العالم يكافح الجوع للعام الثالث ..

إفريقيا تضم أكبر عدد من الجوعى عالميًا

.
.

 استمرار التحسن العالمي في مكافحة الجوع للعام الثالث على التوالي، حيث انخفض عدد من يعانون نقص التغذية إلى نحو 645 مليون شخص في عام 2025 و لا يزال نحو 2.69 مليار شخص غير قادرين على تحمل تكلفة نظام غذائي صحي ومتوازن، مع تسجيل أعلى معدلات عدم القدرة على تحمل التكلفة في إفريقيا.
 
و يكشف تقرير منظمة "الفاو" عن استمرار التحسن العالمي في مكافحة الجوع للعام الثالث على التوالي، حيث انخفض عدد من يعانون نقص التغذية إلى نحو 645 مليون شخص في عام 2025، بما يعادل 7.8% من سكان العالم، مقارنةً بـ8.1% في عام 2024.
ويؤكد التقرير أن هذا التقدم يبرهن على أن القضاء على الجوع ليس أمرًا مستحيلًا، بل يمكن تحقيقه من خلال سياسات اقتصادية فعالة، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، وزيادة الاستثمارات في نظم الأغذية الزراعية لتصبح أكثر كفاءة واستدامة وشمولًا.
 
ويبرز التقرير استمرار التفاوتات الإقليمية بصورة واضحة؛ إذ أصبحت إفريقيا القارة التي تضم أكبر عدد من الجوعى عالميًا، حيث يعاني نحو 309 ملايين شخص من نقص التغذية، بينما شهدت آسيا وأمريكا اللاتينية تحسنًا ملحوظًا، مدفوعًا ببرامج الحماية الاجتماعية وتحسن الإنتاجية الزراعية في عدد من الدول. 
 
كما يحذر التقرير أن العالم لا يزال بعيدًا عن تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة الخاص بالقضاء على الجوع بحلول عام 2030، إذا لم تتسارع وتيرة الإصلاحات والاستثمارات.
 
ويركز التقرير بصورة خاصة على تكلفة الغذاء الصحي باعتبارها أحد أكبر التحديات العالمية، إذ لا يزال نحو 2.69 مليار شخص غير قادرين على تحمل تكلفة نظام غذائي صحي ومتوازن، مع تسجيل أعلى معدلات عدم القدرة على تحمل التكلفة في إفريقيا. 
 
كما يحذر أن تغير المناخ، والنزاعات، والاضطرابات التجارية وارتفاع أسعار الطاقة قد تهدد المكاسب المحققة في السنوات الأخيرة، داعيًا إلى سياسات متكاملة تعزز مرونة النظم الغذائية، وتخفض تكلفة الأغذية المغذية، وتدعم الفئات الأكثر ضعفًا لضمان استمرار التقدم في مكافحة الجوع وسوء التغذية.