حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن قمع الحيز المدني وحرية التعبير "قد تفاقم بشكل ملحوظ في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران"، مما أدى إلى تعميق مناخ الخوف القائم أصلا والذي خلقته صراعات وأزمات متعددة.

 

وقال تورك في بيان أصدره اليوم الأربعاء: "نشهد تحولا حادا نحو الطابع الأمني ​​في التعامل مع الحيز المدني في جميع أنحاء المنطقة، حيث تفرض الحكومات قيودا صارمة على الأشخاص الذين يمارسون حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي".

 

وقال تورك: "هذا أمر شائن. فكما لو أن الألم والمعاناة الناجمين عن الحرب لا يكفيان، يجري اعتقال بعض الإيرانيين تعسفيا، وسجنهم، ومحاكمتهم دون ضمانات المحاكمة العادلة، وفي بعض الحالات يتم إعدامهم لاحقا على يد حكومتهم نفسها".

وأشار البيان أيضا إلى انقطاع خدمة الإنترنت على مستوى إيران الذي يدخل أسبوعه الخامس، والذي وصفه بأنه واحد من أشد حالات قطع الاتصالات شمولا التي تُسجل عالميا على الإطلاق.

 

البيان أفاد بأنه في الأرض الفلسطينية المحتلة، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن احتجاز 200 فلسطيني خلال شهر مارس وإبريل  

وشملت أسباب الاحتجاز النشر على وسائل التواصل الاجتماعي، والاشتباه في ممارسة "التحريض" و"تمجيد العدو". 

وأضاف أن قوات الأمن الإسرائيلية كثفت من حملات المداهمة التي تستهدف التجمعات الفلسطينية في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وشددت القيود المفروضة على حرية التنقل بشكل أكبر.

 

وقال تورك: "إن الاحترام الكامل لاستقلالية وسائل الإعلام وحرياتها يكتسب أهمية مضاعفة في ظل هذه الظروف، باعتباره ركيزة أساسية لمساءلة الحكومات أمام الرأي العام. يجب ممارسة هذه الحقوق، لا تهديدها".