أخر الأخبار

جهاد هزاع: سلسلة «مــا» أحدث إصدرات الهيئة العامة للكتاب تدعم القوة الناعمة

ما السياحة
ما السياحة

 

سلسلة جديدة أصدرتها الهيئة العامة للكتاب، فى إطار دورها التنويري لبناء الشخصية المصرية، وإرساء القواعد الثقافية وانطلاقا من دورها المنوط بها كقوة ناعمة مصرية، برئاسة الدكتور خالد أبو الليل، حيث تعد هذه السلسلة التي تصدر تحت إسم «ما» كمرجع بحثى أكاديمي، تتناول من خلاله العديد من فروع ومجالات العلم المتباينة، ومناقشة أهم السمات التي تتميز به الدولة المصرية في مختلف المجالات، من خلال كبار العلماء والخبراء والكتاب المصريين.  
صدر من ضمن هذه السلسلة، كتاب «ما السياحة» للكاتبة الدكتورة سماح عبد الرحمن محمود، في ظل الحالة الإيجايبة التي تعيشها مصر بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، ومن خلال قراءة نقدية لكتاب «ما السياحة» للناقدة والأديبة جهاد هزاع، تناولت فيه جولة بين جنابت فصوله، في رحلة سياحية شقية لأهم الأماكن السياحية ومقومات السياحة المصرية.
تقول هزاع أن الدكتورة سماح عبد الرحمن تناولت الموقومات السياحية المصرية من المنظور التاريخي، حيث أرخت الظاهرة إلى قدم الإنسان فى حد ذاته، وذلك إما سعيا لتبادل المنافع أو لإقامة علاقات إجتماعية، وثقافية، وإقتصادية متعاونة مع الآخرين. 
وعن لفظ السياحة بعينه، فهى تعنى التجوال وعبارة عن السعي فى الأرض، أي ذهب وسار على وجه الأرض، وقد عرفت منظمة السياحة العالمية «السياح» بأنهم جميع الأشخاص الذين يوجدون فى مكان ما بهدف الحصول على وسائل الترفيه التى تشمل الأجازات والرياضة والاستجمام، وبالتالى فالسائح هو الشخص الذى يسافر من مكان لآخر للترويح عن النفس أو لأسباب عائلية أو لبواعث صحية أو ثقافية أو علمية. 
وأضافت الناقدة جهاد هزاع، أن الكاتبة تناولت أهم خصائص السياحة، بأعتبارها نشاطا اقتصاديا، والتي تتأثر بعامل أسعار السفر والخدمات السياحية والمستوى المعيشي للسائح، كما أن المنتج السياحي المتمثل فى عوامل الجذب السياحي مثل موارد السياحة كالطبيعة والتاريخ والآثار لا يتم تسويقها إلا من خلال السياحة، وعدم قابلية المنتج السياحى للتخزين أو النقل من مكان لآخر، وكان لزاما أن نتطرق للعوامل التى تؤثر في السياحة، مثل العوامل الطبيعية والمناخ وجغرافية المكان والبنية القاعدية وأيديولوجية المجتمع والعوامل الاجتماعية والعوامل الاقتصادية . 
كما تناولت الكاتبة أهم أنواع السياحة، أولها السياحة تبعا لأغراضها، والتى قد تتمثل فى السياحة الترفيهية، مثل السياحة الثقافية والسياحة الدينية والسياحة العلاجية والسياحة الرياضية وسياحة المؤتمرات والاجتماعات، وسياحة المعارض وسياحة المهرجانات، وثانيا السياحة طبقا لعدد الأشخاص المسافرين، وتنقسم إلى سياحة فردية وسياحة جماعية، وثالثا السياحة طبقا لنوع وسيلة النقل المستعملة، مثل السياحة برية أو السياحة النهرية أو السياحة الجوية، ورابعا السياحة طبقا لمدة الإقامة، سياحة لأيام، أو سياحة موسمية، وخامسا السياحة طبقا للمناطق الجغرافية، منها السياحة الداخلية، والسياحة الإقليمية، والسياحة الخارجية.  
ثم تناولت المؤلفة بإستفاضة عن السياحة فى مصر، حيث تمتلك مصر منذ فجر التاريخ حضارة مصرية قديمة، رسمت لها الطريق لتكون صاحبة أعظم حضارة على مر العصور مما ساعد فى إرساء القواعد السياحية، ومن أوائل السياح المعروفين فى التاريخ القديم، هو هيرودوت، وكذلك فإن مهنة الإرشاد السياحي ظهرت قديما، فيذكر التاريخ وجود كهنة مرشدين مثقفين للتحدث عن الحضارات المختلفة فى مصر وعلى رأسهم الحضارة المصرية القديمة.  
وتؤكد الناقدة جهاد هزاع أنه يؤخذ على مؤلفة الكتاب، هو البوح بإزدياد أهمية السياحة لمصر بسبب البعثة الفرنسية التى أعادت الصلة بين مصر وحضارتها القديمة، على عكس الحقيقة، فالصلة موصولة بين الشعب وحضارته من قبل الوجود الفرنسي أساسا، الذى جاء طمعا فى المحروسة للاستفادة من خيراتها والتعلم من حضارتها، التى تكمن فى آثارها الأشهر والأندر على مستوى العالم. 
استرسلت المؤلفة في حديثها عن مقومات السياحة فى مصر، فهناك مقومات طبيعية كالموقع المتميز، واعتدال المناخ والطبيعة الخلابة ومقومات بشرية مثل كثرة الآثار وتعددها، بالإضافة إلى الأمن والآمان الذي تتمتع به مصر، وكذلك توافر وسائل الاتصال والنقل، وإيجابية العادات والتقاليد للشعب المصري، وتتمثل أهمية السياحة فى أنها أهم مصادر الدخل القومى لها وتسهم فى تبادل المعلومات والثقافات وتوفير فرص العمل والقضاء على البطالة، والعمل على تطوير البنية التحتية للدولة، فمصر تمتلك جميع أنواع السياحة، مثلا سياحة الترفية، وذلك يرجع لطبيعتها الجغرافية الخلابة  
كما تمتلك السياحة الثقافية والأثرية، وذلك لوجود آلاف القطع الأثرية التى ترجع للحضارة الفرعونية، ومن هنا كان لزاما على أن أستوقف الكاتبة فى تسميتها للحضارة المصرية القديمة بالحضارة الفرعونية، فكيف تنسب حضارة امتدت لأكثر من سبعة آلاف سنة، وما زالت مستمرة لشخص ما بعينه يدعى فرعون وهو محتل، لا ينتمى للحضارة المصرية القديمة بأى شكل، فالمصريون أول من سطر التاريخ، وأول من صنعوا الحضارة، وأول أمة موحدة بالله، وأول جيش نظامي، وأول دستور يكتب في التاريخ، كيف يتم إختزال الحضارة كافة في شخص همجى ملحد؟ 
ثم ذكرت الكاتبة أن مصر تمتلك السياحة الدينية للديانات السماوية الثلاثة، كما تمتلك السياحة العلاجية، حيث يوجد بها العديد من الأماكن التي تتميز بعيون مياه للاستشفاء.
 

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا