إيران تهدد برد قاسي على إسرائيل.. وترامب ينتقد «تدمير المباني السكنية» في جنوب لبنان

تعبيرية
تعبيرية

في تطور خطير يهدد اتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين إيران والولايات المتحدة، هددت القيادة المركزية للقوات المسلحة الإيرانية ("مقر خاتم الأنبياء")، أمس الثلاثاء، بـ"رد قاسٍ" على إسرائيل، وذلك بعد غارات جوية شنتها الأخيرة في جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام رسمية.

وجاء هذا التهديد متزامناً مع تصريحات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عبّر عن استيائه من الطريقة التي تدير بها إسرائيل عملياتها في لبنان.

اتهامات إيرانية بانتهاك "84" اتفاقاً
في بيان لها، اتهمت القيادة العسكرية الإيرانية إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار في لبنان "84" مرة خلال اليومين الماضيين"، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي انتهاء الحرب.
 وأكدت أن "جيش النظام الصهيوني، قاتل الأطفال"، يجب أن ينتظر "رداً قاسياً" إذا لم يضع حداً لعملياته في جنوب لبنان .

غارات إسرائيلية متواصلة رغم الاتفاق

شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، غارات جديدة استهدفت بلدة النبطية الفوقا والأطراف الشرقية لبلدة كفرتبنيت ومنطقة الزهراني، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام.

 وتأتي هذه الغارات رغم إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب يشمل الجبهة اللبنانية بين إسرائيل وحزب الله.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف منصة لإطلاق الصواريخ ومركبة "مشبوهة" في منطقة عمليات جنوده، وأنه أصدر طلقات تحذيرية قبل الهجوم .

ترامب ينتقد إسرائيل ويدعو للمسؤولية

في تطور لافت، وجه الرئيس الأمريكي انتقادات نادرة لإسرائيل، حيث صرّح خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا قائلاً: "لقد قُتل الكثير من الناس.

وليس من الضروري هدم مبنى سكني كامل في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما".

وأضاف أن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يكون "أكثر مسؤولية" بشأن لبنان، منتقداً التكتيكات العسكرية التي تسبب خسائر بشرية كبيرة بين المدنيين.

ومع ذلك، أكد ترامب على علاقته القوية مع نتنياهو، مشيراً إلى دور الولايات المتحدة المحوري في وجود إسرائيل .

حزب الله يتلقى "ضمانات" إيرانية
من جانبها، أعلنت جماعة حزب الله عن تلقّيها "ضمانات" من حليفتها إيران، بأن الأخيرة ستطالب خلال المرحلة التالية من المحادثات مع الولايات المتحدة بانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان. 

وأكدت الجماعة أنه "لن يكون هناك اتفاق نووي نهائي بين إيران والولايات المتحدة من دون الانسحاب الإسرائيلي من لبنان" .

وتوجّه الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، بالشكر إلى كبير المفوضين الإيرانيين على مساعدتهم في "وقف العدوان الإسرائيلي-الأمريكي" على لبنان.

خلافات تهدد الاتفاق النووي

يأتي هذا التصعيد العسكري والتبادل الناري في وقت تشهد فيه المفاوضات بين طهران وواشنطن حالة من الجمود، حيث اعتبرت طهران أن أي هجوم إسرائيلي على لبنان يُشكل خرقاً للاتفاق المُبرم، وهددت بتعليق المحادثات .

وكان مسؤولون إيرانيون قد حذروا سابقاً من أن استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان قد يؤدي إلى "ردود فعل مدمرة" ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية في المنطقة .

أوضاع ميدانية متوترة

ما تزال القوات الإسرائيلية تحتل مساحات من جنوب لبنان، في وقت حذّر فيه كل من الجيش اللبناني وحزب الله النازحين من العودة إلى قراهم وبلداتهم، مشيرين إلى "خطر الانتهاكات والهجمات الإسرائيلية" المستمرة رغم الاتفاق . 

ويُنتظر أن يُلقي الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم مساء الأربعاء كلمة لمناسبة بدء شهر محرم، قد تحمل المزيد من المواقف تجاه التصعيد الأخير.

 
 
 

 

ترشيحاتنا