«قلبي ومفتاحه».. عصا «أسعد» تدق ناقوس الخطر

قلبي ومفتاحه
قلبي ومفتاحه

في ظل منافسة شرسة يشهدها السباق الدرامي الرمضاني يقف مسلسل "قلبي ومفتاحه" في منطقة وسط، يغلب عليه عدم الاكتراث برسم محدد المعالم لبعض شخصياته، فبدت دوافعها غير مفهومة وباهتة، خاصة وأن حلقاته العشر أوشكت على الانتهاء، ومع انتهاء الأسبوع الأول تحمل كل حلقة تصاعدا غير منطقي للأحداث يفقد معه التعاطف المرجو.

يحمل العمل العديد من مقومات النجاح التي تؤهله لصدارة الموسم، بداية من الفكرة وهي المحلل خاصة أنها محورية ولم تقدم كخط فرعي، سبق تقديمها سينمائيا في عدد من الأعمال أبرزها فيلم زوج تحت الطلب، مرورا بعناصره المختلفة من إخراج لتامر محسن وتمثيل أسر ياسين ومي عز الدين وأشرف عبد الباقي ومحمود عزب، والتصوير داخل منطقة اللبيني بالهرم بعيدا عن الكومباوندات والقصور الفخمة التي تشعر المشاهد بأنها عوالم أخرى لا تمت بصلة لواقع.

محمد عزت "أسر ياسين" يمثل فئة غير قليلة في المجتمع من أبناء الطبقة المتوسطة، يحلم بالاستقرار والزواج مع والدته في بيتها لعدم استطاعته شراء شقة، ويفشل في مشروعه الخاص فيضطر للعمل على سيارته في إحدى شركات النقل الخاص، يوافق بسهولة على الزواج والطلاق في ذات الليلة دون معرفة السبب، ثم العمل مع أسعد "دياب" بعد التوقيع على إيصال أمانة بمليون جنيه، وغيرها من الأزمات الغير مبررة والتي تغافلها السيناريو الذي كتبه تامر محسن ومها الوزير، فلم يرسم شخصية محمد عزت بالسذاجة التي يقبل منها تلك الافعال، ربما استطاع أن يقنع المشاهد بشكل الشخصية أما جوهرها فلم يكترث لها.

ذات الأمر حدث مع شخصية أسعد الذي يهابه الجميع ويقف مستسلما أمام أحد العاملين في تجارته، والمحامي شناوي "أشرف عبد الباقي" ينساق للزواج ولا يملك قراره وهو الذي يترافع في المحاكم لسنوات، ونصر "محمود عزب" صاحب مطعم الفول يذعن للتخلي عن حلمه خوفا من قول الحقيقة دون مبرر، تلك نماذج لشخصيات تم رسمها بعناية فائقة من الخارج فقد بدى كل منهم في أفضل حالاته التمثيلية، بينما غاب تماما جوهر الشخصية.

ميار "مي عز الدين" هي الشخصية التي رسمت تفاصيلها ودوافعها بالشكل المناسب، فبدت أكثر الأبطال حضورا، فهي الزوجة المكلومة المكبلة بزواج فاشل ولا تقوى على الخلاص، الرعب الذي تعيشه منطقي وردود أفعالها لا تقبل المنافسة، فقد خرجت من نفق ركاكة السيناريو تغرد وحيدة.

ويشار هنا إلى عناوين الحلقات التي في أغلبها تدور حول ميار كالسفيرة عزيزة، والمتوحشة، وإشاعة حب، وسوبر ماركت، وهي عناوين أفلام تعد من كلاسيكيات السينما التي بطلاتها سيدات مثل سعاد حسني ونجلاء فتحي.

يحسب للعمل الاستعانة بمحمود عزب الذي أثبت قدراته الكبيرة على تجسيد الأدوار التراجيدية، في حين جاءت شهرته من الكوميديا وخفة الظل، ذات الشيء في تواجد النجم الكوميدي الكبير أشرف عبد الباقي، أما أحمد خالد صالح فلم يضف له الدور جديدا بعد نجاحاته السابقة، وظهور متميز لتقى حسام في دور علياء، إلى جانب عايدة رياض ذات الكاريزما الخاصة ، وسما إبراهيم التي تثبت أن قدراتها التمثيلية لا حدود لها.

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا