مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يعاني كثير من الأشخاص من زيادة مشكلات الجلد والحساسية، بدءًا من الطفح الجلدي والحكة، وصولًا إلى تفاقم بعض الأمراض المزمنة مثل الإكزيما والصدفية والحساسية الجلدية.
ويؤكد متخصصون أن التغيرات المناخية، والتعرق الزائد، والتعرض المباشر لأشعة الشمس، كلها عوامل قد تؤثر على صحة الجلد وتزيد من احتمالات الإصابة بالمشكلات الجلدية أو تفاقمها.
خط الدفاع الأول
ويُعد الجلد خط الدفاع الأول للجسم ضد العوامل الخارجية، لذلك يتأثر سريعًا بارتفاع الحرارة والرطوبة، وخلال الصيف، يؤدي التعرق المستمر إلى انسداد بعض المسام وتهيج الجلد، خاصة لدى الأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو الذين يعانون من أمراض جلدية مزمنة.
الطفح الحرارى
ومن أكثر المشكلات انتشارًا خلال الصيف ما يعرف بـ"الطفح الحراري"، والذي يظهر في صورة حبوب صغيرة مصحوبة بحكة أو شعور بعدم الراحة، ويحدث غالبًا بسبب احتباس العرق تحت الجلد، وتزداد فرص ظهوره لدى الأطفال، لكنه قد يصيب البالغين أيضًا.
حالات الحساسية
كما تزداد حالات الحساسية الجلدية نتيجة التعرض لمثيرات مختلفة مثل بعض مستحضرات التجميل، والعطور، وواقيات الشمس غير المناسبة.

التعرض المفرط
قالت الدكتورة حنان نعيم استشارى الأمراض الجلدية إن التعرض المفرط لأشعة الشمس قد يؤدي إلى احمرار الجلد والالتهابات، وقد يسبب حروقًا شمسية تختلف شدتها حسب مدة التعرض ونوع البشرة، كما أن أشعة الشمس قد تؤثر على بعض الأمراض الجلدية المزمنة، إذ تتحسن بعض الحالات مع التعرض المحدود للشمس، بينما قد تتفاقم حالات أخرى نتيجة الحرارة الشديدة.
العدوى الفطرية
وأضافت قائلة: "تُعد العدوى الفطرية من المشكلات الشائعة خلال الصيف أيضًا، حيث توفر الحرارة والرطوبة بيئة مناسبة لنمو الفطريات، خاصة في المناطق التي يزداد فيها التعرق، وقد تظهر الأعراض في صورة احمرار أو حكة أو تغيرات جلدية تستدعي استشارة الطبيب عند استمرارها".

مرضى الصدفية
وأشارت نعيم إلى مرضى الصدفية، قائلة: "قد تختلف استجابة حالة مرضى الصدفية للصيف من شخص لآخر، فبينما يلاحظ بعض المرضى تحسنًا نسبيًا، يعاني آخرون من زيادة التهيج بسبب التعرق أو الاحتكاك أو الجفاف الناتج عن التعرض للشمس لفترات طويلة دون ترطيب مناسب.
إجراءات وقائية
وأكدت على أهمية اتخاذ إجراءات وقائية للحفاظ على صحة الجلد خلال فصل الصيف، منها:
- شرب كميات كافية من المياه لتقليل الجفاف.
- استخدام واقٍ للشمس مناسب لنوع البشرة عند التعرض المباشر للشمس.
- ارتداء ملابس قطنية واسعة تساعد على تقليل التعرق والاحتكاك.
- الحفاظ على نظافة الجلد وتجفيف المناطق المعرضة للتعرق.
- تجنب استخدام منتجات قد تسبب تهيجًا للبشرة الحساسة.
التشخيص المبكر
وأضافت أن التشخيص المبكر لأي مشكلة جلدية يساهم في سرعة العلاج وتقليل المضاعفات، خاصة أن بعض الأعراض البسيطة قد تتشابه بين الحساسية والالتهابات أو الأمراض الجلدية الأخرى.
ومع تزايد موجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة، تبرز أهمية زيادة الوعي بطرق العناية بالجلد خلال الصيف، ليس فقط لتجنب الانزعاج المؤقت، ولكن للحفاظ على الصحة العامة وجودة الحياة، خصوصًا لدى أصحاب الأمراض الجلدية المزمنة والأطفال وكبار السن.
اقرأ أيضا: أبرزها الصدفية والبهاق.. أمراض سيئة السمعة




