الموت على عجلتين.. أسباب عشق المشاهير للدراجات النارية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية



فجعت الأوساط الفنية بنبأ وفاة الفنان محمد مرزبان متأثراً بجراحه البالغة، إثر حادث سير مروع تسببت فيه سيارة مسرعة صدمته أثناء قيادته دراجته النارية من طراز مشهور عالميا على طريق "مصر - الإسماعيلية" الصحراوي.

الحادث أعاد فتح ملف شائك ومثير للجدل، حول السر وراء عشق المشاهير لركوب الدراجات النارية، ولماذا يفضلونها كنمط حياة رغم امتلاكهم أساطيل من السيارات الفارهة والأكثر أماناً؟.

 تنطوي قيادة الدراجات النارية على معادلة شديدة التناقض بين المتعة والخطورة، حيث تبرز مزاياها وعيوبها في النقاط التالية:المميزات: تمنح قائدها شعوراً لا يُقارن بالحرية والانطلاق، والقدرة على كسر الروتين، واستكشاف مسارات ومناظر طبيعية يصعب بلوغها بالسيارات التقليدية، إلى جانب مرونتها العالية في تجاوز الاختناقات المرورية وسهولة التنقل.

تفتقر الدراجة النارية إلى أدنى وسائل الحماية الهيكلية (كالوسائد الهوائية أو الهيكل الفولاذي المحيط بالراكب)، مما يجعل جسد السائق خط الدفاع الأول أمام أي اصطدام، وبالتالى ترتفع احتمالية التعرض لإصابات مميتة كنزيف المخ والكسور المضاعفة عند الحوادث مقارنة بالسيارات.

يمتلك العديد من مشاهير الفن والرياضة أموالاً تمكنهم من شراء أفخم السيارات المزودة بأعلى تقنيات الأمان، ومع ذلك، يندفعون نحو الدراجات النارية لعدة أسباب منها الهروب من الأضواء، حيث يرى المشاهير في خوذة الرأس الكاملة "قناعاً سحرياً" يمنحهم الخصوصية والتواري عن عيون الفضوليين والمعجبين في الشوارع.

وقد وصف سابقا الفنان الراحل محمد مرزبان الدراجة بأنها "معالجه الروحي"، حيث تفرغ شحنات التوتر وضغوط الشهرة، وتمنح السائق شعوراً بالأدرينالين والسيطرة الكاملة، كما تُضفي الدراجات الكبيرة من وجهة نظر عشاقها طابعاً من "الجرأة" والتمرد، مما يعزز الصورة الذهنية الجذابة للنجم أمام الجمهور والعدسات.

وهناك العديد من النجوم في "غروب البايكرز" الجامع لعشاق ركوب الدرجات النارية ليجمع أسماء لامعة في الشرق والغرب، آثرت العيش فوق عجلتين، ويتصدر القائمة النجم كيانو ريفز، الذي أسس شركته الخاصة لتصنيع الدراجات الفاخرة، يليه النجم توم كروز الذي يمتلك أسرع الدراجات ويصر على قيادتها بنفسه في أفلامه، بالإضافة إلى براد بيت وعاشق المحركات جيسون موموا.

وعربياً، فقد ارتبطت الدراجات بالنجم عمرو دياب منذ فيلمه الشهير "آيس كريم في جليم"، كما يبرز الفنان أحمد السقا المعروف بعشقه للأكشن والخيول والموتوسيكلات، والفنان أحمد حلمي الذي حقق حلمه باقتناء طراز "هوندا رون" النادر، وأيضا الفنان محمد رمضان.

 ولم تكن حادثة مرزبان الأولى، فلائحة ضحايا الدراجات النارية من المشاهير طويلة وتضم حوادث غيرت مجرى حياة أصحابها ومنهم الفنانة سماح أنور، وكانت في تسعينيات القرن الماضي حينما تعرضت لحادث مروع بدراجتها "جاوا"، وأسفر عن خضوعها لعشرات العمليات الجراحية وكاد يتسبب في بتر ساقها.

كما توفي الممثل البريطاني الشاب (نجم مسلسل Sabrina) عام 2024 في حادث دراجة نارية منفرد عن عمر ناهز 27 عاماً فقط، وأيضا الموسيقي العالمي الشهير بوب ديلان كاد يفقد حياته عام 1966 إثر حادث دراجة بخارية خطير، تسبب في غيابه عن الساحة الفنية لشهور طويلة للتعافي، كما تعرض النجم جورج كلوني لحادث اصطدام مروع في إيطاليا عام 2018 أثناء قيادته دراجته بسرعة عالية، ونجا منه بأعجوبة.

وبالتالى يبقى عالم الدراجات النارية بالنسبة للمشاهير سيفاً ذا حدين، يمنحهم متعة الانطلاق والحرية التي تحرمهم منها النجومية، لكنه يظل يتربص بحياتهم عند أي منعطف خطير على الطريق.






 

 
 
 

 

ترشيحاتنا