في الوقت الذي تمضي فيه الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، لا تزال إجراءات استخراج أو تجديد رخصة المركبة أو القيادة تتطلب التنقل بين عدة شبابيك لسداد رسوم مختلفة، رغم إمكانية تحصيلها جميعًا في شباك واحد.
المواطن لا يعترض على سداد الرسوم أو الالتزام بالإجراءات، لكنه يتطلع إلى خدمة أسرع وأكثر سهولة واحترامًا لوقته. فتطبيق نظام الشباك الواحد سيختصر الوقت، ويقلل الزحام، ويرفع كفاءة الأداء، خاصة لكبار السن والمرضى وذوي الإعاقة.
وفي المقابل، تُحسب لوزارة الداخلية خطواتها في تطوير الخدمات، ومن بينها الماكينات الذكية التي جرى توفيرها في بعض المواقع لاستخراج وتجديد رخص المركبات، والتي أثبتت نجاح التكنولوجيا في تسريع الإجراءات وتيسيرها، وهو ما يستحق التوسع في تطبيقه.
كما أن من المناسب إعادة النظر في إلزام المواطن بشراء شنطة إسعافات أولية أو مثلث تحذير جديد إذا كانت المستلزمات الموجودة لديه صالحة ومطابقة للمواصفات، بعد اجتياز الفحص الفني، بما يخفف الأعباء دون المساس باشتراطات السلامة.
لقد نجحت وزارة الداخلية في تطوير العديد من الخدمات، ويظل تعميم نظام الشباك الواحد استكمالًا طبيعيًا لهذا المسار، بما يوفر الوقت والجهد، ويحد من الزحام، ويرتقي بجودة الخدمات، حتى يصبح إنجاز المعاملات في دقائق هو القاعدة لا الاستثناء.




