فى «اليوم العالمى للإحصاءات» 2025| البيانات طريق التنمية المستدامة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يحتفل العالم غدا بـ "اليوم العالمى للإحصاءات"، حيث أن دول العالم تحتفل في 20  أكتوبر من كل خمس سنوات بـ اليوم العالمي للإحصاءات، وهي مناسبة دولية تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الإحصاءات الرسمية ودورها في دعم التنمية المستدامة واتخاذ القرارات المبنية على الأدلة.


البيانات الدقيقة

يأتي هذا اليوم برعاية الأمم المتحدة ليؤكد أن البيانات الدقيقة تمثل أحد أهم موارد العصر الحديث، وأن تقدم الدول بات يُقاس بقدرتها على إنتاج معلومات موثوقة وتحليلها وتوظيفها في خدمة الإنسان.


أهمية الإحصاءات 
تلعب الإحصاءات دورًا محوريًا في رسم السياسات العامة وتوجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية، فالأرقام والمؤشرات الإحصائية تمكّن صُنّاع القرار من تحديد معدلات النمو والبطالة والفقر، وتساعد في تقييم كفاءة المشروعات القومية والبرامج الاجتماعية والاقتصادية.


أداة أساسية
تشكل الإحصاءات أداة أساسية لمتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 التي وضعتها الأمم المتحدة، حيث تتيح قياس التقدم وتحديد الفجوات التنموية بدقة وشفافية.
وفي ظل التحولات الرقمية التي يشهدها العالم، أصبحت البيانات أكثر تنوعًا وتدفّقًا من أي وقت مضى، فقد انتقلت الإحصاءات من مجرد سجلات ورقية إلى منظومات رقمية متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، وهو ما ساهم في تحسين جودة المخرجات ودقة التقديرات الاقتصادية والاجتماعية.


بداية الاحتفال 
بدأ الاحتفال بـ اليوم العالمي للإحصاءات لأول مرة في 20  أكتوبر عام 2010، بعد أن اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم (A/RES/64/267) في العام نفسه، تقديرًا للدور الحيوي الذي تؤديه الإحصاءات الرسمية في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز الشفافية وصنع السياسات المستنيرة.


شعارات الاحتفال
وقد حمل الاحتفال الأول شعار "الخدمات الإحصائية الموثوقة من أجل حياة أفضل"، ثم جرى الاحتفال الثاني في 20  أكتوبر 2015 تحت شعار "تحسين حياة الناس: بالبيانات الجيدة والممارسات الجيدة والتعاون الجيد"، فيما جاء الاحتفال الثالث في 20  أكتوبر 2020 بشعار "الربط بين العالم بالبيانات التي يمكننا الوثوق بها".


أما الاحتفال الرابع الذي يُنظَّم في 20  أكتوبر 2025، فيأتي تحت شعار "البيانات من أجل الناس، والناس من أجل البيانات"، ليؤكد استمرار التزام المجتمع الدولي بأهمية الإحصاءات كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ ثقافة الاعتماد على البيانات الموثوقة في اتخاذ القرار.


الإحصاء الرسمى
تشهد المنطقة العربية تطورًا ملحوظًا في مجال الإحصاء الرسمي، حيث تعمل الأجهزة الوطنية على تحديث أنظمة جمع وتحليل البيانات، وتطوير الكفاءات البشرية في مجال التحليل الإحصائي الرقمي.
ففي مصر، يواصل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تنفيذ مشروعات رقمية لتحديث قواعد البيانات السكانية والاقتصادية، ودعم متخذي القرار بالمؤشرات المحدثة في مختلف القطاعات، كما أطلقت دول الخليج العربي مبادرات لربط قواعد البيانات الوطنية وتوحيد معايير العمل الإحصائي على المستوى الإقليمي، ضمن خطط التحول الرقمي الشامل.


البيانات الذكية
يشهد العالم تحولًا متسارعًا نحو ما يُعرف بـ البيانات الذكية، التي تجمع بين الإحصاءات الرسمية والمصادر الحديثة للبيانات، مثل الأقمار الصناعية، وأجهزة الاستشعار، ومنصات التواصل الاجتماعي، هذا التحول يفتح آفاقًا جديدة أمام صُنّاع القرار لتوقع الاتجاهات المستقبلية ووضع سياسات أكثر دقة وفاعلية.


البنية التحتية
ومن خلال تطوير البنية التحتية للبيانات وتبني التقنيات الحديثة في جمعها وتحليلها، يمكن للدول أن تبني مجتمعات أكثر شفافية واستدامة، فالبيانات لم تعد مجرد أرقام، بل أصبحت لغة التنمية الحديثة التي تحدد مسار السياسات العامة وتوجه الاستثمارات نحو ما يخدم الإنسان والبيئة معًا.

 

اقرأ أيضا: فى اليوم الدولي للحد منها| كيف يغير الذكاء الاصطناعى مستقبل مواجهة الكوارث؟

 

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا