أكد الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، أن انعقاد الملتقى العربي الأول للعدالة الإدارية والنزاهة، بالتنسيق مع هيئة النيابة الإدارية، يشكل منصة عربية متخصصة لتبادل الخبرات، وبناء قدرات أعضاء التحقيق الإداري وتعزيز مبادئ الحوكمة والنزاهة بما يواكب المتغيرات التقنية والمؤسسية على المستويين الإقليمي والدولي.
ولفت «القحطاني»، إلى أن هذه النسخة تشهد مشاركة واسعة لنحو 150 مشارك وخبير من13 دولة عربية، وذلك رغم التحديات والمتغيرات الإقليمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن، ما يعكس إرادة عربية صادقة لمواصلة الحوار البناء، وتبادل الخبرات والمعارف، والعمل المشترك من أجل الارتقاء بمؤسسات العدالة.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، بالجلسة الافتتاحية للملتقى العربي الأول للعدالة الإدارية والنزاهة، تحت عنوان «تنمية مهارات التحقيق الإداري وتعزيز مبادئ الحوكمة»، الذي أطلقته هيئة النيابة الإدارية، برئاسة المستشار محمد الشناوي، بالتنسيق والتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية، برئاسة الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، بحضور كل من المستشار محمد السعيد فوزي، والمستشار باهي الدين محمد علي، والمستشار كمال علي، والمستشار عبد الراضي الكاشف، أعضاء المجلس الأعلى للنيابة الإدارية، والمستشار الدكتور محمد أبو ضيف باشا، الأمين العام للمجلس الأعلى للنيابة الإدارية، والمستشار زكي الشلقامي، مدير إدارة التفتيش، والمستشار منتصر عبدالعال، مدير إدارة النيابات، والمستشار الدكتور أيمن نبيل، مدير مركز التدريب القضائي، والمستشار محمد عبد الراضي، مدير وحدة التعاون الدولي، وعدد من مديري الإدارات والوحدات المركزية برئاسة الهيئة.

وتنفرد «الأخبار المسائي»، بنشر كلمة الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، خلال السطور التالية.
في البداية رحب الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، بالضيوف، قائلا: «معالي المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية بجمهورية مصر العربية، معالي المستشار الدكتور محمد أبوضيف باشا، الأمين العام للمجلس الأعلى للنيابة الإدارية، الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أصحاب السعادة ممثلي الدول العربية لدى جمهورية مصر العربية وجامعة الدول العربية، السادة أعضاء الهيئات والجهات القضائية المشاركة، السيدات والسادة الحضور الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يسرنا في المنظمة العربية للتنمية الإدارية – جامعة الدول العربية – أن ترحب بكم في افتتاح فعاليات الملتقى العربي الأول للعدالة الإدارية والنزاهة، تحت عنوان «تنمية مهارات التحقيق الإداري وتعزيز مبادئ الحوكمة»، الذي يُعقد بالتعاون مع هيئة النيابة الإدارية بجمهورية مصر العربية».
وأكد «القحطاني»، أن تنظيم الملتقى يأتي في إطار تعزيز التعاون المؤسسي بين المنظمة وهيئة النيابة الإدارية، قائلا: «ويأتي عقد هذا الملتقى تعزيزًا لمسيرة التعاون المؤسسي المثمر بين المنظمة وهيئة النيابة الإدارية، بجمهورية مصر العربية، ليشكل منصة عربية متخصصة لتبادل الخبرات حول تطوير منظومة العدالة الإدارية، وبناء القدرات في مجال التحقيق الإداري، وتعزيز مبادئ الحوكمة والنزاهة، وذلك في إطار من التكامل بين المبادئ القانونية والممارسات العملية، وبما يواكب المتغيرات المؤسسية والتقنية المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي».
وأشار الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، إلى أن تنظيم هذا الملتقى يأتي أيضًا في إطار اهتمام المنظمة العربية للتنمية الإدارية بدعم جهود تطوير الأداء المؤسسي في الأجهزة الحكومية، حيث قال: «يأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار اهتمام المنظمة العربية للتنمية الإدارية بدعم جهود تطوير الأداء المؤسسي في الأجهزة الحكومية، لا سيما الجهات القضائية والرقابية، وانطلاقًا من دورها في ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة وسيادة القانون، وبناء كوادر مؤهلة قادرة على مباشرة التحقيقات الإدارية وفق أسس قانونية ومهنية متقدمة».
وأوضح المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، أن الملتقى يسلط الضوء على ضمانات التحقيق الإداري ودوره المحوري في تعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة، بقوله: «ويهدف الملتقى إلى إلقاء الضوء على ضمانات التحقيق الإداري ودوره المحوري في تعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة، وتنمية مهارات الكوادر القانونية والقضائية في مباشرة التحقيق وصياغة التقارير والمذكرات القانونية، فضلًا عن استعراض أحدث الاتجاهات القضائية والتطبيقات العملية في مجال المساءلة التأديبية».
وكشف الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، أن الملتقى يتوافق والرؤية وتوجهات القيادة السياسية المصرية لتطبيق الحوكمة في التعيينات والترقيات في الوظائف القيادية، قائلا: «كما أن الهدف الذي يسعى إليه هذا الملتقى ينسجم ويتوافق مع توجهات القيادة السياسية في جمهورية مصر العربية، حيث أكد فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، يوم الخميس الماضي الموافق 11 يونيو 2026، على أهمية حوكمة التعيينات الجديدة، والترقيات في الوظائف القيادية، وتطبيق معايير الكفاءة والجدارة والشفافية بالجهاز الإداري، بالإضافة إلى التوسع في تطبيق آليات التقييم الإلكتروني، بما يسهم في تطوير الإدارة الحكومية وتحسين مستوى الخدمات العامة».
وكشف المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، أن اللجنة العلمية للملتقى حرصت على إعداد برنامج علمي متكامل، يتضمن الجلسات العامة وحلقات النقاش لتعزيز فرص تبادل الخبرات، قائلا: «حرصت اللجنة العلمية للملتقى على إعداد برنامج علمي متكامل، يتضمن جلسات عامة وحلقات نقاشية وعروضًا تقديمية، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، بما يعزز فرص تبادل الخبرات والتجارب، ويثري النقاش العلمي، وذلك إلى جانب ورش عمل تطبيقية حول المشكلات العملية في التحقيق الإداري، والضوابط المتعلقة بتحقيق الأدلة الرقمية، والتي تهدف إلى محاكاة الواقع العملي وتعزيز المهارات التطبيقية في التحقيق الإداري والأدلة التي يستند عليها، وبما يسهم في تحقيق التكامل بين الجوانب النظرية والتطبيقية».
وأشار «القحطاني»، إلى أنه يتمنى أن يشكل الملتقى منصة معرفية وتطبيقية لتطوير منظومة العدالة الإدارية، قائلا: «الحضور الكريم، نأمل أن يشكل هذا الملتقى منصة معرفية وتطبيقية تسهم في تطوير منظومة العدالة الإدارية، عبر تناول مبادئ الحوكمة الرشيدة، وتعزيز كفاءة التحقيق الإداري، وتسليط الضوء على أفضل الممارسات في مجال المساءلة التأديبية، بما يدعم بناء كوادر مؤهلة قادرة على ترسيخ قيم النزاهة والشفافية وتحقيق العدالة المؤسسية».
وأنهى الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، كلمته بتوجيه الشكر لهيئة النيابة الإدارية، بشأن التعاون الصادق، قائلا: «في الختام، كل الشكر والتقدير لسعادة المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، ولسعادة المستشار الدكتور محمد أبوضيف باشا، الأمين العام للمجلس الأعلى للنيابة الإدارية، لتعاونهما الصادق في عقد هذا المتلقى، والشكر موصول للسادة الخبراء ورؤساء الجلسات المشاركين في تغطية محاور هذا الملتقى وورش العمل المصاحبة، وكذا الشكر والتقدير للحضور الكريم والمشاركين والمشاركات من الوزارات والهيئات القضائية المصرية والعربية، والشكر والتقدير للإعلاميين، المشاركين في تغطية أحداث هذا المؤتمر.
وكذلك الشكر والتقدير لفريق العمل المسؤول عن الإعداد والتنظيم لهذا الملتقى، برئاسة الدكتور عادل السن، مستشار المنظمة والمنسق العام للملتقى، والمستشار الدكتور أيمن نبيل، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، ومدير مركز التدريب القضائي، والمستشار محمد عبدالراضي، مدير وحدة التعاون الدولي بالهيئة، وفريق التنظيم من المنظمة والهيئة، لجهودهم المبذولة في إعداد هذا الملتقى.. الأخوة والأخوات، نأمل أن يكون هذا الملتقى فرصة لتبادل المعارف والأفكار والآراء وتعزيز التعاون والشراكات بين أصحاب المصلحة لتحقيق أهدافنا المشتركة، آملين في المشاركة الفعالة في جلسات الملتقى، متطلعين إلى الخروج بتوصيات ونتائج عملية تسهم في الارتقاء بمنظومة التحقيق الإداري، راجين لكم قضاء وقتًا ممتعًا ومفيدًا، خلال فعاليات هذا الملتقى .. شكرًا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».



