للقضاء على ظاهرة الابتزاز الالكترونى..الوقاية خير من العلاج

صورة ارشيفية لهاكر
صورة ارشيفية لهاكر


فتاه: خطيبى هددنى بنشر صورى على الفيس بوك حتى اقبل تجهيز عش الزوجية على نفقة والدى 
 

محمد على المحامى:التهديد والابتزاز عقوبته السجن والغرامة بمص المادة 327/1من قانون العقوبات
 

منال زكريا:حذر مستخدمى مواقع التواصل وتعاون شركات النت وسرعة التقاضى وسريته اهم نقاط النجاح  
 

 

الابتزاز الالكترونى الوجه القبيح من التقدم والحداثة فمع انتشار استخدام النت ومواقع التواصل الاجتماعى ظهر العديد من جرائمه بسبب الاستخدام السيئ له حيث نرى جميع افراد الاسرة مشتتين بالرغم من انهم يعيشون تحت سقف واحد ومن هنا تسهَّلت عمليات التعارف بين البنات والشباب والسيدات والرجال وبعض هؤلاء يتستر خلف ستار الصداقة او الحب حتى ينال مأربه ويحصل على بعض المعلومات والصور التى يستخدمها لابتزاز الطرف الاخر ورغم ان البنات والسيدات اكثر تضرراً الا ان قليل من الرجال يقعن ايضاً فريسة لتلك الاعمال الشيطانية وقد يتطور الامر الى جرائم اكبر كالقتل او الانتحار فكيف يتم القضاء على تلك الظاهرة وما هى الاساليب التى يجب اتباعها من جانب الفرد الذى يقع تحت تهديد الابتزاز.. 

فى البداية تقول "س،ع" لم اتوقع ان اقع فريسة وصيداً سهلاً لرجل من المفترض ان يكون هو سندى مستقبلاً حيث تمت خطوبتى على احد ابناء قريتى وبدأنا التواصل من خلال برامج الصوت والصورة وفى كل مرة يتم التنازل  وكان يحتفظ بكل تفاصيل المحادثة صوت وصورة لمدة عام ونصف العام ومع بدء التجهيز لعملية اتمام الزواج قام هو واهله بتغيير معظم الاتفاقيات وعندما حدثته بان الامر ثقيل جداً على والدى لشراء بعض المتطلبات الواجبة عليه كعريس وضمن الاتفاق المسبق ولكنه انكر الاتفاق وقال ان الوضع لا يحتمل ادنى ضغط عليه فطالبته بفك الخطبة وانهاء الموضوع وتوقعت ان يقوم بمحادثتى ليلاً والاعتذار وبالفعل تحدث ولكن باسلوب عديم الاخلاق وظهر على حقيقته وبدأ فى ارسال بعض الصور والمحادثات الحميمية التى جمعتنى به وقال صراحة "انا مش دافع حاجة فى الجوازة دى ولو مش عاجبك سوف انشر تلك الصور والمحادثات على جميع افراد الفيس بوك المتابعين لنا وجميعهم اهل ومعارف" حيث ان قريتنا صغيرة وانتشار الامر بها معناه فضيحة لى ولأهلى وحتى الان اعيش حياة مهددة وتقريباً انفق عليه من عملى ولا ادرى ماذا افعل 

كما يقول"م،ع"موظف اننى وقعت فريسة فى يد احد المبتزين والذى ادعى انه سيدة وعلى قدر كبير من الجمال وطلب منى التواصل من خلال برنامج ايمووبالفعل حدث ذلك فرايت سيدة غاية الجمال وتقوم بخلع ملابسها وللاسف لعب الشيطان برأسي وبادلتها الافعال وبمجرد انتهاء التواصل استلمت رسالة توضح ان المتصلة ما هى الا رجل مخنث وانه اتطلع على جميع الارقام المحفوظة على هاتفى وانه سوف يرسل تلك الفديوهات الى تلك الارقام فسايرته فى الحديث حتى طلب منى مبلغ من المال فقمت بالاتصال بمباحث الانتر نت واعترفت لهم بما حدث ونصحنى احد الضباط بعدم الانصياع لطلبات هذا المبتز بل وطلب من سبه وابلاغه باننى قمت بالبلاغ المباحث وان لدى اعتراف بالابتزاز وطلب اموال وبالفعل حدث ذلك ولم يتصل بى هذا المبتز مرة اخرى   

وعلى الجانب الاخر يقول محمد على المحامى بالنقض هنالك فئات مجرمة كرست جهودها لاستغلال تلك  التقنيات العالية وتوجيهها لتنفيذ إجرامهم وغرائزهم فان التهديد جريمة يعاقب عليها القانون لانه يمس الشخص وشرفه وقد يتعدى الامر الى اخضاع المجنى عليه لاعمال جرائم اكبر وقامت مصر وبعض الدول العربية بسن تشريعات من شأنها وأد تلك الجرائم  حيث نصت المادة 327/1 من قانون العقوبات: "كل من هدد غيره كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال معاقب عليها بالقتل أو السجن المؤبد أو المشدد أو بإفشاء أمور أو نسبة أمور مخدشة بالشرف وكان التهديد مصحوبا بطلب أو بتكليف بأمر يعاقب بالسجن....."ويجب أن يكون التهديد كتابة.وأن يكون التهديد جدياً.وقاضى الموضوع هو المختص فى شأن جدية التهديد. وفى الركن الثانى القصد الجنائى أن يكون المتهم مدركاً وقت مقارفته للجريمة أن أقواله أو كتابته من شأنها إكراه المجنى عليه أو تهديده أو بقيام المتهم بتنفيذ التهديد بالفعل،  وعلى المجنى عليه تقديم بلاغ على الموقع الرسمى لوزارة الداخلية على اللينك https://moi.gov.eg/او استخدام الخط الساخن (108) وهو خط مخصص للإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية، وجرائم الإنترنت، ويعمل على مدار 24 ساعة.مع إخطار إدارة مكافحة جرائم الحاسبات وشبكات المعلومات بمقر وزارة الداخلية بالتجمع الخامس فى القاهرة الجديدة، بالحضور الشخصى أو الاتصال بأرقام تليفونات: 27928484 / 27926071 / 27921490 / 27921491. ، وجميعها تعمل  بشكل أمان وسرى يضمن للضحية حقه، وكذلك خصوصيته ولا ننسى الاحتفاظ بالرسائل التى تحتوى على السب أو الإهانة أو الابتزاز، والتوجه لقسم الشرطة التابع له، وتقديم بلاغ بالواقعة وإثبات نص الرسائل بالمحضر.ويجب ايضا تقديم البلاغ فى خلال 3 أشهر من حصول الابتزاز طبقًا لنص المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية.                                                                                                                            وعند ثبوت التهمة على المشكو فى حقه فان عقوبة الابتزاز وفقاً للمادة 327 من قانون العقوبات، تصل للسجن 3 سنوات، فى حالة وجود طلب مع الابتزاز، والحبس سنتين وغرامة 500 جنيه فى حالة الابتزاز بشكل تهديد سواء تضمن طلب معين أو لا.

وعلى الجانب الاجتماعى تقول الدكتورة منال زكريا استاذ علم النفس الاجتماعى ان الوقاية خير من العلاج وحتى نتجنب جميعا قدر المستطاع التعرض لمثل ذلك الاجرام القذر الذى يدمر أسر وعائلات بأكملها أحيانا يجب الحذر والاحتياط بعدم الوثوق بالأشخاص المجهولين عبر مواقع التواصل الاجتماعى.وكذلك  عدم إعطاء أى بيانات شخصية لمصادر مجهولة عن طريق البريد الإلكترونى أو الهاتف.كما يجب  تجنب محادثات الفيديو مع الأشخاص المجهولين.اضافة الى عدم دخول المواقع الإباحية أو أى مواقع مشبوهة "مواقع التعارف والدردشة".وعدم إعطاء الأجهزة الذكية للصيانة إلا لوكيل معتمد أو محال موثوقة.والاهم عدم مشاركة البيانات والمعلومات الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعى.                                                                    وعلى الشركة المالكة لتطبيقات التواصل الاجتماعى"فيس بوك"، التعاون مع اجهزة الدولة للتصدى للابتزاز، عبر إجراءات فعالة لحماية الضحايا، واستعادة الحسابات المخترقة، إلى جانب السيطرة على انتشار الصور والفيديوهات التى تستخدم وسيلة ابتزاز، بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات داخل الدولة            وعلى القضاء سرعة  تحريك دعوى ضد الجاني، وملاحقته قانونياً على ان يكون الامر بسرية تامة للحفاظ على اسرار المجنى عليهم الشخصية  
 

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا