نظمت الهيئة الوطنية الأرمنية بمصر أمسية ثقافية بمناسبة مرور 74 عاماً على ثورة 23 يوليو 1952، جمعت بين الموروث الأرمني العريق والذاكرة الوطنية المصرية في لقاء أدبي وثقافي، حضره المطران أشود مناتسكانيان رئيس الطائفة الأرمنية في مصر وسيلفيا صاروخان حفيدة رسام الكاريكاتير ألكسندر صاروخان والكاتبة والاديبة عزة بدر وعدد من الشخصيات العامة والإعلاميين والصحفيين، وقدّم الحفل الدكتور أرمن مظلوميان الهيئة الوطنية الأرمنية بمصر
وشهدت الأمسية توقيع وعرض كتابين بارزين، الأول "التشورتشخيلا وحكايات أخرى" للكاتبة هايدي فاروق التي تأخذ القارئ في رحلة داخل تفاصيل الحياة اليومية الأرمنية من عادات وموائد وطقوس وأجواء اجتماعية وثقافية أرمنية وجورجية مُصاغة في قالب روائي شيّق.
والثاني"بالأمس كنت ميتاً: حكاية عن الأرض والكرد" للروائية رضوى الأسود التي تتناول فيه المآسي التي عاشها الأرمن والأكراد في صفحات من التاريخ لا تزال تُلقي بظلالها على الوجدان الأرمني حتى اليوم.
وكشف المؤرخ الدكتور محمد رفعت الإمام أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر والمتخصص في التاريخ الأرمينى أن الأرمن انحازوا بنسبة كبيرة للثورة لأنهم لم يكونوا من الإقطاعيين، وأن الصحف الأرمنية في اليوم التالي للثورة مباشرة أي في 24 يوليو جاء عنوانها الرئيسي "مصر ولدت من جديد.. نحن أبناء هذا الوطن وسنكون أول المدافعين عنه".
واستعرض الدكتور الإمام جملة من المواقف اللافتة التي كان أبطالها من أبناء الجالية الأرمنية في مصر، من بينها موقف زكريا محيي الدين وتعامله مع شخصية أرمنية كانت تطبع المنشورات له، فضلاً عن أن المصوّر الذي التقط الصورة الشهيرة لأول اجتماع لمجلس قيادة الثورة والتي نشرتها معظم الصحف كان أرمنياً، مشيراً أن الأرمن كانوا شركاء حقيقيين في هذا الحدث التاريخي الكبير.
وتخلّلت الأمسية تقديم أطعمة أرمنية تقليدية للتذوق في أجواء جمعت بين الثقافتين المصرية والأرمنية، وتعد الجالية الأرمنية في مصر من أعرق الجاليات الأجنبية في مصر، وقد أسهمت إسهاماً بارزاً في الحياة الثقافية والاقتصادية والفنية المصرية عبر التاريخ.




