولوجيا الخارقة تعمل من خلف الستار، توجه اختياراتهم، وتحلل بياناتهم، وربما تكتب لهم إجابات الامتحانات.
نستعرض أبرز وأغرب التطبيقات التي يستخدمها المصريون وتعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، دون أن يدركوا ما وراء استخدامهم.

صورك مش أنت
خلال الفترة الماضية انتشرت صور لأشخاص تحولت لوجه كارتونى، أو نسخة مطابقة لطفولته، وهذه الصور تحولت بفعل تطبيقات الذكاء الاصطناعى، غالبًا تم استخدام تطبيقًا مثل Remini أو FaceApp، وهما من أشهر التطبيقات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تعديل الصور بدقة عالية.


هذه التطبيقات تستخدم تقنيات تحليل الوجه والتعلم العميق لإنتاج صور جديدة تمامًا، لكنها تثير مخاوف بشأن الخصوصية وسرقة البيانات.


ومن أكثر الفئات التى اتجهت لاستخدام مث هذه التطبيقات فئة الشباب والفتيات، فتقول مروة على، طالبة جامعية: "شوفت أصحابى بيعملوا صور شكلهم كارتون أو صورهم وهما صغيرين، فكنت فاكرة إن ده مجرد فلتر، ولكن اكتشفت إن ده تطبيق يقدر يحوّل صورة قديمة لوشي كأنه لسه متصور، وطبعا كل هذه الأمور جديدة على مجتمعنا، وعلى أد ما هى حلوة ولكن مخيفة من اختراق كل حاجة تخصنا".

الغش أصبح AI
أصبحنا الآن فى زمن الذكاء الاصطناعى، فهو موجود حاليا فى كل تفاصيل حياتنا، سواء بمعرفتنا أو غير ذلك، فهناك تطبيقات يستخدمها الأشخاص وهم يعرفون لماذا يلجأون لها، ففى مجال التعليم، يلجأ أحيانا الطلاب إلى بعض التطبيقات المنتشرة حاليا لمساعدتهم فى حل المسائل الرياضية المعقدة أو شرح النظريات العلمية، فكل المطلوب من الطالب هو التقاط الطالب صورة للسؤال، ويأتيه الحل خلال ثوانٍ، مع خطوات الشرح، أكد هذا الكلام محمد محمود، طالب في الصف الأول الثانوي، قائلا: "بستخدمها وأنا بحل الواجب، مش غش بالمعنى الحرفي، ولكن بيساعدنى أنى أحل الواجب بسهولة وبشكل أسرع، وبتريح دماغي.


وقال سيد على مدرس رياضيات فى المرحلة الثانوية: "رغم أن تطبيقات الذكاء الاصطناعى تطور هائل، ويساعد فى التعليم بشكل مهم يوفر فيه الوقت والجهد، إلا أنه خطر جدا، لأن اعتماد الطلاب عليه بشكل كامل قد يؤدي إلى توقف عقل الطلاب على التفكير والابتكار، لأنه وجد سبيل سهل وسريع يوفر عليه جهد التفكير".

تطبيقات تسمعك وتفهمك
أما فى مجال الطقس، فهناك تطبيقات للذكاء الاصطناعي لا تكتفي بالصور، بل تتعامل مع الصوت أيضًا، مثل تطبيقات Google Assistant  وSiri  تقوم بتحليل ما يقوله الشخص، وترد باقتراحات دقيقة، لدرجة الذهول من جانب الشخص الذى يستخدمها.


يستخدم البعض هذه التطبيقات في مصر، للسؤال عن الطقس أو تشغيل الأغاني، لكن هذه الخدمات تعتمد على تحليل الكلام وربطه بمحركات بحث ذكية، مما يفتح بابًا واسعًا للحديث عن "التجسس الذكي".
قد يكون الذكاء الاصطناعي مفيداً وموفراً للوقت، ويقدّم حلولًا مبتكرة، ولكنه يحمل تحديات تتعلق بالخصوصية، والانحياز، والتلاعب.

المحتوى الدينى بالذكاء الاصطناعي
بعض التطبيقات الدينية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتقديم الأذكار والتلاوات المقترحة حسب الحالة المزاجية للمستخدم أو حتى موقعه الجغرافي، وبعض الشات بوتات على "تليجرام" ترد على الأسئلة الدينية وكأنها مفتٍ آلي.

الذكاء الاصطناعى في التسوق
يظن المستخدم العادي أنه يختار بحرية من عروض تطبيقات التسوق المنتشرة حاليا، لكن الحقيقة أن هذه المنصات توظف الذكاء الاصطناعي في تحليل سلوك الشراء واقتراح المنتجات، وكثيرًا من المصريين يشعرون بـ"مراقبة غير مرئية"، كأن التطبيق "يقرأ أفكارهم، لكنهم يلجأون لها لأنها بالفعل تقدم لهم ما يحتاجونه من منتجات.

الذكاء الاصطناعي فى المطبخ
حتى المطبخ لم يسلم، فتطبيقات الأكل أو بعض روبوتات الدردشة على واتساب أو تليجرام، تقترح وصفات حسب المكونات المتاحة في بيتك، وكلها مدعومة بتحليل ذكي لاحتياجات المستخدم ونمط أكله، وبالتالى فهو يسهل على "ست البيت" ايجاد بدائل متعددة لوصفات أكل متنوعة تسهل عليها.
 

اقرأ أيضا: الذكاء الاصطناعي| ثورة في التنبؤ بالزلازل

 

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا