أكدت ريم حسين عبدالخالق، مدير مجمع إعلام القليوبية، أن القضية السكانية لم تعد مجرد قضية أرقام وإحصائيات، بل أصبحت قضية تنموية متكاملة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمستقبل الوطن وقدرته على تحقيق التنمية المستدامة.
وكشفت مدير مجمع إعلام القليوبية، أن الدولة المصرية تضع الملف السكاني على رأس أولوياتها من خلال خطط واستراتيجيات طموحة تستهدف تحسين الخصائص السكانية والارتقاء بجودة حياة المواطنين، لافتة إلى أن نشر الوعي المجتمعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة يمثلان حجر الزاوية في مواجهة التحديات السكانية وتحقيق الاستفادة المثلى من ثمار التنمية .
جاء ذلك خلال فعاليات الندوة التثقيفية التي نظمها مجمع إعلام القليوبية، التابع للهيئة العامة للاستعلامات، بالتعاون مع مجلس مدينة كفر شكر، برئاسة اللواء أحمد شادي، ومديرية الأوقاف بالقليوبية، وهيئة محو الأمية وتعليم الكبار، بعنوان «الجهود الوطنية في مواجهة التحديات السكانية»، برعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وذلك في إطار اهتمام قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات برفع الوعي المجتمعي بالقضية السكانية وتعزيز المشاركة المجتمعية في مواجهة التحديات السكانية، ودعم جهود الدولة المصرية بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للأجيال القادمة، وذلك بإشراف اللواء أ.ح الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
وشارك في الندوة التي أعدتها وأدارتها إيمان عبدالله أبوزيد، أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية، كل من، الدكتور سعيد أحمد نجيب، كبير مخرجين بالهيئة الوطنية للإعلام ومحاضر بمعهد الإعلاميين الأفارقة وأكاديمية التدريب بالهيئة الوطنية للإعلام، وأشرف بدوي، مدير عام هيئة محو الأمية وتعليم الكبار بالقليوبية، وأحمد عبدالرحمن، سكرتير مجلس مركز ومدينة كفر شكر، والشيخ أحمد محمد عبدالهادي هندي، مفتش دعوة بإدارة أوقاف كفر شكر، ونوار عبدالسلام نوار، مدير عام المتابعة بهيئة محو الأمية وتعليم الكبار بالقليوبية.
وأوضح الدكتور سعيد أحمد نجيب، كبير مخرجين بالهيئة الوطنية للإعلام ومحاضر بمعهد الإعلاميين الأفارقة وأكاديمية التدريب بالهيئة الوطنية للإعلام، أن الإعلام يعد شريكًا أساسيًا في جهود الدولة لمواجهة التحديات السكانية ، لما يمتلكه من قدرة كبيرة على التأثير في تشكيل الوعي والسلوك المجتمعي .
وتناول «نجيب»، خلال حديثه العلاقة الوثيقة بين النمو السكاني ومعدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، موضحًا أن تحقيق التوازن بينهما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطنين.
كما استعرض عددًا من المبادرات والمشروعات القومية التي أطلقتها الدولة لتحسين مستوى المعيشة ودعم الأسرة المصرية ، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي يظل العامل الأهم في نجاح تلك الجهود وتحقيق أهدافها المنشودة .
كما أكد أن الدولة المصرية حققت إنجازات ملموسة في ملف السكان من خلال التوسع في الخدمات الصحية وتنفيذ المبادرات الرئاسية الداعمة لصحة الأسرة المصرية وتمكين المرأة ، مشددًا على أهمية استمرار حملات التوعية والتثقيف للوصول إلى مختلف فئات المجتمع ، خاصة الشباب ، باعتبارهم شركاء أساسيين في صناعة المستقبل .
وكشف أشرف بدوي، مدير عام هيئة محو الأمية وتعليم الكبار بالقليوبية، أن مواجهة التحديات السكانية مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب نشر الوعي وتعزيز دور التعليم في بناء الإنسان ، حيث يُعد محو الأمية وتعليم الكبار من أهم الأدوات التي تسهم في تحسين الخصائص السكانية ورفع مستوى الوعي بالقضايا الصحية والاجتماعية والاقتصادية ، ومن خلال تمكين الأفراد بالمعرفة والمهارات اللازمة ، نستطيع دعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بجودة الحياة وبناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرةً على المشاركة الإيجابية في مسيرة التنمية الشاملة.
وأشار الشيخ أحمد محمد عبدالهادي هندي، مفتش دعوة بإدارة أوقاف كفر شكر، إلى أن الدين الإسلامي دعا إلى حسن التخطيط وتحمل المسؤولية، وحث على بناء الأسرة القادرة على توفير الرعاية والتربية السليمة للأبناء .
وأكد أن الوعي بالقضية السكانية لا يتعارض مع التعاليم الدينية ، بل ينسجم مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تهدف إلى حفظ الإنسان وصون كرامته وتحقيق مصالحه .
كما تناول دور المؤسسات الدينية في نشر الفكر الوسطي المستنير وتصحيح المفاهيم المغلوطة ، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم المسؤولية تجاه الأسرة والمجتمع .
وشهدت الندوة تفاعلًا من الحضور من خلال طرح العديد من التساؤلات والمداخلات حول سبل مواجهة التحديات السكانية ودور كل فرد في دعم جهود الدولة، حيث تم التأكيد على أهمية التعاون بين المؤسسات الرسمية والمجتمع لتحقيق التنمية الشاملة وتحسين جودة الحياة للمواطن المصري .





