لخّص الحل في 3 خطوات

رئيس امتحانات الثانوية الأسبق: 4 أسباب تجعل منع الغش مستحيلًا

الدكتور محمد سعد
الدكتور محمد سعد

قال الدكتور محمد سعد، رئيس امتحانات الثانوية العامة الأسبق: "إننا لن نستطيع منع الغش في الثانوية العامة  بنسبة 100%"، مشيرًا إلى أن قد تبدو هذه الحقيقة صادمة أو غير مريحة للبعض، لكن الاعتراف بها هو أول خطوة نحو الحل الحقيقي.

وأضاف رئيس عام الامتحانات الاسبق: "عن خبرة طويلة في مجال الامتحانات ومتابعة المنظومة التعليمية، أرى أن الهدف الواقعي ليس القضاء التام على الغش، بل تقليل فرص حدوثه، والحد من تأثيره، وتقليص مخاطره على عدالة التقييم ، لأن المعركة بين أساليب الغش ووسائل مكافحته أصبحت معركة مستمرة ومفتوحة"

وحدد عدة أسباب تجعل المنع المطلق شبه مستحيل، هي:

1- التطور التكنولوجي السريع، فالغش لم يعد بالطرق التقليدية فقط؛ فاليوم نتحدث عن  سماعات دقيقة جدًا ونظارات ذكية وأجهزة صغيرة يصعب اكتشافها وأدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وبالتالي كل يوم تظهر وسائل جديدة تجعل المواجهة أكثر تعقيدًا.

٢- ثقافة المجموع والضغط النفسي، فعندما يشعر الطالب أن مستقبله بالكامل مرتبط بدرجة أو حتى نصف درجة، يصبح الضغط هائلً ، ومع ضغط الأسرة والمجتمع يبدأ البعض في رؤية الغش كوسيلة للهروب أو النجاة.. وبالتالي فإن المشكلة هنا ليست فقط في الطالب، بل في ثقافة تربط قيمة الإنسان برقم في شهادة.

٣- طبيعة الامتحانات الحالية، فالاعتماد الكبير فيها على أسئلة الاختيار من متعدد (MCQ) سهّل الغش بشكل واضح ،صحيح أنها تحقق سرعة وحيادية في التصحيح، لكنها أيضًا تجعل نقل الإجابة أسهل بكثير؛ بإشارة أو بكلمة أو برمز سريع، على عكس الأسئلة المقالية أو التحليلية التي تقيس الفهم الحقيقي.

٤- التركيز على الامتحان أكثر من التعلم، فحين يتحول الهدف من التعليم إلى اجتياز الامتحان فقط، يفقد التعلم معناه الحقيقي.. ويصبح السؤال الأهم لدى الطالب: "كيف أحصل على الدرجة؟"، بدلًا من "ماذا تعلمت فعلًا؟"

ورأي رئيس الامتحانات الاسبق، ان الحل لا يكمن فقط في تشديد الرقابة، بل في العمل على عدة محاور معًا، هي:

1- تطوير أساليب التقييم بتقليل الاعتماد على الحفظ والاسترجاع
2- تنويع الامتحانات وطرق القياس ورفع كفاءة الرقابة الذكية
3- بناء الوازع الأخلاقي لدى الطالب.

واستكمل: في النهاية السؤال الحقيقي ليس: كيف نمنع الغش تمامًا؟، والسؤال الأهم هو: كيف نبني منظومة تجعل الغش أصعب، أقل فائدة، وأقل قبولًا مجتمعيًا؟

واضاف ان التعليم الحقيقي يبدأ عندما يدرك الطالب أن قيمته في علمه وفهمه، لا في درجة حصل عليها بطريقة غير عادلة.

تجدر الإشارة إلى تنظيم مؤسسة أخبار اليوم، معرض ومؤتمر التعليم الدولى العالي، للعام العاشر على التوالي،
بمشاركة كبرى الجامعات المصرية الحكومية والأهلية والخاصة والمعاهد العليا، وذلك خلال الفترة من 6 إلى 7 أغسطس المقبل، بقاعة الجهاز التنفيذى للمشروعات المتوسطة والصغيرة بشارع صلاح سالم بأرض المعارض بمدينة نصر. ويهدف معرض هذا العام،  إلى اطلاع الطلبة وأولياء الأمور على الخيارات المستقبلية المتاحة للطلاب عند اختيار الجامعة أو المؤسسة التعليمية العليا.
كما يقدم المعرض ولأول مرة حزمة من المزايا تتنوع المزايا مابين المنح التى توفرها الجامعات والأكاديميات للطلاب المتفوقين  كذلك الخصومات على المصروفات الدراسية،  كما يوفر معرض أخبار اليوم مزايا للطلاب المقبلين على الثانوية العامة،  ومع التسجيل المبكر بالبرامج التى تتناسب مع ميولهم وقدراتهم .كما يتم خلال المعرض تنظيم عدد من الندوات للتعريف بالبرامج الجديدة ، ووظائف المستقبل، وتقدم دليلا للطلاب بكيفية الاختيار بينها ، ويشارك فى الندوات نخبة من قيادات التعليم العالي ورؤساء الجامعات والخبراء.

 
 
 

 

ترشيحاتنا