إيران أمام مجلس الأمن: تحركاتنا دفاعية ونحتفظ بحق الرد

غلام حسين درزي، سفير إيران
غلام حسين درزي، سفير إيران

 

أكدت إيران، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، أن جميع إجراءاتها العسكرية جاءت في إطار الدفاع المشروع عن النفس، مشددة على أنها ستواصل حماية سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية، وفقاً لما تنص عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وجاءت التصريحات على لسان غلام حسين درزي، سفير إيران ونائب مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة خصصها مجلس الأمن لمناقشة سبل منع النزاعات وتسوية الخلافات بالطرق السلمية، في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن.

إيران: ملتزمون بالدبلوماسية رغم التصعيد

وأوضح درزي أن الجمهورية الإسلامية تؤمن بأن السلام الدائم لا يتحقق إلا عبر احترام سيادة الدول، والامتناع عن استخدام القوة، والاحتكام إلى القانون الدولي، مؤكداً أن طهران التزمت بهذا النهج حتى في ظل ما وصفه بـ"انعدام الثقة" الناتج عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.

وأضاف أن إيران دخلت في مفاوضات جديدة عام 2025 بحسن نية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، إلا أن الولايات المتحدة – بحسب قوله – لجأت إلى استخدام القوة العسكرية خلال مسار المفاوضات، وهو ما اعتبرته طهران انتهاكاً صريحاً للمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.

اتهامات لواشنطن بانتهاك القانون الدولي

واتهم المسؤول الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجمات استهدفت مدنيين ومنشآت مدنية وبنية تحتية حيوية منذ يونيو 2025، ثم بشكل متجدد منذ فبراير 2026، معتبراً أن هذه العمليات تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتهدد الأمن الإقليمي والدولي.

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة لم تلتزم ببنود مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي تم توقيعها بوساطة باكستان في 17 يونيو، والهادفة إلى خفض التصعيد واحترام سيادة الدول ومنع تكرار الأعمال العسكرية.

ووفقاً لدرزي، فإن واشنطن واصلت تنفيذ هجمات يومية ضد أهداف داخل إيران، إضافة إلى إعادة فرض حصار بحري ومحاولة إنشاء ترتيبات بحرية موازية في مضيق هرمز، وهو ما عدّه خرقاً واضحاً لبنود مذكرة التفاهم.

تحذير من تداعيات التصعيد في مضيق هرمز

وأكد نائب مندوب إيران أن استمرار الضربات الأميركية يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وأمن الملاحة الدولية في الخليج ومضيق هرمز، محذراً من أن تجاهل المجتمع الدولي لهذه التطورات قد يؤدي إلى تصعيد أوسع يهدد الاقتصاد العالمي.

كما انتقد التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي، التي تضمنت تهديدات باستهداف البنية التحتية الإيرانية، معتبراً أن مثل هذه التصريحات تقوض جهود الوساطة وتضعف الثقة في الاتفاقات الدولية.

دعوة مجلس الأمن للتحرك

وطالب درزي مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف ما وصفه بـ"الأعمال العدوانية" الأميركية، والعمل على محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشدد في ختام كلمته على أن إيران ستواصل ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس، مؤكداً أن جميع تحركاتها تأتي في إطار القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة أخطر مراحلها منذ سنوات، مع تصاعد الضربات العسكرية المتبادلة، واتساع نطاق المواجهة ليشمل منشآت استراتيجية وبنية تحتية داخل إيران، إلى جانب التوتر المستمر في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد بين الجانبين يزيد من احتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية، وتبادل الاتهامات بشأن خرق الاتفاقات، وتزايد المخاوف الدولية من تأثير الأزمة على أمن الطاقة العالمي وحركة الملاحة في الخليج.
 

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا