يحتفل اليوم الفنان الكبير جورج وسوف، المعروف بلقب "سلطان الطرب"، بعيد ميلاده، مستعرضًا مسيرة فنية خالدة مليئة بالإنجازات والمواقف الإنسانية التي أثرت في جمهوره عبر العقود.
رحلة البدايات: من كفرون إلى العالمية
ولد جورج وسوف في قرية كفرون بسوريا، ونشأ في بيتٍ يعشق الطرب والمواويل. اكتُشفت موهبته صدفة عندما غنى موالًا في حفل مدرسي، فلفت انتباه بائع شرائط كاسيت قام بتسجيل ونشر صوته، لينطلق بعدها ويصبح نجمًا صغيرًا في لبنان وهو لم يتجاوز الـ16 عامًا.

رعاية الكبار وشهرة مبكرة
نال وسوف دعم الفنانين الكبار مثل وديع الصافي وجورج يزبك، وتعامل مع أبرز الملحنين مثل بليغ حمدي وسيد مكاوي، ليقدّم أغاني خالدة مثل:
"بتعاتبني على كلمة"
"دقيت على الأبواب"
جوانب إنسانية
على الرغم من أضواء الشهرة، لم تغب الجوانب الروحانية عن جورج وسوف. أثار الفنان دهشة الكثيرين عند الكشف عن تلاوته للقرآن الكريم خلال عزاء نجله وديع، حيث طلب من الشيخ ياسر الصالح تلاوة سورة مريم، مؤكدًا قربه من القيم الدينية والتسامح.
حياته الأسرية والزواج بين ديانتين
تحدث وسوف في لقاءات سابقة عن زواجه الأول من ماليشار، وهي مسلمة سنية، وأنجب منها ثلاثة أبناء، قبل أن يتزوج لاحقًا من الفلسطينية ندى رمال التي أنجبت له ابنته الوحيدة عيون.
![]()
صراعات مع المرض وفقدان الأحبة
واجه وسوف أزمات صحية شديدة، أبرزها نزيف حاد بسبب ارتفاع ضغط الدم، فضلًا عن صدمة فقدان نجله وديع، وهي محنة تركت أثرًا كبيرًا في حياته.
رمز للفن والتسامح
جورج وسوف، الذي يحفظ ترانيم الكنيسة إلى جانب أسماء الله الحسنى، يظل رمزًا للفن والتسامح، جامعًا بين أصالة الطرب وقيم الإنسانية، ليبقى اسمه محفورًا في قلوب محبيه.




