محطات على طريق تعديل قانون الايجار القديم

الوحدات الايجارية تنتظر قانون جديد
الوحدات الايجارية تنتظر قانون جديد


ملاك:شاركونا فى رزقنا وورثوا ملكنا..والمستأجرين ترد:زيادة ايجار نعم طرد لأ
 

محامى:قوانين استثنائية طبيعتها "التأقيت"وتسببت فى تكدس اروقة المحاكم بالقضايا
 

احمد البحيرى:نثق فى قيادتنا السياسية على استعادة حق الملاك الضائع منذ70عاماً
 

د.احمد كرريمة:التأبيد وبخس الاجرة وعدم رضاء المالك يبطلون العقد  
 

 

بعد جدل طويل وحوارات مجتمعية مستفيضة خرج اول قانون لتعديل قانون الايجار القديم والخاص بغير السكنى للاشخاص الاعتبارية "الشركات والمصالح الحكومية" بعد حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية بعض مواد القانون القديم والذى صدر عام 2019وتم تأجيل مناقشة تعديل القانون لحين الانتهاء من جائحة كورونا وبالرغم من ان تلك الخطوة بداية اصلاح قوانين الاسكان الا انها لم ترضى طموحات الملاك حيث انهم يتطلعون لضم السكنى والتجارى للاشخاص الطبيعية والتى لا تتعدى قيمة ايجاراتها ثمن تذكرة اتوبيس فى حين يتمسك السكان بحقهم فى البقاء بالعين تحقيقاً للاحكام الدستورية التى نصت على امتداد العقد لجيل واحد وبذلك المنطق يظل المستأجر فى العين لمدة 150 عاماً "جيلين" وهى اكبر من عمر المبنى ذاته ما دعا الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء بتشكيل لجنة لدراسة مشروع قانون شامل للايجار القديم للتوازن بين المالك والمستأجر دون اجحاف لحق احدهما فما هى اخر تطورات اعمال تلك اللجنة هذا ما نتعرف عليه من خلال التحقيق التالى.. 
فى البداية يقول عبد المنعم مصطفى مالك ان الاشخاص الاعتبارية جزء بسيط جداً من المشكلة ويستفيد منها 1% من الملاك حيث ان معظم الايجارات للاشخاص الطبيعية التى يتراوح قيمة ايجاراتها من2الى60جنية يعنى نصف كيلو لحم فى احسن حالتها ولكننا متمسكون بوعود الرئيس عبد الفتاح السيسي الذى مد يده فى عش الدبابير وكذلك تأكيدات الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء الذى يعى المشكلة منذ ان كان وزيراً للاسكان 

كما اكد محمد على المحامى على ان جميع قوانين الايجار القديمة استثنائية سنت لظرف معين كان يجب ان تكون مؤقتة بهذا الظرف وان تنتهى بانتهائه اضافة الى ان معظم ان لم يكن كل عقود الايجار غير رضائية حيث وقعت بين المالك والمستأجر ثم تلاها كثير من القوانين والقرارات "تأبيد العلاقة وتقليل الايجار من جانب لجان وهذا ما ادى الى عدم رضاء الملاك وتكدست اروقة المحاكم بالقضايا واتمنى الا يخطئ المشرع ويتم استصدار عدة قوانين اخرى ويجب الغاء القانون القديم كاملاً والعمل بالقانون 4لسنة 96 مع ايجاد حلول لذلك مثل مدة بينية وتدخل الحكومة لدعم غير القادر اما بوحدة سكنية بديلة او بدعم مادى لدفع فرق الايجار

شاركونى فى لقمة عيشى وورثوا املاكى بتلك الكلمات بدأت الحاجة زهرة السعيد حديثها قائلة لدى منزل باحد المناطق الشعبية شوارعه سوق تجارى لا يقل عن سوق الموسكى بوسط البلد واجرت محل تجارى   بـ 150جنية لثلاثة افراد توفى منهم اثنين وتبقى الاخر وهو صاحب كيف ساومنى على اخذ 250 الف جنيه رفضت فقام بتأجيره من الباطن بحجة مشاركة احد الاشخاص بـ3ألآف جنيه                                                                                      وفى نفس البيت قام احد السكان بعد بناء بيت له وتزويج ابنائه بجلب سيدة اخرى بعد وفاة زوجته بحجة الزواج منها وبعد عامين توفى ورفضت السيدة تسليم العين وبتدفع 10 جنيه ايجار فى المحكمة 

