على مايقرب من 440 كيلومتر من القاهرة، تقف مرسى مطروح شامخة على شاطئ البحر المتوسط، كعروس تتزين بمياهها الفيروزية ورمالها البيضاء الناعمة، المدينة، التي تجمع بين الأصالة البدوية وروح السياحة العصرية، تحولت في السنوات الأخيرة إلى واحدة من أهم وجهات المصطافين في مصر والعالم العربي.
المالديف على أرض مصرية
في مطروح، لا يوجد شاطئ يشبه الآخر، شاطئ الغرام يحمل بين أمواجه قصة حب خالدة ارتبطت باسم الفنانة ليلى مراد، بينما يدهشك شاطئ عجيبة بجماله الأسطوري وصخوره المدهشة، أما شاطئ الأبيض، فهو قطعة من جزر المالديف لكن على أرض مصرية.

كرنفال الألوان
مع بداية فصل الصيف، تتحول شوارع مطروح إلى كرنفال من الألوان والحركة، نجد أسواق، مطاعم، ومقاهي بسيطة على الكورنيش، جميعها تستقبل آلاف الزوار يوميًا.
سعد عبد الله، أحد أصحاب المحلات بسوق ليبيا، قال: "الصيف بالنسبة لنا هو موسم الرزق، بنشتغل فيه طول اليوم، والزبائن بتيجي من كل مكان، من القاهرة والإسكندرية وسيوة وحتى من خارج مصر".
السحر في التفاصيل
ما يميز مطروح ليس فقط بحرها النقي، بل أهلها الطيبون، وكرمهم البدوي الذي يترك ذكرى لا تُنسى، مرسى مطروح ليست مجرد وجهة سياحية، بل تجربة حياتية كاملة، تمنح السلام الداخلي، وتعيدك المصطافين محملين بالذكريات التي تظل حاضرة حتى بعد انتهاء الرحلة.

أسرار شاطئ عجيبة.. الأسطورة والجمال
فمن أجمل الشواطئ بمرسى مطروح، شاطئ عجيبة، حيث يوجد على بعد 24 كيلومتر غرب مدينة مرسى مطروح، يقف شاطئ "عجيبة" كلوحة فنية رسمتها الطبيعة بجرأة ودهشة، الإسم وحده يكفي ليثير الفضول، مياه فيروزية شفافة، تحضنها صخور عالية تأخذ أشكالًا غريبة، وكأنها منحوتات صاغتها يد فنان مبدع.
عجيبة
قال الحاج محمد محمود، من أهل مطروح: "احنا سميناها عجيبة لأن كل حاجة فيها عجيبة، مية صافية، صخور غريبة، وألوان البحر بتتغير طول اليوم."
وأضاف قائلا: "البعض يقول أن الشاطئ كان مسرحًا لأساطير قديمة عن مراكب تختفي في مياهه وتعود فجأة، لكن الحقيقة المؤكدة أن جماله لا يحتاج لأسطورة ليجذب الناس".

لوحات لونية
وأكد الحاج محمد أن أجمل ما في عجيبة أننا نستطيع رؤيتها من أعلى قبل النزول، ومن هذه النقطة، يظهر البحر وكأنه مقسوم إلى ثلاث لوحات لونية: الأزرق الداكن في العمق، والأزرق الفاتح بالقرب من الشاطئ، ثم الأبيض الناصع لرماله.
الإحساس مختلف
علا محمود، أحد زوار مطروح قالت: "أنا جيت من القاهرة مع الأسرة، لما سمعت عن سحر وجو مرسى مطروح، وشاطئ عجيبة وشاطئ كيلوباترا من أجمل الشواطئ اللى زورتها، قبل ما اجى شوفت صور كتير لعجيبة، لكن الحقيقة على الطبيعة أجمل مليون مرة، الإحساس هنا مختلف".

قطعة من الجنة
وقالت مروة على، من زوار مرسى مطروح: "مياه البحر فى مطروح مختلفة عن أى مصيف روحنه فى حياتى، وزيارة عجيبة مكنش مجرد رحلة بحرية، بل لقاء مع قطعة من الجنة على أرض مطروح، حيث الجمال الصافي الذي يترك في القلب دهشة وسلام، وأيضا شاطئ الغرام وكيلوباترا، بصراحة كل الشواطئ جميلة جدا".
اقرأ أيضا: مرسى مطروح.. مالديف مصر «مصيف العائلات»




