روسيا تعلن إسقاط 571 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.. واستهداف مستودعات قرب سانت بطرسبرج
============
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أن قوات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وإسقاط 571 طائرة مسيرة أوكرانية خلال ساعات الليل، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية التي تشهدها الأراضي الروسية منذ اندلاع الحرب بين موسكو وكييف.
وقالت الوزارة، في بيان، إن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في تدمير جميع الطائرات المسيّرة التي استهدفت عدداً من المناطق الروسية، مشيرة إلى أن منطقة لينينجراد، التي تضم مدينة سانت بطرسبرج، كانت من بين أبرز الأهداف التي تعرضت للهجمات.
حرائق ودخان كثيف في سانت بطرسبرغ
وأفادت وسائل إعلام روسية، إلى جانب مراسل وكالة فرانس برس، بأن الهجوم تسبب في اندلاع حريق كبير داخل مستودع تابع لشركة "وايلدبيريز"، أكبر شركة روسية للتجارة الإلكترونية، ما أدى إلى تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان غطت أجزاء واسعة من المدينة التاريخية.
وأكدت الشركة أن اثنين من مستودعاتها في سانت بطرسبرج أوقفا عملياتهما بشكل مؤقت عقب الهجوم، دون الكشف عن حجم الخسائر أو موعد استئناف العمل.
السلطات الروسية: الهجوم استهدف بنية تحتية مدنية
من جانبه، قال حاكم سانت بطرسبرج، ألكسندر بيجلوف، إن المدينة تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة "لأغراض عسكرية"، لكنه أشار إلى أن الضربات أصابت مرافق للبنية التحتية المدنية.
وأوضح، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن فرق الطوارئ والدفاع المدني تواصل العمل لاحتواء آثار الهجوم ومعالجة الأضرار الناجمة عنه.
كييف تكثف الضربات بعيدة المدى
ويأتي الهجوم في وقت كثفت فيه أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى لاستهداف منشآت الطاقة والبنية اللوجستية والمواقع العسكرية داخل العمق الروسي، بما في ذلك العاصمة موسكو ومدينة سانت بطرسبرج.
وكانت مواقع تابعة لشركة "وايلدبيريز" قد تعرضت لسلسلة من الضربات خلال الأيام الماضية، بينها مستودعات في منطقة موسكو.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الشركة تستخدم، بحسب معلومات أوكرانية، في تخزين وشحن مكونات تدخل في المعدات العسكرية الروسية الخاضعة للعقوبات، وهو ما يجعلها هدفاً مشروعاً ضمن ما تصفه كييف بـ"العقوبات بعيدة المدى".
تصعيد متبادل في الحرب الروسية الأوكرانية
وتؤكد أوكرانيا أن تكثيف هجماتها داخل الأراضي الروسية يأتي رداً على الضربات الليلية التي تنفذها موسكو باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد المدن والبنية التحتية الأوكرانية، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين ودخول الحرب مرحلة جديدة تعتمد بشكل متزايد على الطائرات بدون طيار والهجمات بعيدة المدى.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الضربات المتبادلة يعكس اتساع نطاق المواجهة بين روسيا وأوكرانيا، مع انتقال العمليات العسكرية إلى العمق الاستراتيجي لكلا البلدين، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويطيل أمد الصراع.




