سر الـ 45 دقيقة داخل الكهف الأبيض.. هل الملح يغسل الرئة والجلد من الأمراض؟

كهوف الملح
كهوف الملح

 

بدأ العلاج بالملح (Halotherapy) يكتسب جدلا واسعا كأحد أبرز صيغ الطب التكميلي والاسترخاء، ويقوم هذا النمط العلاجي على المكوث داخل كهوف أو غرف مغلقة مكسوة بالكامل بالملح الصخري الطبيعي، مع استنشاق جزيئات ملحية دقيقة يضخها جهاز ميكانيكي مخصص في الهواء لتنقية المجاري التنفسية.

الفوائد الصحية للعلاج فى كهوف الملح تندرج تحت بند "العلاج التكميلي المساعد" وليس البديل النهائي للأدوية الطبية، حيث أظهرت مراجعات علمية (منها دراسات نشرت عبر منصة PubMed عامي 2021 و2022) أن استنشاق رذاذ الملح الجاف له خصائص مضادة للالتهابات ومقاومة للبكتيريا.

 يعمل الملح بفضل خاصيته الأسموزية على تقليل وذمة (تورم) الغشاء المخاطي للشعب الهوائية، وإسالة المخاط المتراكم مما يسهل عملية طرده وتنظيف الرئتين، وتؤكد الهيئات الطبية الكبرى (مثل جمعية الرئة الأمريكية) أن أغلب الدراسات الحالية أُجريت على عينات صغيرة أو نماذج حيوانية، وما زال القطاع الطبي يفتقر إلى تجارب سريرية واسعة النطاق.

تعتمد غرف الملح على تخفيف أعراض مجموعة من الأمراض تشمل:الأمراض التنفسية، مثل أزمات الربو الخفيفة والمتوسطة، التهابات الجيوب الأنفية المزمنة، حساسية الصدر، والتهاب الشعب الهوائية، والمساعدة في تهدئة أعراض الصدفية، الإكزيما، والتهاب الجلد التحسسي بفضل ملامسة جزيئات الملح للبشرة، كما أنه يعمل على تقليل التوتر والاضطرابات العصبية، حيث يساهم المناخ المحيط والإضاءة الخافتة في تحفيز الاسترخاء وتفتيت شحنات الطاقة السلبية.

تنتشر في مصر كهوف ملح طبيعية وصناعية شهيرة تُصنف كأحد أعمدة السياحة العلاجية، وواحة سيوة تضم أشهر الكهوف المشيدة من صخور الملح الصخري الخالص المستخرج من بحيرات الملح بالواحة، وتعد مقصداً عالمياً للاستشفاء.

كما أن مرسى مطروح تحتوي على غرف ملح متطورة يقبل عليها المصطافون شتاءً وصيفاً لاستنشاق اليودن وأيضا جنوب سيناء (طابا وشرم الشيخ)، بها العديد من مراكز استشفائية صممت كهوفاً صناعية بالاستعانة بأملاح البحر الميت وسيوة، كما أن الوادي الجديد ومناطق أخرى، تم فيها إنشاء غرف ملح حديثة مدعمة بأجهزة ضخ ميكانيكية لتوفير الجلسات بأسعار بسيطة.

وزارة الصحة والعديد من المنظمات الطبية أصدرت عدة توصيات لتنظيم الإقبال على هذه الظاهرة منعا لحدوث مضاعفات، وأكدت على أنه يُحظر تماماً على مرضى الربو المزمن أو الانسداد الرئوي استبدال بخاخاتهم الطبية بجلسات الملح.

ويُمنع دخول كهوف الملح لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم الشديد غير المنضبط، الأورام الخبيثة، حالات الحمى النشطة، والسل الرئوي، وقد يواجه الشخص سعالاً مؤقتاً أو تهيجاً بسيطاً في الحلق والجلد عقب الجلسة مباشرة، وهو رد فعل طبيعي لتنظيف المجاري التنفسية.

تتراوح مدة الجلسة المعتادة في مصر بين 30 إلى 45 دقيقة، بأسعار تبدأ من 100 وتصل إلى 250 جنيهاً بحسب المركز والخدمات الإضافية، ويتمييز الكهف الطبيعي بأنه يقع جغرافياً في بيئات صخرية أصلية كواحة سيوة، وتتكون جدرانه وأرضياته بالكامل من صخور الملح الخام المقتطعة من البحيرات دون تدخل ميكانيكين أما الكهف الصناعي، تكون غرفه مجهزة داخل المدن (كالقاهرة)، تُكسى جدرانها بملح مستورد أو محلي، وتعتمد أساساً على جهاز ميكانيكي (Halogenerator) لضخ جزيئات الملح الجاف في الهواء.

 

 

 

 

 

 

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا