تربية الحيوانات الأليفة فى المنازل أصبحت منتشرة بشكل كبير في الفترة الماضية، وتحديدا تربية القطط والكلاب، ورغم أن تربية تلك الحيوانات لها فوائدإلا أنها قد تكون سبب في نشر الميكروبات والأمراض المعدية..
الدكتور محمد كرم السيد البيومى، أستاذ الأمراض المعدية بمعهد البحوث البيطرية فى المركز القومى للبحوث، أكد أن هناك العديد من الفوائد الصحية لتربية حيوان أليف، منها زيادة فرص ممارسة الرياضة والخروج والتواصل الإجتماعي، كما يمكن للحيوانات الأليفة أن تساعد في التخلص من الشعور بالوحدة والإكتئاب من خلال منحنا الرفقة، ومع ذلك، يمكن للحيوانات الأليفة في بعض الأحيان أن تحمل جراثيم ضارة تؤدى الى الإصابة بالأمراض المختلفة، حتى عندما يبدو الحيوان الأليف بصحة جيدة فقد يكون حاملا للميكروبات الممرضة فى طور الحضانة أو يكون عائلاَ وسيطاَ ناقلاَ للمسبب المرضى ولا يصاب به ويمكن لبعض الحيوانات الأليفة أن تحمل القراد أو البراغيث التي تنشر أمراضًا خطيرة على الحيوانات وأصحابها، تسمى الأمراض التي تنتقل من الحيوان للإنسان بالأمراض المشتركة.
وأضاف البيومى قائلا: "قبل أن تقوم بتبنى أو شراء حيوان أليف تأكد من اختيار الحيوان المناسب لك ولعائلتك بأن تبحث مسبقا حول الإحتياجات المحددة لإختيار الحيوان المراد إقتناءه، مثل معرفة متوسط العمر الذى يعيشه الحيوان، والطعام المناسب له، فضلا عن مقدار التمرين الذي يحتاجه يوميا، وكم سيصبح حجمه لتحديد المساحة المطلوبة، ومواصفات مكان التربية وأيضا تكلفة الرعاية البيطرية من تحصينات وأدوية، وهل يسمح القانون بتواجد النوع المراد تربيته في المنزل أو الشقة السكنية أم يحتاج إلى رخصة كما فى حالة تربية الكلاب للتأكد من تحصينها ضد مرض السعار".
وقال البيومى إن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، وكبار السن والسيدات الحوامل هم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المشتركة، ولا يمكن السماح للأطفال بتقبيل الحيوانات الأليفة أو وضع أيديهم أو أشياء أخرى في أفواههم بعد التعامل مع الحيوانات، بالإضافة أنه من الممكن أن تحمل القطط طفيلًا يسبب داء المقوسات، وهو مرض يمكن أن يسبب تشوهات خلقية أو وفاة الجنين فيجب على السيدات الحوامل تجنب تبني قطة جديدة أو التعامل مع القطط الضالة.
وأوضح أستاذ الأمراض المعدية بمعهد البحوث البيطرية فى المركز القومى للبحوث، أنه إذا كانت المرأة حاملا فلا داعي للتخلي عن قطتها الحالية، لكن يجب عليها تجنب التعامل مع فضلات القطط، كما يجب عليها تجنب الاتصال بالقوارض الأليفة لمنع التعرض لفيروس التهاب السحايا والذي يمكن أن يسبب تشوهات خلقية، سواء كنت تلعب مع حيوانك الأليف أو تطعمه أو تنظفه، فمن المهم أن تغسل يديك للمساعدة في تقليل خطر العدوى ويكون ذلك بعد لمس حيوانك الأليف أو اللعب معه او إطعامه أو التعامل مع طعام الحيوانات الأليفة أو تنظيف المعدات، بعد مغادرة المناطق التي تعيش فيها الحيوانات حتى لو لم تلمس حيوانًا و قبل الأكل والشرب، ويكون الغسل بالماء الجاري والصابون، فهما الأفضل لغسل اليدين، بالإضافة لمعقم اليدين إن وُجد.
وأضاف البيومى أنه يمكن للحيوانات الأليفة أن تلوث الأسطح في منزلك بالجراثيم، لذلك احتفظ بالحيوانات الأليفة ومستلزماتها خارج المطبخ، وقم بتطهير مساكن الحيوانات الأليفة ومستلزماتها خارج المنزل عندما يكون ذلك ممكنًا، لا تقم مطلقًا بتنظيف الأدوات الموجودة في حوض المطبخ أو مناطق إعداد الطعام أو حوض الحمام.
قم دائمًا بإزالة براز كلبك من حديقتك والأماكن العامة باستخدام كيس، والتخلص منه في الأماكن المناسبة.
أبقِ الأطفال بعيدًا عن المناطق التي قد تحتوي على براز الكلاب أو القطط لحفظهم من العدوى.
توفير الرعاية البيطرية المنتظمة أمر مهم للحفاظ على صحة حيوانك الأليف وعائلتك، والاتصال بالطبيب البيطري إذا كانت لديك أي أسئلة حول صحة حيوانك الأليف أو إذا كنت تعتقد أنه قد يكون مريضًا.
وحذر البيومى أنه فى حالة وجد شخصا حيوانًا صغيرًا يبدو مهجورًا ويريد إنقاذه، ولكن يجب تجنب لمسها لتقليل خطر العقر أوالعدوى، وعدم تشجيع الحيوانات البرية على الدخول إلى المنزل لإطعامها، وإذا كنت قلقًا بشأن سلامة حيوان بري، فاتصل بالإدارة البيطرية فى منطقتك المسئولة عن إعادة تأهيل الحياة البرية.
اقرأ أيضا: للأمهات .. كيف تعتني بطفلك المصاب بـ «جدري الماء»؟