وعلى الجانب الخر تمسك احمد سعد مستأجر بحقه القانونى والدستورى قائلاً ان المالك له الايجار فى الموعد المحدد ولن اقبل اى قانون يخرجنى من شقتى التى قمت بتشطيبها بالاف الجنيهات 
كما تقول سعاد ثابت بالمعاش لن اقبل الخروج ممكن ازود الايجار ولكن اخرج اروح فين وانا سيدة ارملة واعيش وحدى 

ومن جانبه اكد احمد البحيرى عضو رابطة الملاك على عدم الضرر بأى مستأجر وان المشكلة ليست معه ويجب على الحكومة والمشرع التدخل لتصحيح قانون استثنائى نصت جميع الاحكام الدستورية بما فيها الاحكام التى فى صالح المستأجرين بانها قوانين "مؤقتة" ويجب النظر اليها وتعديلها ومفيش دستور يحصن قانون من التغييرالدستور ليس قرآنا ونتاج بشري لصالح المواطن وتدخل المشرع واجب كما تدخل من قبل وابد العلاقة وانقص من القيمة الايجارية 3 مرات فلا يعقل ان يكون  ايجار شقة 3او 5جنيه وهذا ما اكده الرئيس السيسي وطالب باحترام الملكية من اجل صيانتها ونحن نرى سقوط تلك المنازل يومياً

وتبع ذلك تولى رئيس الوزراء حل هذا الملف واجتمعنا نحن ممثلو الملاك مع ممثلى السكان فى وجو اللجنة المشكلة من رئيس الوزراء برائسة الدكتور احمد السجينى رئيس لجنة الحكم المحلى بالبرلمان وشرحنا وجهة نظر الملاك المعلومة للجميع وكنا نأمل ان يكون القانون شاملاً سكنى وتجارى اعتبارى واشخاص طبيعيين ولكن مع الموافقة النهائية على الاعتبارى ننتظر تنفيذ وعود الدولة والقيادة السياسية بتحقيق العدالة واعادة حق الملاك المسلوب على مدار 70 عاماً والحق يقال اننا لم نر ارادة سياسية حقيقية لحل هذه المشكلة الا من خلال الرئيس السيسي ودولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى 
 

وعلى الجانب الدينى يري الدكتور أحمدمحمود كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن قانون الإيجار القديم "فاسد وظالم "، مؤكدًا علي مخالفته  للشريعة الإسلامية، وأنه لا يقل تحريما عن الربا وذلك لاشتراكهما فى نفس العلة وهى أكل أموال الناس بالباطل.                                                 موضحاً عقود الإيجار لا تخضع للتأبيد كما يشرع في عقد الزواج، مشيرًا أنها مؤقتة ولابد أن ترتبط بمدة محددة، بالإضافة إلي ضرورة تراضي الطرفين لقوله تعالي "وأوفوا بالعقود ". 

                                                                                                                                        وأعرب أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر عن استيائه من أحد بنود القانون التى تفيد بأن يمتد الايجار الى ورثة المستأجر، مؤكدًا علي أنه  إهدار للعدالة الاجتماعية، ولفت أيضًا إلي أن القانون كما بقوم بحماية شريحة من التشرد يقوم بظلم الطرف الآخر.

 

جدير بالذكر ان مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي،قد وافق  خلال الجلسة العامة المنعقدة امس الثلاثاء بشكل نهائي وقوفا علي مشروع قانون مقدم من الحكومة، بشأن بعض إجراءات ومواعيد إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى" الاعتبارى" في ضوء الآثار والتداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا المستجد.وكان المجلس قد وافق علي تحديد مدة لإخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكن، وذلك بانتهاء مدة 5 سنوات من تاريخ العمل بالقانون. وتقضي المــــادة (2) من مشروع قانون مقدم من الحكومة، بشأن إجراءات ومواعيد إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى في ضوء الآثار والتداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا المستجد،  بأنه مع عدم الإخلال بالأسباب الأخرى للإخلاء المبينة بالمادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، يكون إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى وفقـا لأحكام القانونين رقمي 49 لسنة 1977، و136 لسنة 1981 المشار إليهما بانتهاء مدة 5 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، ما لم يتم التراضي على غير ذلك.


 وتتبلور فلسفة مشروع القانون فى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى للمجتمع المصرى، عن طريق  تنظيم تنفيذ حكم المحكمة  الدستورية العليا الذى مؤداه إخلاء الأماكن  المؤجرة للاشخاص الاعتبارية لاستعمالها فى غير اغراض السكنى، على أن يتم ذلك بالشكل الذى يعالج الضرورات الاقتصادية والاجتماعية التى تمثلت فى عدم القدرة الحالية  للاشخاص الاعتبارية على توفير أماكن بديلة للأماكن التى تستأجرها فى ظل الأزمة الاقتصادية الحالية نتيجة تداعيات انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد.

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا