مسرح الفيوم يفتح أبوابه لعرضين يمثلان رحلتين في أعماق النفس والهوية

الحركة المسرحية
الحركة المسرحية

 تواصل الحركة المسرحية بفرع ثقافة الفيوم تحت إشراف ياسمين ضياء مدير مديرية الثقافة، تألقها من خلال تقديم عرضين مسرحيين متميزين يجمعان بين العمق الفكري والإبداع الفني، ليقدما للجمهور تجربة ثقافية ثرية تعكس الدور التنويري للمسرح في طرح القضايا الإنسانية والاجتماعية بأساليب فنية مبتكرة، وذلك تحت رعاية الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم.
ففي بيت ثقافة طامية، يستقبل المسرح الكبير يوميًا في تمام الساعة 8.30 مساءً العرض المسرحي "التحول"، حيث يقدم رؤية درامية تتناول الصراع الخفي داخل الإنسان بين حقيقته وما يظهره للعالم من حوله.

ويحمل العرض بصمة إخراجية متميزة للمخرج أحمد عبد الباسط، الذي نجح في توظيف مختلف عناصر العرض المسرحي لصناعة حالة بصرية ونفسية تعكس أبعاد العمل الفكرية، وتدفع الجمهور للتأمل في أسئلة الهوية والحقيقة والاختيارات التي تصنع مصير الإنسان.
وعلى مسرح مجلس مدينة الفيوم، تواصل فرقة صلاح حامد المسرحية تقديم عرضها "لي لي"، في تجربة فنية وإنسانية مستوحاة من القصة القصيرة "أكان لا بد يا لي لي أن تضيئي النور" للأديب الكبير يوسف إدريس، بإعداد درامي للكاتب محمد السوري وإخراج أحمد السلاموني.

ويأخذ "لي لي" جمهوره في رحلة إنسانية مؤثرة تتنقل بين العتمة والنور، بين الألم والأمل، من خلال معالجة درامية عميقة تناقش قضايا الانتماء والهوية والبحث عن الذات، في إطار فني يجمع بين الأداء التمثيلي المتميز والصورة المسرحية المعبرة.
ويتميز العرضان بتكامل عناصرهما الفنية من ديكور وإضاءة وموسيقى وحركة مسرحية، بما يعكس حجم الجهد المبذول من فرق العمل ويؤكد حيوية المشهد المسرحي بفرع ثقافة الفيوم وقدرته على تقديم أعمال ترتقي بذائقة الجمهور وتفتح آفاقًا جديدة للحوار والتفكير.

وتؤكد هذه العروض أن المسرح لا يزال أحد أهم أدوات التنوير الثقافي وصناعة الوعي، حيث يتحول إلى مساحة للتأمل في قضايا الإنسان ومواجهة أسئلته الكبرى، في رحلة إبداعية تجمع بين المتعة الفنية والرسالة الفكرية.


ووجهت إدارة فرع ثقافة الفيوم، الدعوة لجمهور المسرح ومحبي الفنون، لحضور هذه العروض المتميزة والاستمتاع بتجارب مسرحية ثرية تعكس تنوع الإبداع المسرحي وقدرته على ملامسة الوجدان وإثارة الفكر.
 

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا