أخر الأخبار

تصعيد أمريكي إيراني ..

قتلى في صفوف الجيش الإيراني وأكثر من 260 مصابًا وواشنطن تهدد باستهداف البنية التحتية

ارشيفية
ارشيفية

شهدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعدما أعلن الجيش الإيراني، الأربعاء، مقتل 7 من عناصره وإصابة أكثر من 260 شخصًا في غارات أمريكية استهدفت مواقع عسكرية جنوب شرقي البلاد، في أكبر حصيلة إصابات منذ اندلاع موجة التصعيد الأخيرة بين الجانبين.

وقال الجيش الإيراني، في بيان رسمي، إن القوات الأمريكية أطلقت 13 صاروخًا على ثكنة عسكرية قرب مدينة إيرانشهر، الواقعة على بعد نحو 1500 كيلومتر جنوب شرق العاصمة طهران، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإيرانية.

وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، حسين كيرمانبور، أن عدد المصابين تجاوز 260 شخصًا، دون الكشف عن حصيلة نهائية للوفيات، مشيرًا إلى أن هذه الجولة تُعد الأكثر دموية من حيث الإصابات منذ بداية التصعيد العسكري.

ضربات تطال بوشهر ومحيط مضيق هرمز

وامتدت الضربات الأمريكية إلى محافظة بوشهر المطلة على الخليج العربي، والتي تضم المحطة النووية الوحيدة في إيران.

وقال محافظ بوشهر محمد مظفري إن القوات الأمريكية استهدفت ثلاثة مواقع داخل المحافظة، وذلك بعد يوم واحد من هجمات مماثلة، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات العسكرية.

من جانبها، أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) انتهاء الجولة الأخيرة من العمليات، مؤكدة أنها نفذت ضربات ضد عشرات الأهداف العسكرية بالقرب من مضيق هرمز والمناطق الساحلية الإيرانية.

ترامب يلوح بضرب البنية التحتية الإيرانية

وفي تطور لافت، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، معلنًا أن الولايات المتحدة ستوسع عملياتها العسكرية إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن.

وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن الأسبوع المقبل قد يشهد استهداف محطات الطاقة والجسور داخل إيران، مؤكدًا أن الضغوط العسكرية ستتزايد في حال استمرار الأزمة دون اتفاق.

وتشير هذه التصريحات إلى احتمال انتقال العمليات العسكرية من استهداف المنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية، وهو ما قد يرفع مستوى التوتر في المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة.

مخاوف من تداعيات إقليمية واسعة

يثير استمرار الضربات الأمريكية وتصاعد الردود الإيرانية مخاوف دولية من اتساع دائرة الصراع، خاصة مع اقتراب العمليات العسكرية من مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.

كما يخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار المواجهات إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، وزيادة الضغوط على الاقتصاد الدولي، في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية في منطقة الخليج.


إيرانشهر تقع في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، وتُعد منطقة ذات أهمية عسكرية وأمنية.

بوشهر تضم أول محطة نووية مدنية في إيران، وتُعد من أبرز المنشآت الاستراتيجية الإيرانية.

مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يعبر من خلاله نحو خمس تجارة النفط العالمية.

أي استهداف مباشر لمحطات الكهرباء أو الجسور قد يؤدي إلى تعطيل البنية التحتية المدنية ورفع مستوى الأزمة الإنسانية داخل إيران.

يراقب المجتمع الدولي التطورات عن كثب خشية تحول المواجهة إلى صراع إقليمي واسع يشمل أطرافًا أخرى في الشرق الأوسط.

أهداف الضربات الأمريكية المحتملة

زيادة الضغط العسكري والسياسي على إيران.

تقليص القدرات العسكرية الإيرانية في المناطق الساحلية.

حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

دفع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أمريكية.

تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة.

تعزيز الردع الأمريكي تجاه أي تهديد للمصالح الأمريكية وحلفائها.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الأزمة بين واشنطن وطهران دخلت مرحلة جديدة تتجاوز الضربات المحدودة، مع ظهور مؤشرات على استهداف منشآت أكثر حساسية خلال الفترة المقبلة. وإذا نُفذت التهديدات الأمريكية باستهداف محطات الطاقة والجسور، فقد يمثل ذلك تحولًا في طبيعة العمليات العسكرية، مع ما يحمله من تداعيات إنسانية واقتصادية.

وفي المقابل، قد تدفع هذه التطورات إيران إلى تعزيز انتشارها العسكري أو الرد عبر وسائل غير مباشرة، سواء في الخليج أو عبر حلفائها الإقليميين، وهو ما يزيد من احتمالات اتساع رقعة الصراع.

وتبقى المخاوف الأكبر مرتبطة بأمن مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية، إذ إن أي اضطراب في حركة الملاحة أو صادرات النفط قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، ويؤثر على الاقتصاد الدولي، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
 

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا