نشوي عادل تكتب :عندما يصبح الأنتباة سلعة ؟

 الدكتورة نشوي عادل
الدكتورة نشوي عادل

في الماضي، كان الإنسان يبحث عن المعلومات.أما اليوم، فالمعلومات هي التي تبحث عنه.بمجرد أن تفتح هاتفك، تتدفق أمامك عشرات الرسائل والصور ومقاطع الفيديو والأخبار والإشعارات. كل شيء يطالب بانتباهك، وكل شيء يريد دقيقة من وقتك، وكأن العالم كله يتنافس على شيء واحد: عقلك.لكن المشكلة ليست في كثرة المحتوى فقط، بل في الثمن الذي ندفعه مقابل هذا التدفق المستمر.الثمن هو التركيز.أصبح كثيرون يشعرون بأنهم أكثر انشغالًا، لكن أقل إنتاجًا. أكثر اتصالًا بالعالم، لكن أقل اتصالًا بأنفسهم. يجلس الإنسان ساعات أمام الشاشات، ثم يكتشف في نهاية اليوم أنه لم ينجز ما كان ينوي إنجازه.والسبب أن العقل لم يُخلق ليتنقل بين عشرات المثيرات في الدقيقة الواحدة.كل إشعار يقطع فكرة.وكل مقطع قصير يسرق جزءًا من الانتباه.وكل انتقال سريع بين التطبيقات يعلّم الدماغ أن البقاء في مكان واحد لفترة طويلة أمر ممل.ومع الوقت، يبدأ العقل في فقدان قدرته على الغوص العميق في الأفكار.تصبح القراءة الطويلة صعبة.ويصبح التأمل مرهقًا.ويتحول الصبر إلى مهارة نادرة.

هنا يظهر دور الذكاءالاصطناعي.فالخوارزميات الحديثة لا تكتفي بعرض المحتوى، بل تتعلم من سلوكنا باستمرار. تعرف ما يلفت انتباهنا، وما يجعلنا نتوقف، وما يدفعنا للمشاهدة أكثر.إنها لا تتنافس على وقتنا فقط، بل تتنافس على تركيزنا نفسه.ولأن التركيز محدود، فإن كل ما ينجح في جذبه من الخارج يقلل مما نمنحه لما هو أهم في الداخل.السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا ليس: كم ساعة نقضيها على الهاتف؟بل: كيف نقضي انتباهنا؟لأن الإنسان قد يقضي ساعة كاملة يتعلم شيئًا مفيدًا، وقد يقضي ساعة أخرى يتنقل بلا هدف بين عشرات المقاطع دون أن يتذكر منها شيئًا.الفرق ليس في الوقت.الفرق في الوعي.والحقيقة أن معركة المستقبل قد لا تكون على المال أو المعلومات، بل على الانتباه. فمن يملك انتباهك، يملك جزءًا من قراراتك.ومن يملك قراراتك، يملك جزءًا من حياتك.لذلك أصبح التركيز اليوم أكثر من مجرد مهارة.إنه حماية للعقل.وحفاظ على الحرية.وقد يكون من المفيد أن نسأل أنفسنا في نهاية كل يوم: هل كنت أنا من يوجه انتباهي؟أم أن الآخرين كانوا يوجهونه نيابة عني؟ لأن العقل الذي لا يحمي تركيزه قد يستيقظ يومًا ليكتشف أن الآخرين رسموا له الطريق الذي سار فيه.ما يصبح الأنتباة سلعة....يصبح التركيز مقاومة.. لما يضيع التركيز... ماذا يخسر العقل؟ في الماضي، كان الإنسان يبحث عن المعلومات. أما اليوم، فالمعلومات هي التي تبحث عنه. بمجرد أن تفتح هاتفك، تتدفق أمامك عشرات الرسائل والصور ومقاطع الفيديو والأخبار والإشعارات. كل شيء يطالب بانتباهك، وكل شيء يريد دقيقة من وقتك، وكأن العالم كله يتنافس على شيء واحد: عقلك. لكن المشكلة ليست في كثرة المحتوى فقط، بل في الثمن الذي ندفعه مقابل هذا التدفق المستمر. الثمن هو التركيز. أصبح كثيرون يشعرون بأنهم أكثر انشغالًا، لكن أقل إنتاجًا. أكثر اتصالًا بالعالم، لكن أقل اتصالًا بأنفسهم. يجلس الإنسان ساعات أمام الشاشات، ثم يكتشف في نهاية اليوم أنه لم ينجز ما كان ينوي إنجازه. والسبب أن العقل لم يُخلق ليتنقل بين عشرات المثيرات في الدقيقة الواحدة. كل إشعار يقطع فكرة. وكل مقطع قصير يسرق جزءًا من الانتباه. وكل انتقال سريع بين التطبيقات يعلّم الدماغ أن البقاء في مكان واحد لفترة طويلة أمر ممل. ومع الوقت، يبدأ العقل في فقدان قدرته على الغوص العميق في الأفكار. تصبح القراءة الطويلة صعبة. ويصبح التأمل مرهقًا. ويتحول الصبر إلى مهارة نادرة. هنا يظهر دور الذكاء الاصطناعي. فالخوارزميات الحديثة لا تكتفي بعرض المحتوى، بل تتعلم من سلوكنا باستمرار. تعرف ما يلفت انتباهنا، وما يجعلنا نتوقف، وما يدفعنا للمشاهدة أكثر. إنها لا تتنافس على وقتنا فقط، بل تتنافس على تركيزنا نفسه. ولأن التركيز محدود، فإن كل ما ينجح في جذبه من الخارج يقلل مما نمنحه لما هو أهم في الداخل. السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا ليس: كم ساعة نقضيها على الهاتف؟ بل: كيف نقضي انتباهنا؟ لأن الإنسان قد يقضي ساعة كاملة يتعلم شيئًا مفيدًا، وقد يقضي ساعة أخرى يتنقل بلا هدف بين عشرات المقاطع دون أن يتذكر منها شيئًا. الفرق ليس في الوقت. الفرق في الوعي. والحقيقة أن معركة المستقبل قد لا تكون على المال أو المعلومات، بل على الانتباه. فمن يملك انتباهك، يملك جزءًا من قراراتك. ومن يملك قراراتك، يملك جزءًا من حياتك. لذلك أصبح التركيز اليوم أكثر من مجرد مهارة. إنه حماية للعقل. وحفاظ على الحرية. وقد يكون من المفيد أن نسأل أنفسنا في نهاية كل يوم: هل كنت أنا من يوجه انتباهي؟ أم أن الآخرين كانوا يوجهونه نيابة عني؟ لأن العقل الذي لا يحمي تركيزه... قد يستيقظ يومًا ليكتشف أن الآخرين رسموا له الطريق الذي سار فيه.

 
 
 

 

ترشيحاتنا