وسط أجواء دبلوماسية، احتضنت السفارة الروسية بالقاهرة مساء اليوم حفل استقبال حاشد بمناسبة "يوم روسيا" الوطني، حيث ألقى يوري ماتفييف، القائم بأعمال روسيا الاتحادية في جمهورية مصر العربية، كلمة حملت نبرة حادة تجاه ما وصفه "بالعدوان الغربي"، مشددًا على متانة العلاقات الاستراتيجية مع مصر.
في كلمته الافتتاحية، استهل الدبلوماسي الروسي حديثه بتحية الحضور من مسؤولين مصريين ودبلوماسيين وجالية روسية، معبرًا عن الفخر بالتاريخ الروسي العميق وثقافته النابضة بالحياة، وقال ماتفييف: "لطالما مددنا يدًا دافئة وودية لجيراننا وشركائنا، لكننا تعاملنا مع الأعداء والغزاة الأجانب بقبضة حديدية".
على الجانب الآخر من الكلمة، حرص الدبلوماسي الروسي على تسليط الضوء على العلاقات المتينة مع مصر، واصفًا إياها بـ"الشريك الاستراتيجي منذ زمن طويل"، وأكد أن موسكو والقاهرة تتفقان على رؤية متعددة الأقطاب للنظام الدولي، بعيدًا عن "نفاق الغرب".
وكشف ماتفييف عن توسع حجم التجارة المشتركة عامًا بعد عام، مشيدًا بالمشروعات العملاقة التي تجمع البلدين، وعلى رأسها بناء محطة الضبعة للطاقة النووية من قبل شركة "روس آتوم" الحكومية، بالإضافة إلى مشاريع مهمة في مجالات التعليم والثقافة والرياضة.
شهد الحفل حضور عدد من كبار المسؤولين المصريين، أبرزهم: المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وخالد هاشم، وزير الصناعة والتجارة، وعمرو موسى وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى نواب برلمانيين، وأعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي، وعدد كبير من وسائل الاعلام، ومن جهته، أعرب وزير الكهرباء عن تقدير مصر للشراكة مع روسيا، مشيدًا بالتعاون المثمر في المجال النووي السلمي.
تخللت الاحتفالية عروض غنائية متنوعة باللغتين الروسية والعربية، حيث امتزجت الأغاني الشعبية والحديثة، كما عُرضت فيديوهات ملونة جذبت انتباه الحضور، استعرضت الطبيعة الخلابة والتقاليد العريقة لروسيا، مما أضفى طابعًا ثقافيًا مميزًا على الأمسية.
يأتي هذا الحفل في توقيت دقيق تشهد فيه العلاقات الدولية حالة من الاستقطاب الحاد، ليجدد التأكيد على أن العلاقة بين روسيا ومصر تتجاوز الظروف الراهنة، مستندة إلى أسس متينة من التفاهم المشترك والتعاون الاقتصادي والعسكري، وعلى رأسها مشروع "الضبعة" الذي يعد حجر الزاوية في التحالف الاستراتيجي بين البلدين.




