الذكاء الاصطناعي والتمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة .. وعى بطبيعة المرحلة

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

       
 
انطلقت فعاليات الدورة الرابعة عشرة من مؤتمر التمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة، الذي تنظمه وزارة الثقافة ممثلة في الإدارة العامة للتمكين الثقافي لذوى الاحتياجات الخاصة التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة، تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي والتمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة.. رؤى وتحديات” ، وذلك بمحافظة بني سويف خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير 2026.
واشارت  الدكتورة هبة كمال امين عام المؤتمر  ، الى إن اختيار هذا العنوان يعكس وعيا حقيقيا بطبيعة المرحلة الراهنة، وما تشهده من تحولات متسارعة في مجالات التكنولوجيا والمعرفة، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أحد أهم أدوات تشكيل المستقبل، ليس فقط في المجالات الاقتصادية والعلمية، وإنما في المجال الثقافي والإنساني أيضا.
 
مضيفة  ان  التمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة لم يعد خيارًا أو نشاطاً هامشيًا، بل هو حق أصيل وركيزة أساسية من ركائز العدالة الثقافية والتنمية المستدامة.
 فالثقافة هي المجال الأرحب للتعبير عن الذات، وبناء الهوية، وتعزيز الثقة، وفتح افاق الإبداع والمشاركة المجتمعية الفاعلة.
ومن هذا المنطلق، يطرح مؤتمرنا هذا العام مجموعة من القضايا المحورية، في مقدمتها:
كيف يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة للدمج الثقافي؟
وكيف تسهم من خلال التقنيات الحديثة في إتاحة المعرفة، وتيسير الوصول إلى المحتوى الثقافي، ودعم الإبداع الفني والأدبي لذوي الاحتياجات الخاصة؟
وفي المقابل، ما التحديات التقنية والأخلاقية والمجتمعية التي قد تواجه هذا التوجه، وكيف يمكن التعامل معها برؤية واعية ،  هذا المؤتمر ليس مجرد ملتقى علمي، بل هو مساحة للحوار الجاد وتبادل الخبرات وصياغة رؤى مستقبلية، تؤكد أن التكنولوجيا لا تكتسب قيمتها الحقيقية إلا حين تسخر لخدمة الإنسان، وضمان حقه في المشاركة الكاملة دون تمييز.
واكد الدكتور مسعود شومان رئيس المؤتمر ، ان الدورة الرابعة عشرة من مؤتمر التمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة، الذي تنظمه وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة، والإدارة العامة للتمكين الثقافي، تحت عنوان بالغ الدلالة والأهمية:
«الذكاء الاصطناعي والتمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة… رؤى وتحديات»،
وذلك على أرض محافظة بني سويف، هذه المحافظة العريقة بتاريخها، والغنية بمواردها الإنسانية والثقافية.
إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في لحظة فارقة من تاريخ الإنسانية؛ لحظة تشهد فيها المجتمعات تحولات جذرية بفعل التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر  الذى يضعنا جميعًا أمام تساؤلات جوهرية:
كيف يمكن للتكنولوجيا أن تكون أداة للعدل لا للإقصاء؟
وكيف يصبح الذكاء الاصطناعي وسيلة للتمكين الثقافي، لا مجرد ترف تقني؟
وكيف نضمن أن يكون الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة شركاء فاعلين في إنتاج المعرفة والثقافة، لا مجرد متلقين لها؟
لقد آمنت وزارة الثقافة، عبر مسيرتها الممتدة، بأن التمكين الثقافي حق أصيل، وأن الثقافة ليست نشاطًا هامشيًا، بل هي رافعة أساسية للتنمية، وبوابة للاندماج المجتمعي، ومساحة رحبة لاكتشاف الطاقات الكامنة، خصوصًا لدى أبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين أثبتوا دومًا أن الإعاقة الحقيقية ليست في الجسد، وإنما في غياب الفرصة.
ومن هذا المنطلق، يسعى مؤتمرنا في دورته الحالية إلى فتح حوار علمي وثقافي جاد حول إمكانات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المساندة في مجالات الإبداع، والتعليم، والتربية الخاصة، والدعم النفسي، والتشريع، والأخلاقيات، مستندين إلى خبرات أكاديمية، وتجارب ميدانية، ونماذج تطبيقية، نأمل أن تُسهم في صياغة سياسات ثقافية أكثر شمولًا وإنصافًا.
 
واضاف فى ختام كلمته ،  أتمنى لمؤتمرنا النجاح والتوفيق، وأن تخرج جلساته وتوصياته برؤى عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في تعزيز دور الثقافة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي توظيفًا إنسانيًا واعيًا، يضع الإنسان في القلب من كل مشروع تنموي.
وقدم شومان ابياتا شعرية عن محافظة بنى سويف ، 
 
صامد يا نخل الجمال 
بتصُد هوجة الريح 
وبداية الموال 
من مصرى قلبه فصيح 
هرم "ميدوم" شاهد 
والنور فى أهناسيا 
ومراكب الأحلام على شطها راسيه 
وع الحيطان والورق 
كتب التاريخ حكايات 
سدمنت نورها بَرق 
وراح على الوَسْطَى 
والفشن طالعه على الملأ
 طل القمر خطَّى 
يرسم بنوره الصبا 
نادى وقال يا بِبَا
ردِّت عليه بدلال 
صامد يا نخل الجمال 
العدرا على أرضها 
ماشيه بشوق للنور
والنخل فوق رملها 
بالتمر جى يزور 
مقام بنور الوجد يا حوريه
غنَّى بشوق للنيل
والموج رقيق ولطيف 
ورقصنا على المواويل 
والعشق يا بنى سويف 
توب الجمال ناصر
وسمسطا كاتبه 
رد بمحبه وقال 
صامد يا نخل الجمال 
بتصُد هوجة الريح 
وبداية الموال 
من مصرى قلبه فصيح 
هرم "ميدوم" شاهد 
والنور فى أهناسيا 
ومراكب الأحلام على شطها راسيه 
 وع الحيطان والورق 
كتب التاريخ حكايات 
سدمنت نورها بَرق 
وراح على الوَسْطَى 
والفشن طالعه على الملأ
 طل القمر خطَّى 
يرسم بنوره الصبا 
نادى وقال يا بِبَا
ردِّت عليه بدلال 
صامد يا نخل الجمال 
بتصُد هوجة الريح .
وقال اللواء خالد اللبان مساعد وزير الثقافة لشئون الهيئة العامة لقصور الثقافة ، ان فعاليات الدورة الرابعة عشرة من مؤتمر التمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة، والذي يأتي هذا العام تحت عنوان بالغ الأهمية الذكاء الاصطناعي والتمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة .. رؤى وتحديات ...
هذا المؤتمر، في دورته الجديدة، لا يناقش مجرد قضية نظرية، بل يفتح ملفا إنسانيا ومعرفيا شديد الحيوية، يتقاطع فيه الحق في الثقافة مع التقدم التكنولوجي، ومع إيمان الدولة المصرية الراسخ بأن ذوي الهمم شركاء أصليون في بناء المستقبل، وليسوا مجرد فئة تحتاج إلى الرعاية، بل طاقة وقدرة وإبداع.
إن اختيار الذكاء الاصطناعي محورا لهذا المؤتمر، لم يأت من فراغ؛ فنحن نعيش عصرا تتغير فيه أدوات المعرفة، وتتسع فيه إمكانيات الدمج، وتعاد فيه صياغة مفهوم الإعاقة نفسه، من كونه عائقاً، إلى كونه تحديا يمكن تجاوزه بالعلم والتكنولوجيا والإرادة. ومن هنا، فإن الهيئة العامة لقصور الثقافة، انطلاقا من دورها التنويري، تؤمن بأن التمكين الثقافي هو الأساس الحقيقي لأي دمج مجتمعي مستدام، وأن التكنولوجيا الحديثة - وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي - يمكن أن تكون جسرا حقيقيا لفتح آفاق جديدة أمام ذوي الهمم في الإبداع، والتعلم، والمشاركة الثقافية الفاعلة.
واكد بلال حبش نائب محافظ بنى سويف خلال كلمته ، على دعم المحافظة لنجاح المؤتمر وتقديم كافة أشكال الدعم وكل التسهيلات من جانب المحافظة حتى يخرج المؤتمر بالشكل الذى يليق بالقضية التى يناقشها .
وأكد الحضور سعادتها بالمعرض الذى أقيم على هامش المؤتمر وبالعروض الفنية التى قدمها أبناء محافظة بنى سويف من ذوى الاعاقات المختلفة سواء فى الفنون الشعبية أو الاستعراضية.
وتم تكريم عدد من الأشخاص ذوى الإعاقة ممن لهم قصص نجاح ملهمة من أبناء محافظة بنى سويف .

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا