تحل اليوم، 27 يوليو، الذكرى الثامنة والعشرون لرحيل قامة من قمم الفن العربي وأحد أبرز أعمدة السينما المصرية، الفنان القدير فريد شوقي، الذي غيبه الموت عام 1998 عن عمر يناهز 77 عاماً، بعد مسيرة حافلة امتدت لأكثر من نصف قرن، ترك خلالها بصمة استثنائية وإرثاً فنياً تجاوز الـ 300 فيلم.
ولد ملك الترسو في 30 يوليو 1920 بحي السيدة زينب بالقاهرة، ونشأ في منطقة الحلمية الجديدة. بدأ مسيرته التعليمية بمدرسة الناصرية عام 1927، وحصل على دبلوم الفنون التطبيقية، قبل أن يقرر صقل موهبته الأكاديمية بالتحاقه بالمعهد العالي للفنون المسرحية.
شهد عام 1946 الانطلاقة السينمائية الأولى لفريد شوقي من خلال فيلم "ملاك الرحمة" أمام يوسف وهبي وأمينة رزق. واشتهر في أواخر الأربعينيات بتقديم أدوار الشر في أفلام عدة، منها: "ملائكة في جهنم"، "قلبي دليلي"، "القاتل"، واللعب بالنار.
مع بداية الخمسينيات، أحدث فريد شوقي نقطة تحول جوهرية في مسيرته؛ حيث انتقل من عباءة الشرير إلى ثوب البطل المدافع عن الحق. وكان فيلم "جعلوني مجرماً" الذي قدمه عام 1954، محطة تاريخية في مسيرته، بعدما شارك في كتابة قصته مع رمسيس نجيب، بينما صاغ السيناريو والحوار الأديب العالمي نجيب محفوظ.
لم تتوقف موهبة "وحش الشاشة" عند حدود التمثيل، بل امتدت إلى التأليف السينمائي، فقدم قصصاً لأعمال خلدتها الذاكرة، أبرزها: "رصيف نمرة 5"، "الفتوة"، "سوق السلاح"، "عنتر بن شداد"، و*"بطل للنهاية".
وحافظ شوقي على توهجه وبطولاته حتى مع تقدمه في العمر، مقدماً أعمالاً سينمائية لافتة في الثمانينيات والتسعينيات، مثل "رجب الوحش"، "سعد اليتيم"، "عشماوي"، و"قلب الليل"*، وصولاً إلى آخر أعماله السينمائية فيلم "الرجل الشرس" عام 1996.
رحل فريد شوقي في مستشفى بالمعادي عام 1998، لكن أعماله وأ ألقابه ومكانته في وجدان الجمهور العربي ستبقى حاضرة لا تغيب.




