بعد أسبوع من وقف إطلاق النار

310 غارات إسرائيلية وتوغل باتجاه النبطية و«حزب الله» يرد بالصواريخ

ارشيفية
ارشيفية

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، تنفيذ 310 غارات جوية على أهداف تابعة لـ"حزب الله" في جنوب وشرق لبنان خلال الأسبوع الماضي فقط، وذلك رغم مرور أكثر من أسبوع على الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار.

كان الميدان اللبناني قد شهد خرقاً إسرائيلياً واسعاً وغير مسبوق، حيث لم تلتزم القوات الإسرائيلية بوقف العمليات الهجومية، بل وسّعت دائرتها لتشمل:

كما شهد الميدان توغل بري خطير حيث تقدمت القوات الإسرائيلية إلى المحيط المباشر لمدينة النبطية، أحد أهم المراكز الاقتصادية في الجنوب، وأصبحت على بعد بضعة كيلومترات فقط من وسط المدينة وسط أنباء عن استعدادات للتقدم أكثر.

ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على محيط قلعة الشقيف، وتستهدف مقاتلي حزب الله بطائرات الهليكوبتر الهجومية فضلا عن غارات جوية وبحرية واسعة طالت الغارات بلدات عدة منها «فرون، تولين، مجدلزون، كفرتبنيت، ارنون، كفرا، دير إنطار، وجبشيت، بالإضافة إلى استهداف بالصواريخ لبلدة سحمر في البقاع الغربي.»

حصيلة الضحايا والرد الميداني

أسفرت الغارات الإسرائيلية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن مقتل 13 شخصاً على الأقل، بينهم شخصان في هجوم بطائرة مسيرة استهدف سيارة في مدينة صيدا الساحلية جنوبي لبنان.

في المقابل، لم يصمت "حزب الله" إزاء هذه الخروقات، إذ أعلن مسؤوليته عن عدة هجمات صاروخية استهدفت تجمعات وتحركات للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، ولا تزال الاشتباكات البرية مستمرة في محور وادي الحجير.

الموقف السياسي: "لبنان لن يعود إلى زمن الوصايات"

على الصعيد السياسي، قطع الرئيس اللبناني جوزاف عون الطريق على أي محاولة لفرض وصاية إقليمية أو دولية على لبنان، معلناً:

"ممنوع العودة إلى زمن الوصايات مهما كانت.
 نحن نرحب بمساعدة أي دولة، لكن الفرق كبير بين المساعدة والتدخل في الشأن الداخلي اللبناني لمصلحة أي دولة على حساب المصلحة اللبنانية."

وأكد عون أن هدف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن هو "استعادة الدولة لوجودها"، مشدداً على أن لبنان دولة ذات سيادة، وشعبها قادر على إعادة الإعمار.

في المقابل، قال وزير الدفاع اللبناني السابق تمام سلام، إن "إيران رفضت وقف النار في لبنان لتؤكد أن القرار بيدها وحزب الله مجرد ورقة في جيبها".

قراءة أولية: ماذا يحدث؟

المشهد الحالي يكشف أن اتفاق وقف إطلاق النار لم ينجح في تجميد الاشتباك، بل حوّله إلى حرب استنزاف مفتوحة. 

التصعيد الإسرائيلي البري والجوي يوحي بأن إسرائيل تحاول فرض واقع أمني جديد في جنوب لبنان، بينما يحاول حزب الله إثبات قدرته على الردع رغم الخسائر، وتتصارع الأجنحة السياسية اللبنانية حول كيفية الخروج من الأزمة دون الدخول في وصاية جديدة.

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا