ضرب تلاميذ المدارس ..على ميزان الخبراء

مدرس يعاقب احد التلاميذ
مدرس يعاقب احد التلاميذ

مؤيدون:تعلمنا على عصا المدرسين وان الشعار السائد"التربية قبل التعليم"
 

معارضون:بعض المعلمين غير تربويين ويصيبون الطلبة بعاهات مستديمة
 

خبير تربوى:تطوير المعلم وولى الامر اهم من تطوير الكتاب المدرسي
 

علم النفس:يؤدى الى الانطواء وكراهية التعليم والهروب من الفصل
 

استاذ تشريعات:المادة7من قانون12لسنة1969جرمت ايذاء الطفل بدنياً
 

 

إختلفت الاراء حول قضية ضرب مدرسو المدارس لتلاميذهم حيث اعتبرها بعض الآباء انها جريمة يجب على القانون معاقبة مرتكبيها خاصة بعد اصابة كثير من الطلبة باصابات بالغة جراء تلك الفعلة بينما يخالفهم الرأى بعض  من اولياء الامور الذين اكدوا على ان احد اسباب سوء حالة التعليم عدم مهابة المدرس بعد ان غلت يده عن استخدام عصا التأديب وخاصة انهم وكل عباقرة الزمن الجميل قد تربوا عليها وبين المؤيد والمعارض وكذلك رأى خبراء التربية للوصول الى الصواب تدورفكرة التحقيق التالى .. 

يقول علاء عبد الهادى محاسب اننى واحد من جيل التربية على عصا المدرس وكنا نتفادى المرور بالشارع الذى يمر به مدرسونا واتذكر واقعة  تعدى مدير مدرسة يوسف السباعى الثانوية الاستاذ حلمى الفقى على بالضرب المبرح بالعصا على كف يدى والتى اصابت ابهام يدى اليسرى بكسروتمزق بالاوردة  وتلاه تكيس ظل ملازماً لى حتى الان وكان بسبب القفز من فوق السور خلال الفسحة لتناول الغذاء بأحد محلات الكشرى المجاورة والغريب اننى لم ار رد فعل من جانب والدى وجائنى فى اليوم التالى وتم استدعائى لمكتب المدير وما كان منه الا ان اعطى للمدير وسكرتير المدرسة تفويض بمعاقبتى اشد العقاب حال ارتكاب اى خطأ .

وتوافقه الرأى امينة جمال محامية قائلة ان المدرسين كان لديهم شبه تفويض من جانب اولياء الامور وكانوا عند حسن الظن بهم واخرجوا كثير من نوابغ العصر فعميد الادب العربى بدأ مشوار تفوقه بعقاب "الفلكة" وتلاه اجيال تربت على ان وزارة التربية والتعليم في مسماها اكدت على التربية قبل التعليم واذا كان هناك بعض المدرسين غير الاسوياء فيمكن تقويمهم ومحاسبتهم وعدم تعميم الامر على باقى المدرسين.

ويرى سامح السيد مدير شركة سياحية ان هناك كثير من المدرسين لا يصلحون لهذا العمل التربوى الخطير ويسيئون استخدام السلطة والتفويض الممنوح لهم من الوزارة واولياء المور وتطالعنا الصحف بالعديد من حالات الاعتداءات الوحشية والتى تصيب ابنائنا بعاهات ولا يعقل ان يذهب ابنى للمدرسة للتعلم واجده مصاب بعاهة تضيِّع مستقبله. 

ويوافقه الرأى خالد حسين استاذ جامعى مضيفاً ان هناك فرق كبير بين مدرس اليوم والامس وقد تحلى الاخير بالخبرة وكان هدفه الوحيد تخريج دفعة من النوابغ وكان هناك تنافس بين المدرسين انفسهم وتواصل مستمر مع اولياء الامور بخطابات استدعاء للتكامل فيما بين المدرسة والبيت وكانت " العصا لمن عصى"ولكن تدخلت بعض الامور كالعوامل المادية والدروس الخصوصية وتدنى العلاقة بين المدرس وطلابه لدرجة وصلت الى حد التدخين سوياً فكيف يعاقب المدرس تلميذه المخطئ بعن ان يطلب منه سيجارة  كما ان هناك اساتذة غير تربويين ويستخدمون العصا في غير اوقاتها وبطريقة خاطئة.

وعلى الجانب الاخر يقول الدكتور محمد عبدالعزيز الخبير التربوي ، إن ظاهرة الضرب في المدارس ظاهرة قديمة  منذ الأزل، والتي بدأت تتضخم لتصل إلي اعتداء المعلمين علي الطلاب بالضرب المبرح،  بالإضافة إلي اعتداء المعلمين بعضهم علي بعض نتيجة لعدم رضا المعلمين في المدارس الحكومية علماً بإن الضرب ممنوع نهائياً في المدارس، حيث أن أي معلم يقوم بالاعتداء علي طالب بعد التقصي ومعرفة المشكلة ويكون المخطئ هو المعلم،  فلا بد من عزله من الوظيفة نهائياً لأنه لا يصلح لأن يكون مربيا فاضلا، حيث أنه يتسبب في عمل عقدة للطلاب ونحن نريدأن نجعلهم يفضلون المدرسة عن أي شيء .


وأوضح الخبير التربوي، أن المشكلة تكمن في عدم إعطاء المعلم الراتب الذي يكفل له  حياة كريمة حيث أن كثافة الفصول من الأسباب التي تلجئ المعلم إلي العنف مع الطلاب بالإضافة إلي عدم قيام مجالس الآباء والأمناء بدورها في التدخل في حل المشكلات ووضع حلول والذي شرعه لهم القانون ".

 

وناشد الخبير التعليمي، وزير التربية والتعليم، بإعادة النظر في المنظومة الجديدة والتي لا تتضح لها ملامح،  حيث أن هناك عنصرين أهم من تطوير الكتاب المدرسي وهما المعلم وولي الأمر، لافتاً إلي أن التطوير لا يكمن إلا في حل مشكلة هذين العنصرين وعمل منظومة متكاملة علي رأسها المعلم وتشخيصها تشخيصا صحيحا، بالإضافة إلي وضع برنامج مهني وأكاديمي  يشرف عليه خبراء التعليم وأن الحل ليس فقط في تغيير الكتاب بل هناك الأهم.

وعلى الجانب النفسي تقول الدكتورة منال زكريا استاذ علم النفس الاجتماعى أن من أهم أسباب تفاقم مشكلة ضرب الأطفال في المدارس هم الآباء والأمهات واعتقادهم الراسخ بضرورة ضرب الطفل للتعلم، وليس فقط للتعلم بل كذلك كعقوبة وإجبار للطفل. حيث يسعى الآباء والأمهات في كثير من الأحيان إلى توجيه المعلم لضرب أبنائهم وتشجيعه على ذلك، ولا يعلمون أن هذا يسبب مشاكل نفسية للطفل تؤثر على سلوكه في المستقبل.وخاصة اذا كان الضرب بسبب عدم التحصيل الدراسي  وعلى الرغم من المشاكل التي يسببها ضرب الطفل كانعزال الطفل وتدني مستواه الدراسي أنه ليس هناك قانون رادع لمنع المعلمين من ضرب الأطفال. بل انتشرت بصورة كبيرة حيث نجد الآن الكثير من الفيديوهات على الانترنت التي تصور معاقبة المعلمين للأطفال.                                                                                                

ومن المشكلات التي يسببها الضرب التأثير السيئ على سلوك الطفل فقد يصبح عدوانيًا مع أصدقائه وإخوانه او قد يصبح ضعيف الشخصية منعزلًا عن جميع من حوله كما تجعله ايضاً ينفر من المدرسة ويكره المعلم. وتسبب فى تراجع مستوى الطالب الدراسي وقد يسبب الضرب أثار على جسده قد تدوم مدى الحياة.وكذلك من الممكن أن يولد طرق تفكير غير صحيحة لدى الأطفال حيث يسبب العنف بين الأطفال وأصدقائهم وإخوانهم.اضافة الى  الهروب من المدرسة ورفض الذهاب إليها. 

اما على الجانب القانونى يقول الدكتور محمد اسماعيل استاذ تشريعات اجتماعية بحقوق بنى سويف ان ضرب تلاميذ المدارس  أمر يجرمه القانون فالمادة مادة 7 مكررا "أ" من القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 نصت على إنه "مع مراعاة واجبات وحقوق متولي رعاية الطفل، وحقه في التأديب المباح شرعا، يحظر تعريض الطفل عمدا لأي إيذاء بدني ضار أو ممارسة ضارة أو غير مشروعة وللجنة الفرعية لحماية الطفولة المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية عند مخالفة نص الفقرة السابقة".
كما أنه بموجب البند الثاني من المادة 96: "يعد الطفل معرضا للخطر، إذا وجد في حالة تهدد سلامة التنشئة الواجب توافرها له، وذلك في أي من الأحوال الآتية، إذا كانت ظروف تربيته في الأسرة أو المدرسة أو مؤسسات الرعاية أو غيرها من شأنها أن تعرضه للخطر أو كان معرضا للإهمال أو للإساءة أو العنف".
 

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا