أخر الأخبار

الدواء في مواجهة الحر | روشتة آمنة لصيف بلا مخاطر

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يتسائل الكثير حول آثار تعرض مختلف أنواع الأدوية لهذه الدرجات العالية من الحرارة، خاصة من يضطرون للسفر بها سواء رحلات أو مصايف، حيث أن التعرض للشمس أو ترك الدواء داخل السيارة أو في أماكن مرتفعة الحرارة قد يقلل من كفاءته، بل وقد يفسده في بعض الحالات. 


وبين الحفاظ على فعالية العلاج وسهولة حمله، تبرز أهمية معرفة الطرق الصحيحة لتخزين الأدوية في الصيف، خاصة مع وجود مستحضرات تتأثر بالضوء والحرارة وأشعة الشمس بصورة مباشرة، وأخرى تجعل مستخدمها أكثر حساسية للتعرض للشمس، وهو ما يفرض ضرورة الالتزام بإرشادات الحفظ والاستخدام لضمان تحقيق أقصى استفادة من العلاج وتجنب أي مضاعفات محتملة.


«فصل الصيف يؤثر على الأدوية من خلال ثلاثة عوامل رئيسية، هي الضوء، وارتفاع درجات الحرارة، وأشعة الشمس» هذا ما أوضحه الدكتور علي عبد الله، رئيس الجمعية المصرية للدراسات الدوائية والإحصاء، لافتًا إلى أن لكل عامل منها تأثيرًا مختلفًا على الدواء أو على المريض.


وأشار إلى أن هناك أدوية تُعرف بأنها حساسة للضوء « Photosensitive » ، وهي مستحضرات تتأثر مباشرة بالإضاءة، ما قد يؤدي إلى تدهور خواصها، وفي المقابل توجد أدوية تجعل الشخص نفسه أكثر حساسية لأشعة الشمس، فيصبح أكثر عرضة للإصابة بحروق الشمس عند التعرض المباشر لها، واصفًا ذلك بأنه «تأثير مزدوج»، إذ قد يكون الدواء حساسًا للضوء، وفي الوقت نفسه يزيد من حساسية المريض للشمس، وهو ما يستدعي تجنب التعرض المباشر لها، خاصة في أوقات الذروة.


وفيما يتعلق بتأثير الحرارة، أوضح أن ارتفاعها يسرّع التفاعلات الكيميائية، بما يؤدي إلى زيادة معدل تحلل الأدوية وفقدانها جزءًا من كفاءتها، منوهًا إلى أن التأثير قد ينعكس على الشكل الظاهري للدواء، مثل تغير اللون أو الرائحة أو الطعم أو القوام، كما قد يمتد إلى المادة الفعالة نفسها، بما يقلل من كفاءتها العلاجية. 


وتعد الكبسولات الجيلاتينية وبعض العبوات البلاستيكية من أكثر الأشكال الدوائية تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة بحسب حديث دكتور عبد الله.


وعن تأثير أشعة الشمس، بين أنها تسهم في تدهور بعض المستحضرات الدوائية، خاصة مع التعرض المباشر لها، مشددًا على أن الأدوية البيولوجية والهرمونات تُعد الأكثر حساسية لهذه الظروف، ويأتي الإنسولين في مقدمتها.


وفيما يخص مرضى السكري، ذكر أن الإنسولين يُحفظ عادة داخل الثلاجة، إلا أن الشركات الدوائية وفرت أقلام الإنسولين لتناسب احتياجات المرضى أثناء التنقل والسفر، إذ تمتاز بسهولة الاستخدام، ودقة تحديد الجرعات، فضلًا عن سهولة حملها مع المريض أينما ذهب، وقدرتها على تحمل الظروف الخارجية بدرجة أفضل.


واستدرك أن ذلك لا يعني ترك أقلام الإنسولين داخل السيارات أو تعريضها لأشعة الشمس المباشرة أو درجات الحرارة المرتفعة، مؤكدًا ضرورة حفظها بعيدًا عن مصادر الحرارة حفاظًا على كفاءتها.


واختتم رئيس الجمعية المصرية للصناعات الدوائية حديثه بالنصح باستخدام الحقائب المخصصة لحفظ الأدوية أثناء السفر والمصايف، موضحًا أنها تعمل كعازل يحافظ على درجة الحرارة المناسبة للأدوية خلال النقل، وتؤدي دورًا مشابهًا للثلاجات المتنقلة، فضلًا عن أن أسعارها مناسبة ومتاحة لمعظم المرضى.

 

اقرأ أيضا : خزانات الأسطح مع حرارة الصيف بيئة خصبة لميكروب "الفيالقة" المدمر للرئتين 

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا