ذكر برنامج الأغذية العالمي، اليوم الأربعاء، أنه مضطر لتقليص عملياته في سوريا بشكل كبير، بسبب نقص التمويل، بما في ذلك خفض المساعدات الغذائية الطارئة بنسبة 50 في المائة، مشيرا إلى أن عدد الأشخاص الذين يتلقون مساعدات غذائية انخفض من 1.3 مليون إلى 650 ألف شخص فقط خلال أيار/ مايو.
كما أفاد البرنامج بتوقف برنامج دعم الخبز الوطني، الذي كان يقدم الدعم لملايين السوريين يوميا، بسبب الأزمة المالية.
وعلى الرغم من ظهور مؤشرات على استقرار الأوضاع في أجزاء من البلاد، إلا أن 7.2 مليون شخص في سوريا لا يزالون يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، من بينهم 1.6 مليون شخص يواجهون ظروفاً قاسية للغاية، وفقا لبرنامج الأغذية العالمي.
وتجد العديد من الأسر نفسها عاجزة بالفعل عن تلبية احتياجاتها الغذائية اليومية، مما يضطرها إلى تقليص حصص الطعام، أو تناول وجبات أقل قيمة غذائية، أو الامتناع عن تناول الوجبات تماما. ويؤدي الحرمان لفترات طويلة إلى زيادة خطر الإصابة بسوء التغذية - لا سيما بين الأطفال.
وفي هذا السياق، أكد برنامج الأغذية العالمي أن الأغذية الأساسية ميسورة التكلفة - كالخبز- تظل بمثابة حاجز مهم يحول دون تفاقم الجوع. كما أن الأسر التي تكافح أصلا لتلبية احتياجاتها الغذائية اليومية تواجه أيضا ضغوطا اقتصادية مستمرة، واضطرابا في سبل العيش، وديناميكيات مرتبطة بالنزوح، بما في ذلك عودة الأسر والمجتمعات المحلية التي تمتلك قدرات محدودة على استيعاب العائدين.




