أخر الأخبار

من الإفطار إلى الدراما| كيف غيرت السويشيال ميديا أجواء رمضان؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

فى شهر رمضان تتغير ملامح الحياة اليومية في المجتمع المصري، وتظهر عادات وطقوس خاصة تميز هذا الشهر عن غيره من شهور العام، وفي السنوات الأخيرة أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من هذه الأجواء، حيث تحولت منصات السوشيال ميديا إلى مساحة يشارك من خلالها المستخدمون تفاصيل يومهم في رمضان، بداية من تحضير الإفطار والسحور وصولًا إلى متابعة الدراما والبرامج الرمضانية.

منصات السويشيال ميديا
ومع بداية الشهر الكريم تمتلئ منصات مثل فيسبوك وإنستجرام وتيك توك بالمنشورات والصور التي تعكس مظاهر الاحتفال برمضان، فكثير من المستخدمين يحرصون على نشر صور موائد الإفطار أو مشاركة وصفات الأكلات الرمضانية، خاصة الأطباق التقليدية التي ترتبط بالمائدة المصرية مثل الكنافة والقطايف والفول والسمبوسة، كما تنتشر مقاطع الفيديو القصيرة التي تقدم أفكارًا جديدة لتحضير الطعام أو تزيين المائدة، وهو ما يجذب تفاعلًا واسعًا من المتابعين.

دور السويشيال ميديا
ولا يقتصر دور السوشيال ميديا في رمضان على تبادل الصور والوصفات، بل أصبحت أيضًا منصة للنقاش حول الدراما الرمضانية التي تشهد كل عام سباقًا كبيرًا بين صناع الأعمال الفنية، نجد بعد عرض الحلقات اليومية من المسلسلات، يتجه كثير من المشاهدين إلى مواقع التواصل للتعليق على الأحداث أو مناقشة أداء الممثلين وتبادل الآراء حول تطورات القصة، وفي بعض الأحيان تتحول مشاهد معينة إلى مقاطع قصيرة تنتشر بسرعة بين المستخدمين، ما يزيد من شهرة العمل الفني ويجعله حديث الجمهور.

المبادرات الخيرية
كما تلعب السوشيال ميديا دورًا مهمًا في نشر المبادرات الخيرية خلال شهر رمضان، فالكثير من الشباب يستخدمون هذه المنصات للإعلان عن حملات توزيع وجبات الإفطار على الصائمين أو تجهيز شنط غذائية للأسر الأكثر احتياجًا، وتسهم هذه الدعوات في جذب متطوعين جدد والمساعدة في جمع التبرعات، ما يجعل مواقع التواصل أداة فعالة لدعم العمل الخيري وتعزيز روح التكافل الاجتماعي التي يحرص عليها المجتمع في هذا الشهر.

صناع المحتوى
ومن جانب آخر، يقدم بعض صناع المحتوى مقاطع قصيرة تحمل طابعًا دينيًا أو توعويًا، مثل التذكير بفضائل الصيام أو تقديم نصائح حول تنظيم الوقت بين العمل والعبادة، ويحظى هذا النوع من المحتوى بمتابعة كبيرة من المستخدمين الذين يسعون إلى الاستفادة من الأجواء الروحانية التي تميز رمضان.

طبيعة العلاقات الاجتماعية
قالت إيمان عبدالله استشارى علم النفس الأسرى إن انتشار السوشيال ميديا في رمضان يعكس تغيرًا في طبيعة العلاقات الاجتماعية، حيث أصبحت المنصات الرقمية وسيلة جديدة للتعبير عن المشاركة في المناسبات الدينية والاجتماعية.

الانتماء الجماعى
وأشارت أن هذه المنصات تسهم في تعزيز الشعور بالانتماء الجماعي، إذ يشعر المستخدم أنه جزء من مجتمع واسع يشارك نفس العادات والاهتمامات خلال الشهر الكريم.

الإفراط فى استخدام مواقع التواصل الاجتماعى
وأكدت على ضرورة الابتعاد عن الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي خلال شهر رمضان، خاصة إذا أدى ذلك إلى إضاعة الوقت أو الابتعاد عن الأجواء العائلية والروحانية التي يتميز بها الشهر الكريم.، لذلك لابد من تحقيق توازن بين استخدام السوشيال ميديا والاستفادة من الوقت في العبادات والأنشطة الاجتماعية.

رمضان المعاصر
وأضافت أن السوشيال ميديا أصبحت عنصرًا حاضرًا بقوة في تفاصيل رمضان المعاصر، حيث تجمع بين الترفيه وتبادل الخبرات اليومية ونشر المبادرات الإنسانية، ومع الاستخدام الواعي لهذه المنصات، يمكن أن تتحول إلى وسيلة إيجابية تعزز قيم المشاركة والتواصل بين الناس، وتضيف بُعدًا جديدًا للأجواء الرمضانية في العصر الرقمي.

 

اقرأ أيضا: رمضان بين جيلين| كيف غيّرت التكنولوجيا عادات وطقوس الشهر الكريم؟

 

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا