أخر الأخبار

14 بندًا تمهد لإنهاء الحرب ورفع العقوبات

«بلومبيرج» : اتفاق تاريخي مرتقب بين واشنطن وطهران

ارشيفية
ارشيفية

اتفاق تاريخي مرتقب بين واشنطن وطهران.. 14 بندًا تمهد لإنهاء الحرب ورفع العقوبات عن إيران

مسودة مذكرة تفاهم أمريكية إيرانية تفتح الطريق نحو تسوية شاملة للملف النووي وإعادة دمج طهران في الاقتصاد العالمي

كشفت وكالة بلومبيرج تفاصيل مسودة مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي من المنتظر توقيعها رسميًا في يوم الجمعة 19 يونيو بسويسرا، في خطوة قد تمثل تحولًا استراتيجيًا في مسار العلاقات بين البلدين وتمهد لإنهاء المواجهة العسكرية وفتح صفحة جديدة من المفاوضات السياسية والاقتصادية.

وتتكون المسودة من 14 بندًا رئيسيًا، تضع إطارًا عامًا لإنهاء الحرب الحالية وبدء مرحلة انتقالية تمتد لـ60 يومًا، يجري خلالها التفاوض على اتفاق نهائي يعالج الملفات الأمنية والنووية والاقتصادية العالقة بين الطرفين.

وقف شامل للحرب والعمليات العسكرية

تنص المذكرة في بندها الأول على إعلان فوري ونهائي لإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، مع التزام متبادل بعدم القيام بأي أعمال عدائية أو التهديد باستخدام القوة مستقبلاً.

كما تتضمن البنود التزامًا متبادلاً باحترام سيادة الدولتين وسلامة أراضيهما وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي منهما، بما يرسخ أسس التهدئة السياسية والأمنية بين الطرفين.

مفاوضات نهائية خلال 60 يومًا

وبموجب المسودة، يتعين على واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا من توقيع مذكرة التفاهم، مع إمكانية تمديد المهلة باتفاق الطرفين إذا استدعت المفاوضات ذلك.

وتنص الوثيقة على الحفاظ على الوضع القائم خلال فترة التفاوض، بحيث تلتزم إيران بعدم توسيع برنامجها النووي، بينما تمتنع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة أو تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.

رفع العقوبات وإفراج عن الأموال المجمدة

وتتضمن المسودة حزمة واسعة من الإجراءات الاقتصادية التي تصب في صالح إيران، حيث تلتزم الولايات المتحدة برفع العقوبات تدريجيًا وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه في الاتفاق النهائي.

كما تنص الوثيقة على إصدار إعفاءات تسمح باستئناف صادرات النفط الخام الإيراني والمنتجات البتروكيماوية والخدمات المرتبطة بها، بما يشمل الخدمات المصرفية والتأمين والنقل البحري.

وتعهدت واشنطن أيضًا بالإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو المقيدة في الخارج، وإتاحتها للاستخدام الكامل من قبل البنك المركزي الإيراني وفق آليات يتم الاتفاق عليها بين الجانبين.

خطة اقتصادية بقيمة 300 مليار دولار

ومن أبرز البنود الواردة في المسودة، التزام الولايات المتحدة بالتعاون مع شركائها الإقليميين لوضع خطة شاملة لإعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني وتنميته، مع توفير تمويل لا يقل عن 300 مليار دولار.

ومن المقرر أن يتم الاتفاق على آليات تنفيذ هذه الخطة ضمن الاتفاق النهائي الذي يجري التفاوض عليه خلال المرحلة المقبلة.

الملف النووي في صدارة المفاوضات

وأكدت إيران في المسودة التزامها بعدم إنتاج أسلحة نووية، فيما اتفق الطرفان على أن يتم حسم جميع القضايا المتعلقة بالمواد النووية المخصبة ومستقبل البرنامج النووي الإيراني ضمن الاتفاق النهائي.

ويُنظر إلى هذا البند باعتباره أحد أهم الملفات وأكثرها حساسية في المفاوضات المنتظرة، خاصة في ظل الاهتمام الدولي بضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني.

ضمانات دولية وآلية للرقابة

وتنص المذكرة على إنشاء آلية مشتركة لمراقبة تنفيذ الاتفاق النهائي وضمان التزام الطرفين ببنوده مستقبلاً.

كما يقضي البند الأخير بأن يتم اعتماد الاتفاق النهائي من خلال قرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما يمنحه غطاءً قانونيًا ودوليًا ويعزز فرص استمراره على المدى الطويل.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المفاوضات قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي، ويخفف من حدة التوترات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، في حال تمكن الطرفان من تجاوز العقبات السياسية والأمنية المتبقية والوصول إلى اتفاق نهائي شامل.
 

 
 
 

 

ترشيحاتنا