أخر الأخبار

لتمويل مشروعات كبري في البنية التحتية

استثمارات الذكاء الاصطناعي تتوسع في سوق السندات

.
.

 الذكاء الاصطناعي يدفع سوق السندات إلى مرحلة توسع جديدة، مع لجوء شركات التكنولوجيا إلى إصدارات قياسية لتمويل استثماراتها في البنية التحتية خاصه مع تزايد إصدارات السندات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يفرض على المستثمرين تقييمًا أكثر دقة للمخاطر، إذ تختلف الجدارة الائتمانية بين الشركات الكبرى والمشروعات الجديدة.
و مع تسارع تطور قطاع الذكاء الاصطناعي يجعل من الصعب تحديد الشركات القادرة على الحفاظ على نجاحها وسداد التزاماتها المالية على المدى الطويل.
كما يشهد الذكاء الاصطناعي سباقًا عالميًّا يتطلب استثمارات هائلة في مراكز البيانات والرقائق الإلكترونية والبنية التحتية الرقمية. ومع تزايد هذه الاحتياجات، لم تعد شركات التكنولوجيا تعتمد على أسواق الأسهم وحدها للحصول على التمويل، بل اتجهت بصورة متزايدة إلى إصدار السندات حسب ما اكدته الايكونوميست على موقعها الإلكتروني 
 
ويشير التاريخ إلى أن هذا النمط ليس جديدًا؛ إذ ارتبطت الثورات التكنولوجية الكبرى، مثل توسع شبكات السكك الحديدية في القرن التاسع عشر، بازدهار أسواق السندات التي وفرت التمويل اللازم للمشروعات الضخمة. واليوم، يبدو أن الذكاء الاصطناعي يسير في المسار نفسه، مع انتقال جزء كبير من تمويله إلى سوق السندات. 
 
وتوضح الإيكونومست ان التطورات الأخيرة تكشف حجم هذا التحول. فمنذ بداية عام 2026، أصدرت شركات الذكاء الصناعي الكبري سندات بقيمة 25 مليار دولار لكل شركة لتمويل توسعاتها في الذكاء الاصطناعي، وهو مبلغ يفوق ما جمعته كل شركة من خلال إصدار الأسهم. كما أصدرت أخري سندات بالقيمة نفسها، إضافة إلى 86 مليار دولار حصلت عليها من مستثمري الأسهم.
 
وتتوقع مؤسسة "مورجان ستانلي" أن يتراوح حجم السندات الأمريكية ذات التصنيف الاستثماري المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بين 350 و400 مليار دولار خلال عام 2026، وهو ما يمثل نحو خمس إجمالي إصدارات السندات عالية الجودة المتوقعة في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي قد تبلغ 2.3 تريليون دولار. كما يُنتظر إصدار نحو 50 مليار دولار من السندات مرتفعة المخاطر لتمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي، من إجمالي سوق لهذه الفئة يبلغ نحو 440 مليار دولار. 
 
وفي المقابل، حذر بنك التسويات الدولية من أن بعض هذه المشروعات قد لا تحقق عوائد كافية تمكنها من سداد الديون التي مولتها، وهو ما يفرض على المستثمرين توخي قدر أكبر من الحذر عند اختيار الشركات التي يمولونها. 
 
ورغم هذا التوسع الكبير في الاقتراض، فإن معظم الإصدارات تصدر عن شركات تتمتع بأوضاع مالية قوية. فقد ارتفع إجمالي ديون شركات الحوسبة السحابية الكبرى، بمقدار 228 مليار دولار خلال الأشهر الستة المنتهية في مارس، وهو أكبر ارتفاع من نوعه خلال هذه الفترة. 
 
ومع ذلك، فإن الأرباح الكبيرة والتصنيفات الائتمانية المرتفعة لهذه الشركات عززت ثقة المستثمرين، لذلك ظل متوسط الفارق بين عوائد سنداتها وعوائد سندات الخزانة الأمريكية عند نحو 0.8 نقطة مئوية، وهو مستوى يقترب من أدنى مستوياته خلال خمسة وعشرين عامًا. 
 
وفي المقابل، أصبح المستثمرون أكثر حذرًا تجاه المشروعات الجديدة التي لا تزال في مرحلة النمو.كما توسعت شركات ناشئة أخرى في إصدار السندات مرتفعة المخاطر والسندات القابلة للتحويل إلى أسهم. 
 
ويخلص الطرح إلى أن التحدي الأساسي لا يتمثل في توافر التمويل، بل في صعوبة تحديد الشركات التي ستتمكن من الحفاظ على نجاحها وسداد ديونها مستقبلًا، في ظل التغير السريع الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا