أخر الأخبار

حالة عبثية تعيشها الساحة الفنية.. تطاول وتكريم وتنجيم بلا هدف

مصطفى كامل وشكري سرحان
مصطفى كامل وشكري سرحان

تمر الساحة الفنية حالياً بحالة غريبة وغير مفهومة أقرب إلى العبثية منها للحقيقة والجدية، فلو ألقينا نظرة سريعة عما حدث فى الأيام بل الساعات القليلة الماضية، ستجد عبث غير مفهوم وغير مبرر، بداية من الكلام حول نقيب الموسيقيين الذى رشح نفسه للتكريم فى يوم الثقافة والذى اعتقد ومن البديهى أن ممكن أن هناك أشخاص آخرين غير النقيب بداخل النقابة هم من رشحوه، لأنه ليس من الطبيعى والعادى أن أحداً يرشح نفسه ليكرم نفسه، لأن بعدها أكيد ومن الطبيعى سيهنئ نفسه على هذا التكريم ومن الممكن أن يحتفل بنفسه ويقيم احتفالية ليحتفل بها الجميع بتكريم نفسه الذى جاء بناءا على ترشيح نفسه فهنأ نفسه..فأكيد ياجماعة هذا مجرد كلام وشائعات عبثية ولا يستطع احد تصديقها إلا اذا كنا فى كوكب غير الكوكب او عالم غير العالم العادى والطبيعى.

وكذلك ما أثير مؤخرا حول كلام عمر متولى وأحمد فتحى عن الكبير الراحل شكرى سرحان فحتى لو الحلقة قديمة هذا كلام لايصح قوله إلا فى حالة واحدة انكما تكونا جالسين على مقهى فى الشارع وكل منكما يقول رأيه فى اى حاجة وأى حد..لكن ان تقولوها عبر منصة او موقع او اوحتى صفحة مفترض انها إعلامية وتعرض على الناس والجمهور فهذا كلام عيب طبعا فالهزار لايجب ان يدخل فى الجد..خاصة وانك تهاجم وتتهكم على قيمة وقامة فنية عربية لها تاريخ كبير واسم له بصمة وعلامة فنية.

وهنا اقول وأؤكد انك تتهكم وليس تنتقد او تقيم فشتان بين الاثنين..فضلا عنانك كمقدم برنامج هزلى يجب ان تعرف اسس الهزلية الإعلامية فليس اى كلام يقال فى اى مقال او مكان..فعندما تهاجم فنان له تاريخ وانت بلا تاريخ او حتى حاضر وطبعا ولا مستقبل بهذا الفكر الهزلى السطجى فهذا لايجب ان يكون مكانه سوى مع اصحابكما على القهوة فرأيك من حقك عرضه بل وفرضه على القهاوى والشوارع والطرقات اما ان تقوله وتعرضه إعلاميا فيجب ان يكون بأسس وقواعد نقدية وفنية حقيقية لامجرد كلام مرسل يدخل فى اطار حب وكره هذا الفنان او ذاك..فأنت هنا تهز الصورة الذهنية للمشاهد العربى عن فنانين كبار وتجعلهم مادة للسخرية سواء تقصد ذلك ام لم تقصده ولم تفهمه.. فهذا يدخل فى دائرة العيب ..لانه كلام مرسل لا علاقة له بالعلم او النقد السليم ..وليس تقديسا لفنان بعينه ولكن وضعا للأمور فى نصابها.

كما ان احمد فتحى تطرق لفكرة ان اغلب الجانات فى السينما (مابيعرفوش) يمثلوا..ومعروف صديقى الفنان الطيب ان نجم الشباك يعتمد اولا على كاريزمته ثم تأتى الموهبة بعدها..فكثير من نجوم الشباك فى العالم هم انصاف موهوبين ولكن اصحاب كاريزما طاغية..ودائما النجم الذى يريد ان يستمر معتليا قمة نجومية الشباك ان يذاكر ويطور من نفسه وموهبته وادواته كل لحظة وكل يوم ..حتى يصبح بالفعل كاريزما وناجح فى تطويع موهبته للإستمرارية كنجم شباك وطبعا يساعده فى ذلك اختياراته لمن حوله من عناصر العمل الفنى لأن بهؤلاء هو يستمر على القمة..ولن تجد نجم حتى لو كانت موهبته فوق ال500 % يعتمد على نفسه ودماغه هو فقط ولا يسمع لأحد ان يستمر كنجم وامامنا امثلة كثيرة سمعنا عنها وعايشناه ونعيشها.

اما العبثية الثالثة وهى فرض السوشيال ميديا نجوم المهرجانات ومؤدوها على السينما المصرية والدراما التلفزيونية وتصويرهم على انه عباقرة وعظماء فى فن التمثيل الفطرى والتلقائى..وليس من الضرورة ان يكون الفنان دارسا فنجوم زمان العظماء لم يكن اغلبهم من خريجى معاهد التمثيل والاكاديميات فقط هى الموهوبة اللى من عند الله..كلام اى كلام بيتقال فالفن لايعتمد فقط على خريجى المعاهد والأكاديميات الفنية ولكن يجب ان يعتمد اولا واخيرا على الموهبة والكاريزما..ولو لم تملك موهبة كاملة تستطيع تكملتها بالدراسة والتدريبات كما اشرنا فى السابق ..ولكن ان تكون مؤدى مهرجانات لاتملك الصوت كمطرب وهذه مأساة وكارثة نعيشها حاليا فى ظل نقيب تم تكريمه مؤخرا رغم انه وافق على وجود هؤلاء اصحاب الحناجر المصدية والاصوات الجعورية والحجة انه تطور وتغير الزمن..تقصد تأخر وتبعثر الزمن.

فهؤلاء حتى لايعرفون مجرد نطق الكلام بشكل طبيعى فكيف لهؤلاء ان يكونوا نجوم فى السينما والتلفزيون كممثلين وابطال ونجوم..ماذا نصدر للمشاهد..ولماذا نفعل مانفعله فى الفن المصرى صاحب الريادة والتاريخ..كيف نسلم لمثل هؤلاء الذين لايعرفون مجرد النطق بالحروف والكلام العادى مفتاح النجومية وتصدر المشهد..فى الوقت ان هناك جيش من الموهوبين يحتاجون وينتظرون ربع فرصة ليعرضوا موهبتهم الفنية ويثبتوها..فهذا العبث الفنى اصاب الكثير من الموهوبين الحقيقين بالإحباط والإكتئاب والابتعاد عن الساحة بسبب مايجدوه من عدم اهتمام بهم وبموهبتهم ومساندتهم من قبل المسئولين الذين مفترض انهم مسئولين عنهم وعن الفن فهم لايهتمون بهم بقدر اهتمامهم وتركهم للساحة لمؤدوا المهرجانات بأصواتهم المزعجة المشروخة التى تشعرك دائما (بالشرقة) والكحة والمغص المعنوى..وفى الاخر اهم حاجة التكريم (على ايه مش عارف).

فقط كل مانراه ونعيشه حاليا ماهو إلا عبث بالفن والفنانين اللى بجد..حالة عبثية نعيشها واعتقد انها بسبب السوشيال ميديا ولجانها الت تتحكم فى تفكير كثير من المسئولين فى الفن والمنتجين الذين يرضخون لرأى هذه اللجان التى لاتعرض ولاتفرض الا الصالح لمن معهم ولهم وبهم..بغض النظرعما يقدم من فن اوفنانين فلايهم اذا كان فستان الفنانة وبطانته اشهر واهم من الفنانة نفسها لأنه فى النهاية يكون سبب فى شهرتها..او ان هذا الممثل مؤدى المهرجانات بيعرف يتكلم اساسا ام لا المهم انه ينجح ويبقى نجم تلقائى..وغيرها من عبثيات الفن الذى احتلت الفن وهبطت علينا من سماء سوشيال ميديا ترسم لنا ميديا وفن على مزاجها العبثى..فالتطاول والتكريمات وتنجيم من لاموهبة له وشهرة الفستان وبطانته اكثر من الفنانة التى ترتدية كل هذا عبث بفكر وفن مجتمع.

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا